أسباب حل المجلس العلوي بحمص.. غزال غزال والحكومة والانتهاكات

محمد الشيخالجمعة 2025/12/12
Image-1765453049
عدد العلويين في حمص يقارب المليون و300 ألف شخص (إنترنت)
حجم الخط
مشاركة عبر

كشف مصدر من داخل "المجلس الإسلامي العلوي في حمص"، لـِ "المدن"، عن أسباب قرار المجلس بحل نفسه نهائياً، محذراً من أن أحياء مدينة حمص ستكون "شرارة حرب أهلية" في حال لم يتم تدارك الفلتان الأمني الحاصل داخل مناطق العلويين في المحافظة.

 

ما علاقة غزال غزال؟

وقال المصدر إن السبب الرئيس لحل المجلس هو الخلاف الذي نشب بين أعضائه، لجهة الاتفاق والاختلاف مع توجهات التيار العلوي الذي يقوده الشيخ غزال غزال، إلى جانب أسباب أخرى مثل تعرض الاعضاء إلى تهديدات من جهات مجهولة، موضحاً أن المجلس ارتأى أن الحل الأفضل هو حل المجلس على نحوٍ نهائي.

وغزال، هو زعيم "المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر"، ويقود تياراً من العلويين يطالب بالفيدرالية لمناطق الطائفة في الساحل السوري. وسبق أن دعا إلى مظاهرات ضد الحكومة السورية، وإلى عصيان مدني، وعدم الاحتفال بالذكرى الأولى لانتصار الثورة، وهو على تنسيق وانسجام مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) وشيخ عقل الطائفة الدرزية في السويداء حكمت الهجري.

وحول وجود دور محتمل للسلطة السورية في قرار الحلّ، أكد المصدر أن السلطة لم توجّه أي أوامر بحل المجلس، ولم ترسل أي تهديدات "رسمية" كما يُشاع ضد أعضائه، لكنها عملت على تجميد عمله وحركته من خلال إغلاق جميع الطرق المؤدية إلى التواصل مع الفاعلين في مركز القرار، من أجل طرح مشاكل العلويين في حمص وإيجاد حلول لها لا سيما الانتهاكات المستمرة ضدهم على أساس طائفي.

وأكد أن المجلس عمل مراراً على تهدئة الشارع العلوي في حمص بعد تصاعد الانتهاكات، آخرها التدخل بعد ما حصل من هجمات على أحيائهم في المدينة، عقب الجريمة الأخيرة المروعة التي استهدفت رجلاً وزوجته في بلدة زيدل.

ولفت إلى أن المجلس تأسس فعلياً منذ العام 2013، لكن اعتقال مؤسسه الفعلي حينها من قبل الأجهزة الأمنية التابع لنظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، دفعت إلى تجميد الفكرة، حتى إشهار تأسيسه مجدداً بعد سقوط النظام، مشدداً على أن المجلس لم يأخذ رأي السلطات السورية الجديدة عقب إشهار تأسيسه مرة جديدة.

 

خوف وتهديد 

وقال المصدر إن المجلس وقف موقفاً محايداً من دعوات الشيخ غزال للتظاهر والعصيان المدني، لأنه لم يكن يريد الصدام مع السلطة من جهة، ومع العلويين من الطائفة الذين يوالون غزال من جهة أخرى، لكنه أكد أن مناطق الطائفة في حمص استجابت للتظاهرات بشكل واسع لجهة التوزع الجغرافي للعلويين، لكن الأعداد كانت قليلة نسبياً، بسبب الخوف من تعرضها لانتهاكات أو هجمات من قبل موالين للسلطة السورية.

ولفت إلى أن نسبة جيدة من الذين استجابوا للدعوة، لم يستجيبوا بسبب موالاتهم غزال، إنما رغبة منهم في الخروج إلى الشارع لطرح مطالبهم، وعلى رأسها ضبط الانفلات الأمني ووقف الانتهاكات، علّها تصل سريعاً إلى مراكز صنع القرار في السلطة، وتفرض بدورها الحلول الناجعة.

وأوضح أن استجابة أحياء العلويين بنسبة ضعيفة لدعوة غزال للعصيان المدني، كان سببه الرئيسي هو الحال الاقتصادي المزري الذي يعانونه في الداخل، مؤكداً في الوقت نفسه، عدم ذهاب الطائفة في حمص إلى تأييد مطلق لغزال، بعد حل المجلس.

ولفت المصدر إلى هناك توجهات مختلفة في مفاصل السلطة والأمن والجيش السوري بخصوص التعامل مع مدينة حمص، ولا يوجد أي طريق واضح للتعرف على الفاعلين في مركز القرار، على الرغم من محاولات كثيرة قام بها المجلس في هذا السبيل، موضحاً أن كل جهة وشخص مسؤول من هذه الجهات، يرمي المسؤولية على جهة وطرف آخر لجهة إيجاد الحلول، "ولم نصل إلى نتيجة".

 

كيان جديد؟

ورداً على سؤال حول وجود أفكار لتشكيل كيان جديد يقود مطالب العلويين في حمص، أكد المصدر أن هناك أفكار طرحت من شخصيات مدنية لتشكيل لجنة أو شيء من هذا القبيل، لا تقتصر على رجال الدين العلويين، إنما تمتد لإدخال شخصيات مدنية فاعلة يحظون بشعبية واسعة وقبول لدى الطائفة، كما أكد أن السلطة السورية لم تتواصل مع المجلس بعد حلّه، ولم تطرح أي فكرة جديدة لتشكيل مؤسسة تتحدث باسم العلويين في حمص، وتطرح مطالبهم.

وحذّر من أن مدينة حمص ستكون شرارة أي حرب أهلية، نظراً لتداخل هذه الأحياء الطائفي، موضحاً أن عدد العلويين في محافظة حمص يقارب المليون و300 ألف شخص.

ودعا المصدر السلطات السورية إلى إيجاد حلول ناجعة لفرض الأمن وحماية العلويين من الانتهاكات اليومية التي يتعرضون لها، لافتاً إلى أن أعضاء المجلس باتوا أنفسهم يخشون على حياتهم، بعدد تهديدات وصلتهم من جهات مجهولة في أوقات سابقة.

وجول تشديد بيان حل المجلس لنفي علاقته مع لجنة السلم الأهلي، أوضح ان اتهامات طاولت أعضاءه بالتعامل مع السلطات السورية والتماهي معها، في حين أن الانتهاكات مستمرة ضد العلويين، لافتاً أن اللجنة جرى تشكيلها من قبل السلطة، ولم يتم دعوة أي عضو من المجلس للمشاركة فيها.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث