صوّت مجلس النواب الأميركي لصالح مشروع قانون موازنة الدفاع لعام 2026، والذي تضمن ملحقاً ينص على إلغاء "قانون قيصر لحماية المدنيين في سوريا لعام 2019"، بواقع 312 صوتاً مقابل رفض 112 عضواً.
لكن التفاصيل الملحقة بالملحق، أثارت الجدل حول ما إذ تضمنت بنداً ينص على إعادة فرض العقوبات تلقائياً: "ميكانيزم سناب باك".
تفاصيل القرار
ووفق ما جاء في النص التشريعي الكامل:
الفقرة (أ): يُلغى بموجب هذا القانون جميع العقوبات المفروضة على سوريا بموجب "قانون قيصر لحماية المدنيين في سوريا لعام 2019".
الفقرة (ب): يقدم رئيس الولايات المتحدة في موعد لا يتجاوز 90 يوماً من تاريخ نفاذ القانون، ثم كل 180 يوماً، ولمدة 4 سنوات، تقريراً غير سري (مع ملحق سري عند الضرورة) إلى لجان: الشؤون الخارجية، والخدمات المالية، والشؤون القضائية، في مجلس النواب، وإلى لجنة العلاقات الخارجية، والمصارف، والإسكان، والشؤون الحضرية في مجلس الشيوخ.
ويتضمن التقرير إثبات الرئيس الأميركي ما إذ كانت الحكومة السورية قد التزمت بما يلي:
1- اتخاذ إجراءات ملموسة وحقيقية للقضاء على التهديد الذي يشكّله تنظيم داعش والجماعات الإرهابية الأخرى، بما في ذلك تنظيم القاعدة وفروعه، بالشراكة مع الولايات المتحدة، ومنع عودة ظهور داعش.
2- أزالت، أو اتخاذ خطوات لإزالة، المقاتلين الأجانب من المناصب القيادية في الحكومة السورية، بما في ذلك في مؤسسات الدولة والأجهزة الأمنية.
3- احترام حقوق الأقليات الدينية والإثنية في سوريا، بما في ذلك حرية العبادة والمعتقد، والتمثيل العادل والمتوازن في مؤسسات الحكم، بما في ذلك الوزارات والبرلمان.
4- لا تقوم بأعمال عسكرية أحادية الجانب وغير مبررة ضد الدول المجاورة، بما في ذلك إسرائيل، ومواصلة إحراز تقدم نحو اتفاقيات الأمن الدولي عندما يكون ذلك مناسباً.
5- تتخذ خطوات حقيقية وموثوقة لتنفيذ اتفاق 10 آذار/مارس 2025 مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، بما في ذلك إجراءات دمج القوات الأمنية وتحقيق التمثيل السياسي.
6- اتخاذ إجراءات فعّالة لمكافحة غسيل الأموال، تمويل الإرهاب، تمويل انتشار أسلحة الدمار الشامل.
ويتضمن البند (6)، أن تكون الإجراءات متوافقة مع المعايير الدولية، وألا تكون على علم بتمويل أو مساعدة (مالياً أو من خلال نقل الأسلحة)، أو إيواء أفراد أو جماعات خاضعين للعقوبات، بما في ذلك المنظمات "الإرهابية" الأجنبية والمصنفين كإرهابيين عالميين، ممن يشكلون تهديداً للأمن القومي الأميركي، أو لحلفاء وشركاء الولايات المتحدة في المنطقة.
7- قيام الحكومة السورية بملاحقة قضائية نشطة للمسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المعترف بها دولياً منذ 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، بما في ذلك المسؤولين عن المجازر بحق الأقليات الدينية.
8- اتخاذ تتخذ خطوات قابلة للتحقق لمكافحة الإنتاج غير المشروع والانتشار الدولي غير المشروع للمخدرات، بما في ذلك "الكبتاغون".
الفقرة (ج): يقوم رئيس الولايات المتحدة بإبلاغ الحكومة السورية بنتائج التقرير المطلوب بموجب الفقرة (ب).
عبد النور: العقوبات القطاعية انتهت
وما أثار الجدل حول وجود بند يعيد فرض عقوبات قيصر تلقائياً، هو ما جاء في الفقرة (د)، و "القاعدة العامة" الواردة في النص التشريعي برقم (1). وتنص الفقرة (د) على فرض العقوبات، بينما القاعدة العامة تخوّل الرئيس الأميركي بإعادة النظر في فرض عقوبات على أفراد بموجب الصلاحيات القائمة، في حال عجز عن تقديم التقرير وفقاً لما ورد من بنود في الفقرة (ب).
ويوضح السياسي السوري المقيم في واشنطن أيمن عبد النور، أن ما ورد معناه أن الكونغرس مخول بعقد جلسة بالتوافق مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لتقرير نوع العقوبات، لكنه أكد أن العقوبات القطاعية انتهت، مثل عقوبات "قيصر"، بينما إذ تم التوافق على فرض عقوبات جديدة، فإنها قد تستهدف افراداً أو مؤسسات، وبالتالي لن يؤثر ذلك على المستثمرين.
ويضيف عبد النور لـ"المدن"، أن المستثمر بوسعه أن يطمئن بأنه لن تكون هناك عقوبات قطاعية جديدة على سوريا، أو تطبيق "ميكانيزم سناب باك"، بعد إتمام إلغاء عقوبات قيصر بشكل نهائي، موضحاً أن مجلس الشيوخ سيصوت على الإلغاء الأسبوع المقبل، وسيقوم الرئيس الأميركي بالتوقيع عليه في نفس اليوم.
ويلفت السياسي السوري إلى أن الدور المقبل "وهو الأكبر"، يقع على عاتق الحكومة السورية، لترتيب كامل المناخ الاستثماري، وليس فقط الاقتصار على قانون الاستثمار، موضحاً أن توفير المناخ تطوير المحاكم، وسن قوانين تجارية ومالية، سياسات شفافة بالقوانين النقدية، وبنية تحتية متطورة، حوامل طاقة بأسعار مناسبة، بهدف جلب المستثمرين إلى سوريا.
