ذكرت القناة (12) الإسرائيلية أنه ما زال هناك خلاف حاد بين إسرائيل والولايات المتحدة على قضية ليست جديدة، وهي وجود قوات تركية في قطاع غزة في اليوم التالي. وأضافت أن الخلاف اندلع على خلفية مطالبة تركيا بإرسال جنود إلى قوة الاستقرار الدولية في غزة، وميل الولايات المتحدة إلى دعم هذا الطلب.
نتنياهو يثير الموضوع مع ترامب
وأكد مصدر إسرائيلي رفيع المستوى للقناة، أنه "لن تطأ قدم جندي تركي أرض غزة"، مضيفاً أن إسرائيل نقلت في الأيام الأخيرة رسائل حازمة بهذا الشأن إلى المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، وأيضاً إلى جاريد كوشنر، وإلى الرئيس دونالد ترامب.
كذلك من المتوقع أن يثير رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، هذا الموضوع خلال لقائه الرئيس ترامب في نهاية الشهر الحالي، إذا لم يتم إيجاد حلّ له حتى ذلك الوقت.
تجدر الإشارة إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان جدّد، في سياق تصريحات جديدة أوردتها وسائل الإعلام التركية الثلاثاء الماضي، هجومه على إسرائيل، متهماً إياها بأنها تتجاهل القوانين والمعايير الدولية من خلال خرق وقف إطلاق النار في قطاع غزة بشكل متواصل. وقال إن السبيل الوحيد لتحقيق سلام دائم في القطاع هو وقف فوري لإطلاق النار والشروع في مسار سياسي يؤدي إلى حل الدولتين.
وأضاف أردوغان أن بالإبادة الجماعية في غزة، أودت بحياة أكثر من 70 ألف شخص، معتبراً ذلك انتهاكاً صارخاً لقيم الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وأشار إلى أن المعاناة في غزة والمناطق المحتلة، مستمرة على الرغم من جهود المجتمع الدولي، وأكد أن إعادة إعمار القطاع مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الإنسانية كلها أمام الشعب الفلسطيني.
مركز التنسيف ممنوع على الأوربيين
من جهة ثانية، منعت الولايات المتحدة، في الأسابيع الأخيرة، دبلوماسيين رفيعي المستوى يمثلون دولهم لدى السلطة الفلسطينية، من دخول مركز التنسيق الذي أقيم في كريات غات (CMCC)، وذلك بناءً على طلب إسرائيلي مباشر،.
وقالت مصادر دبلوماسية غربية، إن المركز الذي أُقيم في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، لإدارة خطة ترامب بشأن غزة، كان مفتوحاً أمام الدبلوماسيين الدوليين خلال الأسابيع الأولى لتأسيسه، قبل أن يطرأ تغيّر واضح في السياسة الأميركية تجاه حضور رؤساء البعثات الأجنبية المرتبطين بفلسطين.
وبحسب شهادات دبلوماسيين، كانت هولندا أول دولة يُمنع ممثلها لدى السلطة من دخول المركز، رغم أنه زاره مرتين سابقاً. ثم فُرض المنع على ممثلة بلجيكا لدى السلطة الفلسطينية، وكذلك على القنصل العام الفرنسي في القدس، المسؤول أيضاً عن العلاقات مع السلطة الفلسطينية.
ويوضح دبلوماسيون تحدثوا لصحيفة "هآرتس"، أن المنع لا يشمل طواقم العمل الفنية في هذه البعثات، بل يقتصر على رؤساء البعثات، وبعضهم يحمل رتبة سفير.
وقالت دبلوماسية أوروبية إن الولايات المتحدة بدأت قبل أسابيع تطلب تقديم طلبات خطية للسفارة الأميركية في القدس من أجل زيارة المركز، لكنها أكدت أن طلباً كهذا قُدّم بالفعل ولم تُصدر واشنطن أي رد رسمي عليه. وأضافت أن مسؤولين أميركيين أبلغوا الدولة المعنية بأن دخول رئيس بعثتها إلى المركز "لن يكون ممكناً"، تطبيقاً لقرار إسرائيلي.
