حماس ترفض تقريراً يتهمها بارتكاب جرائم ضد الإنسانية

المدن - عرب وعالمالخميس 2025/12/11
مقاتلو حماس غزة (Getty).jpg
حماس: دوافع إصدار هذا التقرير مغرضة ومشبوهة (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

عبّرت حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) عن رفضها الشديد تقرير منظمة العفو الدولية الذي تناول أحداث 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، معتبرة أنه يحوي مغالطات وتناقضات ويعتمد الرواية الإسرائيلية. واتهمت منظمة العفو الدولية، في تقرير لها، في وقت سابق اليوم الخميس، للمرة الأولى، حركة "حماس" وفصائل فلسطينية مسلحة بارتكاب "جرائم ضد الإنسانية" خلال عملية "طوفان الأقصى".

 

إبادة جماعية

وفي 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، هاجمت فصائل فلسطينية، تتقدمها "حماس"، قواعد عسكرية ومستوطنات بمحاذاة قطاع غزة، فقتلت وأسرت إسرائيليين ردّاً على "جرائم الاحتلال الإسرائيلي اليومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، ولا سيما المسجد الأقصى" وأطلقت على عمليتها اسم "طوفان الأقصى". وغداة ذلك التاريخ، شنّت إسرائيل إبادة جماعية في غزة وصبّت جام غضبها على الفلسطينيين في القطاع، فقتلت أكثر من 70 ألفاً منهم، وأصابت ما يزيد عن 171 ألفاً آخرين، معظمهم أطفال ونساء.

وقالت حركة "حماس"، في بيان لها: "نرفض ونستهجن بشدة التقرير الصادر عن منظمة العفو الدولية، والذي يزعم ارتكاب المقاومة الفلسطينية جرائم خلال عملية طوفان الأقصى ضد فرقة غزة في جيش الاحتلال المجرم، وذلك في السابع من أكتوبر عام 2023". وأضافت: "نؤكد أن دوافع إصدار هذا التقرير مغرضة ومشبوهة لاحتوائه مغالطات وتناقضات مع وقائع وثقتها منظمات حقوقية. من ضمنها منظمات إسرائيلية".

 

بروتوكول هانيبال

وذكرت "حماس" أن من الوقائع التي وثقتها تلك المنظمات، "الادعاء بتدمير مئات المنازل والمنشآت التي ثبت قيام الاحتلال نفسه بتدميرها بالدبابات والطائرات، وكذلك الادعاء بقتل المدنيين الذين أكدت تقارير عدة تعرّضهم للقتل على يد قوات الاحتلال، في إطار استخدامه بروتوكول هانيبال". وشددت على أن "ترديد التقرير أكاذيب ومزاعم حكومة الاحتلال حول الاغتصاب والعنف الجنسي وسوء معاملة الأسرى، يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن هدف هذا التقرير هو التحريض وتشويه المقاومة عبر الكذب وتبني رواية الاحتلال الفاشي، وهي اتهامات نفتها العديد من التحقيقات والتقارير الدولية ذات العلاقة".

وطالبت الحركة منظمة العفو الدولية "بضرورة التراجع عن هذا التقرير المغلوط وغير المهني، وعدم التورّط في قلب الحقائق أو التواطؤ مع محاولات الاحتلال شيطنة الشعب الفلسطيني ومقاومته الشرعية، أو محاولة التغطية على جرائم الاحتلال التي تنظر فيها محكمة العدل الدولية والجنائية الدولية تحت عنوان الإبادة الجماعية". وأكدت أنّ "حكومة الكيان الصهيوني، ومنذ الأيام الأولى لاندلاع الحرب على غزة، منعت دخول المنظمات الدولية وهيئات الأمم المتحدة إلى قطاع غزة، كما منعت فرق التحقيق المستقلة من الوصول إلى الميدان لمعاينة الحقائق وتوثيق الانتهاكات".

 

تقارير غير مكتملة

واعتبرت "حماس" أن "هذا الحصار المفروض على الشهود والأدلة يجعل أي تقارير تبنى بعيداً عن مسرح الأحداث غير مكتملة ومنقوصة، ويحول دون الوصول إلى تحقيق مهني وشفاف يكشف المسؤوليات الحقيقية عمّا يجري على الأرض". وفي وقت سابق من اليوم، خلص تقرير لمنظمة العفو الدولية إلى أن حركة "حماس" ارتكبت جرائم ضد الإنسانية في هجومها يوم السابع من تشرين الأول؟/أكتوبر 2023، وبحق الأسرى الذين احتجزتهم في قطاع غزة.

وقالت المنظمة، التي تتخذ من لندن مقراً، إن تقريرها حلل أنماط الهجوم والاتصالات بين المقاتلين أثناء الهجوم، وبيانات أصدرتها حركة "حماس"، وتصريحات من قادة جماعات مسلحة أخرى. وقالت منظمة العفو الدولية إنها أجرت مقابلات مع 70 شخصاً، منهم ناجون وعائلات قتلى وخبراء طب شرعي وعاملون احترافيون في القطاع الطبي، وزارت بعض مواقع الهجوم، وراجعت أكثر من 350 مقطع فيديو وصورة فوتوغرافية لمشاهد الهجوم والأسرى أثناء أسرهم.

وبحسب التقرير "تضمنت الجرائم المرتكبة القتل، والإبادة، والاعتقال، والتعذيب، والإخفاء القسري، والاغتصاب، وأشكالاً أخرى من العنف الجنسي بحق الأسرى والمحتجزين"، رغم أن المنظمة لم تتمكن سوى من توثيق حالة واحدة، ما حال دون تقدير حجم العنف الجنسي بدقة. وذكر تقرير المنظمة أن الفصائل الفلسطينية "واصلت ارتكاب الانتهاكات والجرائم بموجب القانون الدولي، من خلال احتجاز الرهائن وسوء معاملتهم، واحتجاز جثامين جرى الاستيلاء عليها". واعتبر أن "قتل أكثر من 1221 شخصاً في إسرائيل في 7 أكتوبر، غالبيتهم من المدنيين، وفق تصنيف المنظمة، يُصنف جريمة إبادة ضد الإنسانية".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث