ترامب يخطط لتعيين جنرال أميركي لقيادة "قوة الاستقرار" بغزة

المدن - عرب وعالمالخميس 2025/12/11
ترامب شرم الشيخ
Getty
حجم الخط
مشاركة عبر

تخطّط إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لتعيين جنرال أميركي برتبة لواء، لقيادة قوة الاستقرار الدولية (ISF) في قطاع غزة، وفقاً لمسؤولَين أميركيَّين ومسؤولَين إسرائيليَّين.

ويزيد هذا التعيين من حجم المسؤولية الأميركية في تأمين غزة وإعادة إعمارها، في مشروع يُعدّ الأكبر سياسياً ومدنياً وعسكرياً للولايات المتحدة في الشرق الأوسط منذ أكثر من عقدين.

وكانت الولايات المتحدة قد أنشأت مقرّاً مدنياً-عسكرياً في إسرائيل، لمراقبة وقف إطلاق النار وتنسيق المساعدات الإنسانية.

ومن المتوقّع أن يترأس ترامب "مجلس السلام لغزة"، وسيكون كبار مستشاريه أعضاء في مجلس تنفيذي دولي. وأعلن اليوم فجر اليوم، أنه يخطط للإعلان عن أعضاء مجلس السلام، بداية العام المقبل.

 

لا قوات أميركية على الأرض

وبالرغم من الولايات المتحدة ستتولّى قيادة القوة الأمنية في القطاع، يؤكد مسؤولو البيت الأبيض أنه لن تكون هناك قوات أميركية على الأرض في غزة.

ويُعدّ وقف إطلاق النار في غزة أكبر إنجاز خارجي لترامب، خلال ولايته الثانية حتى الآن، لكنه هشّ، وتريد إدارته الانتقال قريباً إلى المرحلة الثانية لتجنّب العودة إلى الحرب.

وتشمل المرحلة الثانية انسحاباً أوسع للجيش الإسرائيلي، وانتشار القوة الدولية في غزة، وبدء العمل بهيكلية الحكم الجديدة، بما في ذلك مجلس السلام.

 

إسرائيل أُبلغت بالقرار

ونقل موقع "أكسيوس" عن مسؤولين إسرائيليين أن سفير واشنطن لدى الأمم المتحدة مايك والتز، الذي زار إسرائيل هذا الأسبوع، أبلغ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومسؤولين آخرين، بأن إدارة ترامب ستقود القوة الدولية وستُعيّن جنرالاً أميركياً لقيادتها.

وقال أحد المسؤولين الإسرائيليين: "وولتز قال إنه يعرف هذا الجنرال شخصياً وأكّد أنه شخص جاد للغاية". وأضاف المسؤولان أن والتز شدّد على أن وجود جنرال أميركي على رأس القوة،، سيمنح إسرائيل الثقة بأن القوة ستعمل وفق معايير مناسبة.

كذلك أكد مسؤولان أميركيان أن الخطة هي تعيين جنرال أميركي لقيادة القوة. وقال مسؤول في البيت الأبيض إن هناك مباحثات حول تشكيل القوة، ومجلس السلام، وحكومة فلسطينية تكنوقراطية، "لكن لم تُتّخذ قرارات نهائية أو يتم إبلاغ أي طرف بها".

ويقول مسؤولون أميركيون إنهم في المراحل الأخيرة من إعداد قوة الجولية والبنية الحاكمة الجديدة لغزة. واقترحت واشنطن أن يكون نيكولاي ملادينوف، المبعوث الأممي السابق للشرق الأوسط، ممثل مجلس السلام على الأرض في غزة، للعمل مع حكومة فلسطينية تكنوقراطية مستقبلية.

وقامت إدارة ترامب بإطلاع دول غربية على خطّة مجلس السلام والقوة الدولية، ودعتها للانضمام. ومن بين الدول التي تمت دعوتها ألمانيا وإيطاليا، وفق مصادر مطّلعة.

وكانت إندونيسيا وأذربيجان وتركيا ومصر، قد عبّرت سابقاً عن استعدادها لإرسال قوات للمشاركة في القوة الدولية، لكن من غير الواضح ما إذا كان ذلك لا يزال قائماً.

 

وصاية استعمارية

واليوم الخميس، تناولت صحيفة "لوموند" الفرنسية تطورات الوضع في قطاع غزة الذي قالت إنه يتعرض لما يشبه الوصاية الاستعمارية.

 كتب المحامي ألفونسو دورادو والخبير الدولي باتريك زانت، مقالاً في الصحيفة، انتقدا فيه قرار مجلس الأمن الدولي الذي قالا إنه "يرسخ وصاية ما يسمى مجلس السلام على قطاع غزة، بعيداً عن أي مشاركة فلسطينية أو إطار أممي متعدد الأطراف".

ورأى الكاتبان أن القرار "يتيح سيطرة المجلس الذي سيقوده دونالد ترامب على غزة دون حياد أو التزام بالقانون الدولي الإنساني، ويتجاهل القرارات الدولية السابقة ويكرس ما يشبه الوصاية الاستعمارية".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث