قال المبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك، إن سوريا هي أسهل خطوة أمام إسرائيل لإظهار مرونة في التعامل مع العالم وسد الفجوات.
مصلحة إسرائيلية
وقال باراك خلال مقابلة قناة "آي نيوز- 24" الإسرائيلية، إن سوريا "تدرك أن مستقبلها مرتبط باتفاق أمني وسياج حدودي مع إسرائيل"، مؤكداً أن دمشق لا تريد العداء مع إسرائيل"، وأن أي تفاهم بين الطرفين سيكون "في مصلحة إسرائيلية واضحة".
وأضاف أن إسرائيل لا يمكنها محاربة كل دولة تحيط بها، وأن المسار التفاوضي مع سوريا قد يفتح باب تهدئة أوسع ويُظهر "مرونة إسرائيلية" في التعامل مع العالم.
واعتبر أن "سوريا في الوقت الراهن، تُعد أسهل خطوة لإسرائيل لتحقيق تقدم، إنها أسهل مكان لإظهار مرونة في التعامل مع العالم وسد الفجوات".
وشدد المبعوث الأميركي على أن تركيا ليست عدوانية تجاه إسرائيل، لافتاً إلى أن أنقرة "بإمكانها أن تساعد في قوة دولية بغزة وإبرام اتفاق بين دمشق وتل أبيب". وأضاف "أعتقد أن لدى تركيا قدرات في مواجهة حماس، وليس لدى تركيا سياسة عدوانية تجاه إسرائيل، وآخر ما يفكرون فيه هو عودة الإمبراطورية العثمانية".
وقال باراك: "عرضنا كان أن القوات التركية يمكن أن تساعد في تهدئة الوضع، وأنا أفهم لماذا إسرائيل لا تثق بذلك، ولكن نعم، أعتقد أن ذلك يمكن أن يساعد"، مرجحاً وجود إمكانية لمسار تطبيع بين تركيا وإسرائيل، و"منطقي جداً".
انتقاد إسرائيلي لباراك
والثلاثاء، كشف موقع "واللا" أن توتراً متصاعداً يسود داخل الحكومة الإسرائيلية بشأن توم باراك. ونقل الموقع عن مسؤول إسرائيلي كبير، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بات يعتبر المبعوث الأميركي "جهة معادية" في بعض الملفات، وأنه "متأثر بشدة بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان"، في مقاربته للملف السوري.
وبحسب الموقع، قال المسؤول الإسرائيلي إن باراك "يتصرف وكأنه سفير تركي"، في إشارة إلى ما تعتبره تل أبيب انحيازاً من المبعوث الأميركي نحو الرؤية التركية المتعلقة بمستقبل الشمال السوري والترتيبات الأمنية الحدودية، الأمر الذي ترى فيه إسرائيل تهديداً مباشراً لمصالحها الاستراتيجية.
وترى القيادة الإسرائيلية، وفق تقرير "واللا"، أن المقاربة الأميركية الجديدة - التي تمنح أنقرة وزناً أكبر في هندسة المرحلة المقبلة في سوريا - قد تؤدي إلى تقليص مساحة الحركة الإسرائيلية داخل العمق السوري، وتعزيز نفوذ تركيا وإيران على حساب الدور الإسرائيلي، ما دفع نتنياهو إلى رفع مستوى الاعتراض داخل قنوات التواصل مع واشنطن.
