قال وزير الشتات الإسرائيلي عميحاي شيكلي، إن الحرب مع سوريا "باتت حتمية"، فيما نفى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التوصل إلى اتفاقات أو تفاهمات بشأن الاتفاق الأمني مع دمشق.
هتاف جنود سوريين لغزة
وقال شيكلي في تغريدة على منصة "إكس"، إن "الحرب باتت حتمية"، وذلك تعليقاً على هتاف جنود سوريين توعدت بالانتقام من إسرائيل نصرة لغزة، وذلك خلال عرض عسكري للجيش السوري بمناسبة الذكرى الأولى لسقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، الاثنين الماضي.
وأمس الثلاثاء، قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن الأجهزة الأمنية رصدت من مصادر مفتوحة قيام جنود من الجيش السوري الجديد، بإطلاق "هتافات عدوانية ضد إسرائيل، خلال عروض عسكرية أقيمت في أنحاء مختلفة من سوريا".
وجرت مناقشات داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية حول هذا الموضوع، خلال الساعات الـ24 الماضية، بمشاركة مسؤولين كبار، تناولت أهمية الفيديوهات، بحسب إذاعة جيش الاحتلال.
ووفق الإذاعة الإسرائيلية، فإنه "من المتوقع أن تتخذ إسرائيل خطوات بما في ذلك توجيه رسائل قوية للنظام السوري حول هذا الموضوع، ومطالبته بإدانة تسجيلات جنوده".
ونقلت عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين، قولهم: "نحن نتعامل مع النظام السوري بمبدأ الشك والريبة، ننظر إليهم بريبة تامة. طبيعة النظام جهادية متطرفة، ونحن لسنا في حيرة من أمرهم".
مناقشات أولية
في غضون ذلك، قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، في بيان، إن "لقاءات واتصالات عقدت برعاية الولايات المتحدة حول قضايا تتعلق بسوريا، إلا أنها بقيت في إطار المناقشات الأولية"، مضيفاً أن "أي حديث عن اتفاق أو تقدم نوعي في هذا المسار غير دقيق".
ويأتي بيان نتنياهو بعد تقارير في الصحف العبرية تحدثت عن أن سوريا وإسرائيل توصلتا إلى اتفاق أمني، بوساطة أميركية، وذلك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، في أيلول/سبتمبر الماضي، مضيفةً أن نتنياهو رفض التوقيع عليه.
وقبل أسبوع، قال نتنياهو إن التوصل إلى اتفاق مع سوريا أمر ممكن، إذا فُهمت المطالب الإسرائيلي من قبل دمشق وبالروح الإيجابية. وأضاف "بعد 7 أكتوبر، نحن عازمون على الدفاع عن بلداتنا داخل حدودنا بما في ذلك الحدود الشمالية، ومنع تموضع إرهابيين وعمليات معادية ضدنا، وحماية حلفائنا الدروز (في سوريا)، وضمان أن تكون دولة إسرائيل آمنة من هجمات برية وأخرى من المناطق المحاذية للحدود".
وتابع: "ما نتوقعه من سوريا هو أن تنفذ ذلك طبعاً، وإقامة منطقة عازلة منزوعة السلاح من دمشق حتى المنطقة العازلة، وبالطبع حتى مشارف جبل الشيخ وقمته".
توم باراك
وتأتي التصريحات الإسرائيلية فيما كشف موقع "واللا" العبري، أمس الثلاثاء، أن توتراً متصاعداً يسود داخل الحكومة الإسرائيلية، بشأن المبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك.
ونقل عن مسؤول إسرائيلي كبير، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بات يعتبر المبعوث الأميركي "جهة معادية" في بعض الملفات، وأنه "متأثر بشدة بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان" في مقاربته للملف السوري.
وبحسب الموقع، قال المسؤول الإسرائيلي إن باراك "يتصرف وكأنه سفير تركي"، في إشارة إلى ما تعتبره تل أبيب انحيازاً من المبعوث الأميركي نحو الرؤية التركية المتعلقة بمستقبل الشمال السوري والترتيبات الأمنية الحدودية، الأمر الذي ترى فيه إسرائيل تهديداً مباشراً لمصالحها الاستراتيجية.
وترى القيادة الإسرائيلية، وفق تقرير "واللا"، أن المقاربة الأميركية الجديدة، التي تمنح أنقرة وزناً أكبر في هندسة المرحلة المقبلة في سوريا، قد تؤدي إلى تقليص مساحة الحركة الإسرائيلية داخل العمق السوري، وتعزيز نفوذ تركيا وإيران على حساب الدور الإسرائيلي، ما دفع نتنياهو إلى رفع مستوى الاعتراض داخل قنوات التواصل مع واشنطن.
