أعلنت وزارة العدل السورية إحالة وسيم الأسد، أحد ابناء عمومة رئيس النظام المخلوع بشار الأسد، إلى قاضي الإحالة تمهيداً لمحاكمته.
التهم الموجهة للأسد
وقالت الوزارة إن قاضي التحقيق أصدر قراراً بإحالة المُدعى عليه وسيم بديع الأسد إلى قاضي الإحالة، وذلك في إطار مسار العدالة الانتقالية، وبما يكرّس مبدأ الشفافية والمحاسبة القضائية وتحقيق سيادة القانون.
وبثّت لقطات من جلسات التحقيق معه بإشراف قاضي التحقيق، والذي وجّه له اتهامات أبرزها تشكيل مجموعات قتالية إجرامية تابعة للفرقة الرابعة في العام 2012، وتسليحها في منطقة المليحة في الغوطة الشرقية، والترهيب والتخويف والتسبب بمقتل مدنيين في أحداث جرمانا في العام 2012.
وحاول الأسد التنصل خلال التحقيق من مسؤوليته عن دعم هذه المجموعات بالمال والسلاح، إلا أن قاضي التحقيق واجهه باعترافاته الأولية التي اعترف فيها بتشكيل مجموعتين قتالتين بناء على طلب القيادي في الفرقة غياث دلّة.
وحول علاقته مع تاجر المخدرات اللبناني نوح زعيتر، الذي اعتقلته السلطات اللبنانية في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، قال الأسد إنه تعرف عليه بواسطة "الفايسبوك"، ليرد القاضي متهكماً بالقول إن زعيتر كان تاجر مخدرات وليس نجماً سينمائياً.
القبض على الأسد
وفي 30 أيلول/سبتمبر الماضي، قال النائب العام السوري القاضي حسان التربة، إن وزارة الداخلية قدمت عدداً من المتهمين بارتكاب انتهاكات بحق الشعب السوري، إلى مكتب النائب العام، بموجب تطبيق العدالة الانتقالية، موضحاً أن آخرهم كان وسيم بديع الأسد.
وأضاف التربة في بيان مصور، إن وسيم شكَل عدداً من المجموعات الرديفة للفرقة الرابعة في جيش النظام المخلوع، وكانت بتمويل كامل منه بما في ذلك السلاح والذخيرة، مؤكداً أن هذه المجموعات قامت بارتكاب جرائم قتل وغيرها بحق الشعب السوري.
وتابع أن وسيم كان متورطاً بتجارة وتهريب المخدرات من خلال علاقاته الواسعة مع كبار تجار المخدرات في سوريا، إلى جانب استغلال اسمه كونه من عائلة الأسد، حيث قام بمساعدة عدد من السوريين مقابل المنفعة المادية.
وأعلنت وزارة الداخلية السورية، وفي 21 تموز/يوليو الماضي عن اعتقال وسيم الأسد بتهم تتعلق بإنتاج المخدرات وترويجها وتهريبها إلى الخارج، إضافة إلى تورطه في تشكيل ميليشيات رديفة لقوات النظام السابق وفرض الإتاوات وتهريب الوقود.
وقالت الوزارة، في بيان رسمي، إن "جهاز الاستخبارات العامة، وبالتعاون مع الجهات المختصة، نجح في استدراج المجرم وسيم الأسد، الذي يُعد من أبرز تجار المخدرات والمتورطين في عدة جرائم خلال فترة النظام البائد".
وعُرف وسيم الأسد بعلاقاته الوثيقة بمهربي المخدرات، وعلى رأسهم اللبناني نوح زعيتر، وظهر برفقته في صور نُشرت على وسائل التواصل، كما دأب على استعراض ثروته الفارهة من خلال نشر صور لسيارات فاخرة وعقارات في سوريا، وسط اتهامات بفرض الإتاوات على التجار المحليين وتهريب الوقود عبر المرافئ الحدودية.
