صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي حملتها في الضفة الغربية إذ اعتقلت أكثر من مئة فلسطيني فجر اليوم الأربعاء، خلال اقتحامات واسعة شملت مدناً وبلدات عدة بينها نابلس وسلفيت شمال الضفة، والعيزرية وأبو ديس شرق القدس، وسلواد ودير جرير شرق رام الله، ومدينة أريحا.
وقامت قوات الاحتلال باقتحام عشرات المنازل وعبثت بمحتوياتها وأتلفت الممتلكات مع إخضاع سكانها لتحقيقات ميدانية استمرت لساعات.
ففي نابلس، اعتقلت قوات الاحتلال نحو 30 فلسطينياً أغلبهم أسرى محررون، أفرج عن بعضهم لاحقاً، في حين شملت الاعتقالات في سلواد ودير جرير نحو 24 فلسطينياً، وفي أريحا نحو 14.
وفي العيزرية وأبو ديس اعتُقل نحو 20 فلسطينياً، حيث حول الجيش نادي شباب أبو ديس إلى مركز تحقيق بعد تحطيم محتوياته.
وفي سلفيت، داهم الاحتلال عشرات المنازل واعتقل 10 فلسطينيين على الأقل، من بينهم منزل رئيس البلدية عبد الكريم فتاش.
وتشهد مناطق متفرقة من الضفة حملات اقتحام يومية تتخللها اعتقالات ومداهمات، وهو ما رفع عدد المعتقلين منذ بداية الحرب إلى أكثر من 21 ألفاً، في حين يزيد عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال على 9 آلاف أسير.
وقد استهدفت هذه الاعتداءات الفلسطينيين وممتلكاتهم ومصادر رزقهم، وهذا ما أسفر عن استشهاد 1092 فلسطينياً، وإصابة نحو 11 ألف شخص، وفق معطيات رسمية.
استشهاد أسير
على صعيد آخر، استشهد الأسير عبد الرحمن سفيان محمد السباتين (21 عاماً) من بلدة حوسان بمحافظة بيت لحم، بعد نقله من سجون الاحتلال إلى مستشفى "شعاريه تسيدك".
وأبلغت هيئة الشؤون المدنية، هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني باستشهاد الأسير السباتين، في المستشفى. علمًا أنه معتقل منذ 24 حزيران/ يونيو 2025.
ومع استشهاد الأسير البساتين، يرتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة منذ بدء حرب الإبادة في غزة في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، إلى 85 شهيدا ممن تم التعرف على هوياتهم.
وهذا العدد هو الأعلى تاريخياً، لتشكل هذه المرحلة الأكثر دموية في تاريخ الحركة الأسيرة منذ العام 1967، ليرتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة المعلومة هوياتهم منذ ذلك الحين إلى 322، علماً أن هناك عشرات الشهداء من معتقلي غزة رهن الإخفاء القسري.
ووفق هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير، فإن جلسة محكمة عقدت للشهيد الأسير السباتين في 25 تشرين الثاني/ نوفمبر 2025، ولم تظهر حالته خلال الجلسة كما أكدت عائلته التي كانت حاضرة، أي علامات تدل على معاناة صحية خطيرة، بالرغم من أنه كان قد أصيب إصابة خطيرة في البطن قبل عام على اعتقاله، ولاحقا استقر وضعه.
وأضافت المؤسستان، أن "جريمة قتل السباتين تضاف إلى سجل جرائم القتل البطيء التي ينتهجها الاحتلال بحق الأسرى والمعتقلين، وإلى سلسلة عمليات الإعدام الميداني الممنهجة التي تشكل جزءا أساسيا من حرب الإبادة المستمرة بحق شعبنا".
ومع استشهاد السباتين، تؤكد المؤسسات أن أعداد شهداء الحركة الأسيرة منذ بدء حرب الإبادة، وفقا للمعطيات الحديثة الصادرة عن منظمات حقوقية بينها منظمات إسرائيلية، تجاوزت المئة شهيد، وهو رقم غير نهائي، وقد أعلنت المؤسسات عن هويات 85 منهم، في حين لا يزال العشرات من أسرى غزة الشهداء رهن الإخفاء القسري، إلى جانب عشرات المعتقلين الذين جرى إعدامهم ميدانياً.
