أفادت وكالة "فرانس برس"، عن منح الحكومة السورية ترخيصاً لمنظمة تُعنى بالحفاظ على التراث اليهودي في سوريا، واستعادة ممتلكات اليهود التي تمت مصادرتها من قبل نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.
استعادة ممتلكات اليهود
وأشارت الوكالة إلى أن الطائفة اليهودية التي تمتد جذورها في سوريا إلى قرون قبل الميلاد، تحاول إعادة إحياء وجودها في سوريا منذ وصول السلطة الجديدة إلى دمشق قبل أكثر من عام، والتي أبدت مرونة تجاهها.
وأكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية السورية هند قبوات، لـ"فرانس برس"، "إشهار منظمة التراث السوري اليهودي"، لافتةً إلى أنها أول منظمة تُعنى بالإرث اليهودي، تحصل على ترخيص من السلطات الجديدة.
وقالت قنوات إن "هذه رسالة قوية من الدولة السورية أننا لا نميّز بين دين وآخر"، مضيفة أن "سوريا تساعد جميع السوريين والسوريات من كل الديانات والطوائف الذين يريدون أن يبنوا دولتنا الجديدة".
وفود يهودية لدمشق
من جانبه، أفاد هنري حمرا، أحد مؤسسي المنظمة، ونجل يوسف حمرا الذي كان آخر حاخام غادر سوريا، الوكالة، بأن المنظمة ستعمل على "إحصاء الأملاك اليهودية وإعادة المُصادر منها خلال فترة النظام السابق، وأيضاً حماية المقدسات ورعايتها وإعادة ترميمها لتكون متاحة للزيارة لكل اليهود في العالم".
وكان حمرا الذي يقطن في الولايات المتحدة، شارك في شباط/فبراير الماضي، بأول زيارة لوفد يهودي إلى سوريا برفقة والده. ومنذ ذلك الحين، زارت وفود عدة من اليهود السوريين دمشق، كما التقى الرئيس أحمد الشرع وفداً من اليهود السوريين في نيويورك على هامش مشاركته في الجمعية العامة للأمم المتحدة.
ووفق "فرانس برس"، فقد ألقى الصراع العربي-الإسرائيلي بظلاله على وجود اليهود في دول المنطقة، وكثيرا ما دفعوا ثمن انتمائهم الديني، خصوصاً في محطات بارزة أبرزها حرب 1967.
وأضافت أنه خلال حكم عائلة الأسد، تمتع اليهود بحريّة ممارسة شعائرهم الدينية، وجمعتهم علاقات ودية مع جيرانهم.، لكن نظام الأسد الأب قيّد حركتهم داخل البلد ومنعهم من السفر حتى العام 1992، لينخفض بعدها عددهم من نحو 5 آلاف إلى بضعة أفراد.
وقال المدير التنفيذي لمنظمة السورية للطوارئ معاذ مصطفى: "يوجد عشرات البيوت التي أحصيناها حتى الآن من ممتلكات اليهود التي سُلبت منهم من قبل نظام بشار الأسد".
