كشف موقع "واللا" أن توتراً متصاعداً يسود داخل الحكومة الإسرائيلية بشأن المبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك، إذ نقل عن مسؤول إسرائيلي كبير أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بات يعتبر المبعوث الأميركي "جهة معادية" في بعض الملفات، وأنه "متأثر بشدة بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان" في مقاربته للملف السوري.
انحياز للموقف التركي
وبحسب الموقع، قال المسؤول الإسرائيلي إن باراك "يتصرف وكأنه سفير تركي"، في إشارة إلى ما تعتبره تل أبيب انحيازاً من المبعوث الأميركي نحو الرؤية التركية المتعلقة بمستقبل الشمال السوري والترتيبات الأمنية الحدودية، الأمر الذي ترى فيه إسرائيل تهديداً مباشراً لمصالحها الاستراتيجية.
وترى القيادة الإسرائيلية، وفق تقرير "واللا"، أن المقاربة الأميركية الجديدة — التي تمنح أنقرة وزناً أكبر في هندسة المرحلة المقبلة في سوريا — قد تؤدي إلى تقليص مساحة الحركة الإسرائيلية داخل العمق السوري، وتعزيز نفوذ تركيا وإيران على حساب الدور الإسرائيلي، ما دفع نتنياهو إلى رفع مستوى الاعتراض داخل قنوات التواصل مع واشنطن.
نشاط ديبلوماسي أميركي
تأتي هذه التطورات فيما تستعد واشنطن لمرحلة دبلوماسية أكثر نشاطاً في الملف السوري خلال الأسابيع المقبلة، مع اتساع الحديث داخل الإدارة الأميركية عن إعادة رسم "خريطة الأدوار الإقليمية" في سوريا. وفي المقابل، تشير تقديرات إسرائيلية إلى أن الخلاف حول أداء توم باراك قد يتحول إلى ملف سياسي بين نتنياهو والبيت الأبيض، خصوصاً مع اقتراب استحقاقات أمنية حساسة في الجنوب السوري.
وبينما تواصل الولايات المتحدة تمسّكها بدورها في الوساطة، تبدو إسرائيل مقبلة على مواجهة دبلوماسية صامتة مع واشنطن حول شكل التدخل الأميركي ومستوى التنسيق الأمني، في وقت تتغير فيه موازين القوى على الأرض بوتيرة متسارعة.
