حماس: نقاش المرحلة الثانية بعد التزام الاحتلال بتطبيق الأولى

المدن - عرب وعالمالثلاثاء 2025/12/09
Image-1765295398
المعابر بين الأردن وفلسطين تعود للعمل والاحتلال يربطها بالأمن والمفاوضات (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

قالت حركة "حماس"، إن أي نقاش حول المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة "يجب أن يسبقه ضغط واضح على الاحتلال للالتزام الكامل ببنود المرحلة الأولى".

وأوضح عضو المكتب السياسي في الحركة حسام بدران لوكالة "فرانس برس" أن جميع الأطراف المتابعة للملف تُجمع على أن إسرائيل لم تنفذ التزاماتها، بما في ذلك وقف الأعمال القتالية، وتبادل الأسرى، وإدخال المساعدات بكميات كافية.

وأشار بدران إلى أن الاتفاق ينص على إدخال ما بين 400 إلى 600 شاحنة مساعدات يومياً وفتح معبر رفح بشكل كامل أمام البضائع والأفراد، وهو ما لا يحدث بحسب تعبيره. واتهم الاحتلال بتقليص كميات المساعدات، ومنع دخول الخيام والكرفانات، ومواصلة هدم المنازل داخل "الخط الأصفر" الذي يفترض أن تتحول مناطقه إلى مناطق خالية من القتال.

 

"الخط الأصفر"... حدود جديدة؟

واعتبر بدران أن تصريحات رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير، التي وصف فيها الخط الأصفر بأنه "حد حدود جديدة وخط دفاع متقدم للمستوطنات"، تُظهر غياب الالتزام الإسرائيلي بالاتفاق، ومواصلة فرض وقائع ميدانية جديدة داخل القطاع.

من جانب آخر، يلتقي نهاية الشهر الجاري في الولايات المتحدة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو لبحث "المراحل المستقبلية" من خطة وقف إطلاق النار في غزة. وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإسرائيلية شوش بيدروسيان إن المرحلة المقبلة يمكن تنفيذها "بالطريقة السهلة أو الصعبة"، مؤكدة أن الخطة تتضمن نهاية حكم حماس في القطاع و"مستقبلاً مختلفاً للفلسطينيين".

وكان موقع واينت العبري كشف أن واشنطن وتل أبيب صاغتا "خطة شاملة لإنهاء الصراع في غزة من 21 بنداً"، تشمل توافقاً واضحاً على نزع سلاح حركة "حماس".

 

معبر الكرامة

في سياق آخر، أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، عزمها إعادة فتح معبر الكرامة "جسر الملك حسين أردنياً، واللنبي إسرائيلياً" مع الأردن، يوم الأربعاء، للسماح بنقل البضائع والمساعدات إلى الضفة الغربية وقطاع غزة، وذلك للمرة الأولى منذ أواخر سبتمبر/أيلول الماضي.

وقال مسؤول إسرائيلي لوكالة "فرانس برس" إن القرار يأتي "وفقاً للتفاهمات وتوجيهات المستوى السياسي"، موضحاً أنه سيُسمح ابتداءً من الأربعاء بعبور البضائع والمساعدات من الأردن إلى الضفة الغربية وإلى قطاع غزة عبر جسر الملك حسين. وأضاف أن "كافة شاحنات المساعدات المتجهة إلى قطاع غزة ستسير تحت مرافقة وتأمين، بعد خضوعها لفحص أمني دقيق".

 

إغلاق بعد عمليات إطلاق نار

ويأتي فتح المعبر بعد أكثر من شهرين على إغلاقه في أعقاب عملية إطلاق نار نفذها سائق شاحنة أردني كان ينقل مساعدات إلى القطاع، وأسفرت عن مقتل جنديين إسرائيليين. وعلى أثر الحادثة، أغلقت سلطات الاحتلال جميع المعابر البرية مع الأردن، بما فيها الكرامة والشيخ حسين ووادي عربة "إسحق رابين".

وسبق للاحتلال إغلاق المعبر في مناسبات متعددة، أبرزها بعد عدوان السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ثم في أيلول/ سبتمبر 2024 عقب عملية نفذها أردني قتل فيها ثلاثة عناصر أمن إسرائيليين، وكذلك في أيلول/ سبتمبر الماضي بعد عملية السائق الأردني رداً على اعتراف بعض الدول بالدولة الفلسطينية. وتُظهر هذه الإغلاقات، وفق مراقبين، أن إسرائيل تستخدم المعبر أداة ضغط وعقاب اقتصادي. 

 

شريان اقتصادي وحيد للفلسطينيين

ويُعد معبر الكرامة البوابة البرية الأساسية للفلسطينيين نحو العالم، سواء للحركة التجارية أو لتنقل الأفراد. وتعبره يومياً عشرات الشاحنات المحملة بالبضائع، فيما تُشرف عليه سلطات الاحتلال من جهة، والسلطة الفلسطينية من الجهة الأخرى، إضافة إلى الجهات الأردنية المختصة.

ويستخدمه الفلسطينيون للوصول إلى مطار الملكة علياء الدولي في عمان، نظراً لمنعهم من استخدام مطار بن غوريون. أما جسر الشيخ حسين في شمال الأردن، فيُخصص لحركة الإسرائيليين والتجارة مع الاحتلال، ويدخله حاملو الجنسيات غير الفلسطينية أو الدبلوماسيون.

الجسر يربط الضفة الغربية بالأردن فوق نهر الأردن، ويبعد نحو 60 كيلومتراً عن عمّان، وخمسة كيلومترات فقط عن مدينة أريحا، ما يجعله ممراً رئيسياً للتجارة والتنقل بين الأردن والأراضي الفلسطينية.

 

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث