"حماس" منفتحة على تجميد أو تخزين أسلحتها

المدن - عرب وعالمالاثنين 2025/12/08
Image-1765187248
Getty
حجم الخط
مشاركة عبر

أعلن عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" باسم نعيم، أن الحركة مُستعدة لمناقشة "تجميد أو تخزين" أسلحتها، وسط مخاوف من انهيار اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وقال نعيم لوكالة "أسوشيتد برس" في قطر، إن حماس "منفتحة للغاية" بشأن ما يجب فعله بأسلحتها المتبقية.

يتطلب اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة من "حماس" التخلي عن سلاحها تحت إشراف مراقبين مستقلين، كجزء من نزع السلاح من غزة. ويُعد نزع السلاح جزءاً أساسياً من المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.

وقال نعيم: "يمكننا التحدث عن تجميد أو تخزين أو التخلي، مع ضمانات فلسطينية، بعدم استخدامه على الإطلاق خلال فترة وقف إطلاق النار أو الهدنة الحالية".

ومن غير الواضح ما إذا كانت نية "حماس" المعلنة "بتجميد أو تخزين" الأسلحة، ستلبي مطلب إسرائيل بنزع السلاح بموجب وقف إطلاق النار.

وأكد نعيم أن أي قوة دولية، حتى لو كانت بموجب تفويض من مجلس الأمن الدولي، ستكون لها سلطة محدودة في غزة. وقال: "نرحب بقوة تابعة للأمم المتحدة تكون على الحدود، وتشرف على اتفاق وقف إطلاق النار، وتُبلغ عن الانتهاكات، وتمنع أي نوع من التصعيد".

وأضاف "لكننا لا نقبل أن تكون لهذه القوات أي تفويض يُخولها القيام بمهام داخل الأراضي الفلسطينية أو تنفيذها".

 

تعقيدات المرحلة الثانية

يأتي ذلك في وقت لا يزال التخطيط للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، يتبلور، حتّى لدى الإدارة الأميركية؛ إذ فعلياً لم يُحسم أي شيء بعد، بحسب ما أفاد موقع "واينت" العبري، اليوم الاثنين، مشيراً إلى أن إسرائيل والولايات المتحدة صاغتا "الخطة الشاملة لإنهاء الصراع في غزة"، والتي تضمنت توافقاً واضحاً على نزع سلاح حركة "حماس".

وتزعم إسرائيل، بحسب الموقع،  أنّ "قطر وتركيا، اللتين ساعدتا في الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، تعملان حالياً لإنقاذ حماس من فكرة نزع السلاح". وعلى خلفية ما تقدّم، فإنّ مسألة المرحلة الثانية ستكون عملياً الموضوع المركزي المطروح على طاولة النقاش خلال لقاء رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، والرئيس الأميركي دونالد ترامب، نهاية الشهر الجاري.

وسيلتقي نتنياهو ترامب مرتين على الأقل، إلى جانب لقاءاته المخططة مع نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الحربربيت هغسيث.

وأمس الأحد، قال نتنياهو: "أنهينا تقريباً المرحلة الأولى، وتبقى لنا أسير واحد لإعادته"، في إشار إلى جثة أسير متبقية في غزة. وفي وقت لاحق، قال إنّ "ثمة مهمات لا يمكن للقوة الدولية التي ستُنصّب على غزة فعلها. وعملياً، الأمر الأساسي (نزع سلاح حماس) لا يمكنها فعله". 

وإلى أن تُعاد جثة آخر أسير إسرائيلي، تتعاظم الضغوط من جانب تركيا وقطر للانتقال إلى المرحلة الثانية؛ إذ بحسب المزاعم الإسرائيلية، "بهدف الحؤول دون الإعلان عن أن "حماس" هُزمت نهائياً، تعمل قطر وتركيا على إيجاد وضع معيّن تبقى بموجبه الحركة في غزة محتفظةً بسلاحها".

ولفت "واينت" إلى أنه في النقاشات مع الأميركيين، تطرح الدولتان خيارات مختلفة، مثل أن تُسلّم "حماس" أسلحتها للسلطة الفلسطينية، أو أن تنقل السلاح إلى مخزن يخضع لنوع من الإشراف والرقابة. لكن في المحصلة، يتُجنّب الوصول إلى وضع تُسلّم فيه "حماس" سلاحها، وبالتالي تنحل من دورها بوصفها جهة مؤثرة وفاعلة في القطاع. أمّا إسرائيل من جهتها، فتُصرّ على مطلبها بنزع سلاح "حماس"، فيما تشير التقديرات في تل أبيب، إلى أن هذه المسألة لن تُحسم إلا بعد لقاء نتنياهو وترامب.

 

إسرائيل تخرق الاتفاق

ميدانيا، واصل جيش الاحتلال في اليوم الـ59 لوقف إطلاق النار، خرق الاتفاق في عدة مناطق من القطاع، بينما سلم عدد من المسلحين المنتمين لمليشيات معارضة لحركة "حماس"، أنفسهم للأجهزة الأمنية التابعة لوزارة الداخلية في غزة.

وشهدت مناطق مختلفة توتراً ميدانياً متصاعداً، إذ أطلقت دبابات الجيش الإسرائيلي نيرانها قرب محور موارج شمالي رفح، بالتزامن مع إطلاق نار كثيف من الآليات العسكرية الإسرائيلية في المنطقة ذاتها شمال مدينة رفح جنوبي القطاع.

وفي شمال غرب رفح، نسف الجيش الإسرائيلي مبانٍ سكنية ما تسبب بحالة من الهلع بين السكان وازدياد حركة النزوح الداخلي من المناطق القريبة، فيما أطلق الطيران المروحي نيراناً كثيفة شرقي المدينة وسط تحليق مكثف للطائرات الحربية، تزامنا مع عمليات قصف وتمشيط موسعة.

كما شنّ الطيران الإسرائيلي غارات جوية استهدفت المناطق الشرقية من مدينة خانيونس جنوبي القطاع، ما رفع منسوب التوتر والتصعيد الميداني.

وخلال جولة تقييم ميداني، قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، أمس الأحد، أن ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، الذي يقسم غزة إلى منطقة تحت سيطرة فلسطينية وأخرى تحت سيطرة إسرائيلية، بات يمثل "حدوداً جديدة وخط دفاع متقدم عن المستوطنات، وخط هجومي في الوقت ذاته".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث