حلب تحتفل بالذكرى الأولى لسقوط الأسد: أجواء شعبية حاشدة

Image-1765210503
حلب شهدت مسيرة عسكرية لقوات الجيش السوري (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

بالتزامن مع الذكرى السنوية الأولى لسقوط نظام الأسد في سوريا، شارك الآلاف من أهالي مدينة حلب شمال البلاد باحتفال شعبي واسع وسط ساحة سعد الله الجابري ومحيط القلعة الأثرية، في مناسبة وطنية باتت تعرف بعيد التحرير.

ورفع المشاركون في الاحتفالات أعلام سوريا الجديدة التي كان يعرف بعلم الثورة، إضافة إلى صور شهداء ورموز الثور السورية، مرددين الأناشيد والأهازيج التي رافقت السوريين خلال سنوات الحراك الشعبي في سوريا على وقع دق الطبول.

 

لحظة فارقة

وقال مدير دائرة الإعلام في محافظة حلب مأمون الخطيب، إن الذكرى الأولى لانتصار الثورة السورية تمثل لحظة تاريخية فارقة لشعب قدّم أثمن التضحيات من أجل الحرية والعدالة وكرامة الإنسان.

وأضاف الخطيب لـ"المدن" أن "سقوط النظام البائد شكل نهاية لعقود من الخوف والقمع، وبداية عهد تُفتح فيه الأبواب أمام العمل والإبداع والمحاسبة وبناء المؤسسات".

واعتبر أن "محافظة حلب، التي دفعت ثمناً باهظاً، تقف اليوم شامخة تستعيد روحها وناسها، وتؤكد أن تضحيات أبنائها لم تذهب سدى".

وختم بالقول إن "السوريين يستحقون وطناً يليق بدمائهم وتعبهم وصبرهم، وأن الذكرى الأولى للانتصار ليست محطة للاحتفال فحسب، بل مناسبة لتجديد العهد بالعمل نحو دولة القانون، والمواطنة، والمستقبل الذي نناضل من أجله".

بدوره، قال الناشط الإنساني حذيفة دهمان، إن "الشعور بالسعادة لا يوصف بالاحتفال بسقوط الطاغية المجرم ونحن نقف هنا في ساحة سعد الله الجابري وسط مدينة حلب، والتي كان وصولنا إليها كمتظاهرين سلميين حلماً خلال المظاهرات الشعبية في بدايات الثورة السورية".

وأضاف دهمان لـ"المدن"، أن هناك "معركة اليوم من نوع آخر، كون العدالة الانتقالية لم تطبق بعد، سيما مع وجود الكثير من المجرمين الذين أجرموا بحق الشعب السوري خارج قبضة العدالة والمحاسبة على انتهاكاتهم بحق السوريين خلال السنوات السابقة".

 

طوي صفحة الحزن

من جهته، قال عبد الله طحان وهو أحد المشاركين في الاحتفال، إن أهالي حلب "يطوون صفحة من صفحات الحزن والسواد التي عاشتها المدينة خلال السنوات السابقة في ظل حكم الهارب بشار الأسد، مشيراً إلى أن مشاعر الاعتزاز والحرية لا تقدر بثمن".

وأكد طحان لـ"المدن" أن الاحتفال اليوم "ليس انتصاراً لفئة دون أخرى، بل هو انتصار لكل السوريين الذين حلموا بوطن آمن، عادل، ومفتوح أمام أبنائه".

وتابع قائلاً إن "مشاهد الفرح في شوارع حلب تعيد إليه الأمل بأن المستقبل سيكون أفضل، وأن السوريين قادرون على النهوض من جديد وصنع دولة تُحترم فيها كرامة الإنسان".

أما ريم الحسين، وهي مدرسة من مدينة حلب، أكدت أن هذا اليوم يشبه بالنسبة لها "لحظة استعادة الحياة بعد سنوات طويلة من الخوف وانقطاع الأمل".

وأضافت أنها جاءت مع زميلاتها وطلابها لتشهد بداية صفحة جديدة لسوريا، "صفحة تؤمن فيها المدرسة بحرية الكلمة، وكرامة الإنسان، ومستقبل التعليم الذي حاربته الحرب لسنوات".

 

عرض عسكري

كما شهدت المدينة مسيرة عسكرية لقوات الجيش السوري الجديد، في محاكاة لدخول قوات عملية "ردع العدوان" حلب قبل عام، حيث عبر المقاتلون خلال حفل رسمي بحضور المحافظ عزام الغريب محيط قلعة حلب الأثرية.

وألقى المحافظ الغريب كلمة بمناسبة عيد التحرير بدأها بتلاوة من القرآن الكريم، قبل أن يؤكد أن النصر "يمثل بداية عهد جديد لسوريا، مشيداً بتضحيات الشهداء "الذين بذلوا أرواحهم فداءً للوطن".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث