الشرع يتعهد ببناء سوريا الجديدة على مبدأ القانون والعدل

المدن - عرب وعالمالاثنين 2025/12/08
Image-1765212428
الشرع: قضية المفقودين وأسرهم هي الأولوية (الرئاسة السورية)
حجم الخط
مشاركة عبر

تعهد الرئيس السوري أحمد الشرع بالسير في بناء سوريا الجديدة على مبدأ القانون والعدل والمواطنة والعيش المشترك، مؤكداً القطيعة التاريخية مع موروث نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.

جاء ذلك في كلمة للرئيس السوري خلال احتفالية أقيمت في قصر المؤتمرات في دمشق، اليوم الاثنين، بالذكرى الأولى لسقوط النظام السابق.

 

الشرع: سوريا ستعود من جديد

وقال الشرع إن النظام المخلوع حاول لخمسة عقود سلخ سوريا عن هويتها وحضارتها وعمقها التاريخي وسعى لدفنها، مؤكداً أنها ستعود من جديد، وأن حقبة الأسد كانت "صفحة سوداء في تاريخ بلدنا استحكم فيها المستبد حيناً من الزمن ثم ما لبث أن هوى".

وأضاف أن النظام السابق "عمد إلى زرع الفتنة والتفرقة بين أبناء شعبنا، وبثّ الشك في قلوب وعقول السوريين، فأقام بين السلطة والشعب سدوداً من الخوف والرعب، وحوّل عقد المواطنة إلى صك ولاء وعبودية، وأضعف عزيمة الناس وجرّ بلدنا إلى أدنى المراتب في مختلف المجالات والاختصاصات".

وأكد أن نظام الأسد "أسس لكيان يقوم على اللا قانون ونشر الفساد وأمعن في إفقار الشعب وتجهيله وحرمانه من حقوقه، وباتت الكلمة جريمة والإبداع وصمة عار وحب الوطن تهمة وخيانة".

وقال الشرع: "نُعلن عن قطيعة تاريخية مع ذاك الموروث وهدماً كاملاً لوهم الباطل ومفارقة دائمة لحقبة الاستبداد والطغيان إلى فجر جديد قوامه العدل والإحسان والمواطنة والعيش المشترك والإبداع والتألق في بناء الوطن".

 

معركة جديد 

وشدد الرئيس السوري في كلمته على أن معركة إسقاط النظام المخلوع كانت بداية لمعركة جديدة في ميادين العمل "ومقاربة الأقوال بالأفعال والعهود بالوفاء والقيم بالامتثال"، مؤكداً منح "الثقة" للشعب السوري بعد سنوات من القهر والظلم.

ولفت الشرع إلى أنه تجوّل في المحافظات منذ اللحظة الأولى للتحرير، واستمع لهموم الشعب ومطالباته، موضحاً أنه تم وضع "رؤية واضحة لسوريا الجديدة، دولة قوية تنتمي إلى ماضيها التليد وتتطلع إلى مستقبلها الواعد وتعيد تموضعها الطبيعي في محيطها العربي والإقليمي والدولي".

وأضاف "عملنا على تعريف العالم بهذه الرؤية فاستقبلنا الوفود وزرنا البلدان، وأسهمت الدبلوماسية السورية في تغيير جذري لصورة سوريا في الخارج وجعلها شريكاً موثوقاً لدول المنطقة والعالم".

وبشأن الجانب الاقتصادي، قال الشرع: "عقدنا شراكات استراتيجية مع دول صديقة في قطاعات حيوية شملت الطاقة والموانئ والمطارات والعقارات والاتصالات، وأسهمت هذه الشراكات في تعزيز التعافي الاقتصادي وفتح أبواب الاستثمار وخلق فرص العمل وتحسين بنية الاقتصاد الوطني".

وأضاف "حرصنا على ترشيد السياسة الاقتصادية لتنعكس مباشرة على المواطنين، فرفعنا مستوى الدخل تدريجياً وخففنا المعاناة وأرسينا بيئة أكثر استقراراً وعدالة".

وفي الجانب العسكري، لفت الرئيس السوري إلى دمج القوى العسكرية المختلفة ضمن جيش وطني موحد "قائم على المهنية وولاء المؤسسة للوطن، مما أسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار في الوطن".

 

العدالة الانتقالية 

وأكد الشرع التزامه بمبدأ العدالة الانتقالية لأجل ضمان محاسبة كل من انتهك القانون، وارتكب جرائم بحق الشعب السوري، كما تعهد بالحفاظ على حقوق الضحايا وإحقاق العدل. وأضاف "حق الشعب في المعرفة والمساءلة، ثم المحاسبة أو المصالحة، هو أساس استقرار الدولة وضمان لعدم تكرار الانتهاكات، وهو حجر الأساس لبناء الثقة بين المواطن والدولة".

وشدد على أن قضية المفقودين وأسرهم يمثلون الأولوية، مؤكداً الالتزام بالبحث عن الحقيقة "دون توقف".

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث