خنق "أموال إيران" في العراق.. قد يؤدي لانهيار مصارف عراقية

عامر الحنتوليالأحد 2025/12/07
Image-1765122416
Getty
حجم الخط
مشاركة عبر

بلغت ثقة العراقيين في المصارف العراقية الحكومية والخاصة، مستويات متدنية جداً لا سابق لها، بسبب تدني خدماتها وتشريعاتها، ووسط مخاوف من أن تتعرض هذه المصارف لهزة مالية عنيفة في أي وقت بسبب مشاكل شديدة التعقيد، وبسبب منع عدة بنوك عراقية من التعامل بالدولار، بحسب أوساط اقتصادية عراقية تحدثت إلى "المدن"، وأبدت مخاوفها من أن تؤدي محاولات خنق إيران اقتصادياً في العراق إلى تداعيات مالية أكبر وأخطر.

 

مصارف فاقدة للثقة

ويُحْجِم رجال أعمال عراقيون كثر ومواطنون، عن وضع أموالهم في المصارف العراقية بسبب مخاوفهم من انهيارات مصرفية بدون خطط فعالة لتسييل ثقة المودعين، بجانب وجود مخاوف لدى كبار رجال الأعمال الذين احتفظوا بأموال ضخمة في بيوتهم أو هربوها إلى الخارج، من أسئلة قانونية للمصارف عن سبب ومصدر هذه الإيداعات، وعما إذا كان لها دور أو صلة بأموال أو إجراءات إيرانية لتمويه حركة أموال طهران عبر الدورة المالية العراقية، إذ إن هذه المخاوف قد تُفْقِد اقتصاد العراق سيولة مالية ضخمة من شأنها أن تُحرّك عجلة الاقتصاد ضمن دورة مالية سليمة وقوية.

 

الحلول المطروحة

ومن أبرز الحلول التي يطرحها خبراء اقتصاد لتطوير النظام المصرفي العراقي، حصول إندماجات مؤثرة بين العديد من مصارف القطاع الخاص برأسمال ضخم، من شأنه أن يُولّد مصارف نظيفة وقوية تكتسب قوتها وملاءتها من ثقة المودعين، ومبادرة رجال الأعمال إلى إعادة أموالهم إلى المصارف، بدلاً من وضعها في البيوت أو في بنوك خارجية.

فيما يقول الخبراء إن الأمر يتطلب من الحكومة الجديدة بعد الانتخابات التي جرت الشهر الماضي، أن تضع في الاعتبار السماح للبنوك الجديدة أو المندمجة عبر تشريعات استثنائية ومحددة زمنياً، استقبال الأموال من المودعين بدون قيود مشددة تخص مصدرها، الأمر الذي سيجعل أموال العراقيين مصونة دون قلق داخل نظام مصرفي قوي وفعال يأخذ في الاعتبار التقدم والثقة اللتان حازتهما الأنظمة المصرفية في دول قريبة من العراق.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث