العراق وتركيا: الاستقرار الإقليمي يحتاج إلى تحييد بؤر التوتر

المدن - عرب وعالمالأحد 2025/12/07
Image-1765119765
مباحثات عراقيةتركية لتعزيز الشراكة السياسية والاقتصادية والأمنية (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

بحث وزير الخارجية العراقية فؤاد حسين، مع نظيره التركي هاكان فيدان، سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع مسارات التعاون بين بغداد وأنقرة في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية، وذلك على هامش مشاركة الجانبين في أعمال منتدى الدوحة في نسخته الـ23.

ووفق بيان لوزارة الخارجية العراقية نقلته وكالة الأنباء الرسمية "واع"، ناقش الجانبان جملة من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها الملف السوري، حيث شددا على ضرورة دعم جهود الوصول إلى استقرار سياسي واقتصادي دائم، ودفع المبادرات التنموية والاستثمارية، بما يسهم في التخفيف من الأزمات الإنسانية التي يواجهها الشعب السوري.

وأشار الوزيران إلى أهمية تعزيز التعاون بين دول المنطقة لتجنب مزيد من التدهور في الساحة السورية، خصوصاً في ظل تعقد مشهد النزاعات واستمرار التحديات الاقتصادية.

 

مسار الحوار مع إيران

وتناول اللقاء أيضاً الموقف من التطورات المتعلقة بإيران، حيث أكد حسين وفيدان ضرورة خفض مستوى التوترات في المنطقة، والابتعاد عن مسارات التصعيد، واعتماد الحوار السياسي أساساً للتفاهم بين الأطراف الإقليمية.

وشدد الطرفان على أن الاستقرار الإقليمي يحتاج إلى تحييد بؤر التوتر، بما يشمل دعم المفاوضات ومسارات الوساطة، وتجنب أي إجراءات قد تؤدي إلى اضطراب أمني أوسع يعكس سلباً على العراق وتركيا وسائر دول الجوار.

وتأتي هذه المباحثات في سياق سعي بغداد وأنقرة لتعزيز دوريهما الدبلوماسيين في معالجة ملفات المنطقة، لا سيما مع تقاطع المصالح الأمنية والاقتصادية بين البلدين، وارتباطهما بملفات حساسة مثل أمن الحدود، تدفق التجارة، وملف المياه.

 

تعزيز الروابط الثنائية

وقدّم وزير الخارجية العراقية عرضاً شاملاً لنظيره التركي بشأن التطورات السياسية في بلاده، مشيراً إلى نجاح العملية الانتخابية التي جرت مؤخراً، وإلى المباحثات المستمرة بين الكتل السياسية لتشكيل الحكومة الجديدة. واعتبر حسين أن هذه التطورات تعكس "تقدماً ملحوظاً في ترسيخ الديمقراطية وتعزيز الاستقرار الداخلي".

وأكد الوزيران حرصهما على مواصلة التشاور والتنسيق بشأن الملفات الثنائية والإقليمية، والبناء على الروابط الجغرافية والتاريخية بين البلدين، بما يعزز فرص التعاون الاقتصادي والاستثماري، ويفتح المجال أمام تفاهمات أوسع في الأمن الإقليمي، والطاقة، والتجارة، والمشاريع الاستراتيجية.

واختتم اللقاء بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب مقاربة مشتركة بين بغداد وأنقرة لمواجهة التحديات المتصاعدة في المنطقة، وتطوير شراكات تعمل على دعم الاستقرار والتنمية المستدامة.

 

 

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث