دعا الرئيس السوري أحمد الشرع الأحد، رجال الأعمال القطريين، إلى الدخول في استثمارات واسعة داخل سوريا، مؤكداً أن مرحلة إعادة الإعمار الحالية "تتيح فرصاً كبيرة في الزراعة والصناعة والطاقة والعقارات". وشدد، خلال لقائه وفد غرفة تجارة وصناعة قطر في الدوحة، على أن العلاقات التاريخية بين البلدين تمثل الاستثمار الحقيقي، وأن دمشق مستعدة لفتح شراكات استراتيجية وتعزيز دور القطاع الخاص في المشاريع الجديدة.
اسرائيل تهدد الأمن الوطني
وفي ذات الوقت، حذر الشرع من المخطط الإسرائيلي لإقامة منطقة عازلة جنوب سوريا، معتبراً أنه "تهديد مباشر للأمن الوطني". وأكد تمسك بلاده باتفاق فض الاشتباك لعام 1974 بوصفه "ركيزة الاستقرار منذ خمسة عقود"، محذراً من أن أي تغيير فيه "سيقود إلى تصعيد خطير".
وكشف عن استمرار المفاوضات مع إسرائيل بوساطة أميركية، متهماً تل أبيب بمواصلة التصعيد عبر أكثر من ألف غارة و400 توغل بري منذ كانون الأول/ديسمبر 2024، إضافة إلى عمليات داخل المنطقة العازلة.
وأشار الشرع إلى مقتل 13 شخصاً في بلدة بيت جن خلال عملية إسرائيلية في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، واصفاً الحدث بأنه "جريمة حرب"، كما ندد بزيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى الشريط العازل باعتبارها "خطوة غير شرعية".
علاقات اقتصادية مزدهرة
وشهدت العلاقات السورية–القطرية ازدهاراً غير مسبوق منذ سقوط نظام الأسد، إذ تجاوزت قيمة الاستثمارات والمساعدات القطرية 10 مليارات دولار خلال أقل من عام، مع تركيز واضح على دعم الطاقة.
وزودت قطر محطة دير علي بـ400 ميغاواط من الغاز عبر الأردن منذ آذار/مارس 2025، قبل إضافة 400 ميغاواط أخرى في تموز/يوليو عبر خط أذربيجاني، بتمويل من صندوق قطر للتنمية الذي أنفق 760 مليون دولار على إصلاح الشبكة الكهربائية.
كما منحت قطر 87 مليون دولار لرواتب القطاع العام، وساهمت مع السعودية بـ15.5 مليون دولار لتسديد ديون سوريا. وأكد مسؤولو غرفة قطر خلال لقاء الدوحة أن رجال الأعمال القطريين لديهم ثقة كبيرة في المناخ الاستثماري السوري، مشيرين إلى أن الوقت مناسب للدخول في مشاريع جديدة، مع الدعوة لتطوير قوانين الاستثمار ومنح مزايا أكثر تنافسية مثل التملّك الحر.
