أصدرت "الإدارة الذاتية" التابعة لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) قراراً بمنع جميع أشكال الاحتفالات في مناطق سيطرتها في شمال شرق سوريا، بمناسبة سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، بحجة عدم توافر الظروف الأمنية المناسبة.
خلق الفتنة
وقالت "الإدارة الذاتية" في بيان، إنها اتخذت القرار بناء على "الظروف الأمنية الراهنة المتمثلة في ازدياد نشاط الخلايا الإرهابية التي تحاول خلق الفتنة، وضرب مكونات المجتمع، والقيام بعمليات إرهابية مستغلة ذكرى سقوط النظام البائد، وحرصاً على سلامة المواطنين وحماية الأمن والسلم الأهلي ومقتضيات المصلحة العامة".
وينص القرار على منع إقامة أي تجمعات أو فعاليات جماهرية او اجتماعية في كافة مناطق سيطرتها، يومي 7 و8 كانون الأول/ديسمبر، بما في ذلك إطلاق العيارات والألعاب النارية.
وهدّدت المخالفين بالمساءلة القانونية، كما كلفت الجهات الأمنية باتخاذ "التدابير الضرورية" لضمان تنفيذ القرار، فيما وجّهت في المقابل، ضمن القرار، تهنئة إلى السوريين بهذه المناسبة، معربة عن أملها في أن تنعم سوريا بالديمقراطية والتعددية والتشاركية.
العلم السوري
واتخذت "الإدارة الذاتية" قراراً بعد 5 أيام على سقوط النظام المخلوع، برفع العلم السوري الجديد على جميع مؤسساتها في مناطق سيطرتها شمال شرقي البلاد، في قرار اعتبره كثيرون حينها بأنه "صوري"، ويهدف إلى إظهار "قسد" بأنها كانت جزءاً من عملية إسقاط الأسد ونظامه.
وقالت حينها في بيان، إن العلم الجديد يرمز للمرحلة الجديدة، ويعبر عن تطلعات الشعب السوري نحو الحرية والكرامة والوحدة الوطنية بعد انتهاء "حقبة القمع والتسلط التي فرضها النظام السوري على الشعب لأكثر من نصف قرن".
وأضافت أن المناطق التي تسيطر عليها تمثل جزءاً لا يتجزأ من الجغرافيا السورية، وأن سكان هذه المناطق هم من المكونات السورية الأصيلة.
إلا أنه ومنذ قرار "الإدارة الذاتية"، اعتقلت "قسد" وأذرعها الأمنية، كل من يثبت حمله للعلم السوري الجديد داخل مناطق سيطرتها، وكذلك من يثبت مناصرته للإدارة السورية الجديدة، في مقابل أنها تسمح برفع إعلام تمثل "إقليم روج آفا" (الاسم الكردي لمناطق شمال شرق سوريا)، وهو ما يدل بحسب محللين سياسيين على الأحلام الانفصالية لدى "قسد" على الرغم من تأكيدها بأنها لا تسعى للانفصال.
ويأتي القرار بعد أقل من شهر على انتهاء المهلة المحددة لتطبيق اتفاق 10 آذار/مارس بين الرئيس السوري أحمد الشرع وزعيم "قسد" مظلوم عبدي، والذي ينص على دمج جميع مؤسسات شمال شرق سوريا ضمن الدولة السورية، ودمج "قسد" ضمن الجيش السوري الجديد.
