أكد وزير الخارجية المصرية بدر عبد العاطي اليوم السبت، أن معبر رفح البري بين مصر وغزة "لن يكون بوابة للتهجير، بل فقط لإغراق غزة بالمساعدات الإنسانية والطبية".
ودعا وزير الخارجية المصرية خلال منتدى الدوحة إلى "الإسراع في نشر قوة استقرار دولية نصت عليها المرحلة الثانية من اتفاق السلام في قطاع غزة لمراقبة وقف إطلاق النار".
وقال: "في ما يتعلق بقوة الاستقرار الدولية، فإننا بحاجة إلى نشر هذه القوة بأسرع وقت ممكن على الأرض لأن أحد الأطراف، وهو إسرائيل، ينتهك وقف إطلاق النار يوميا... لذا فنحن بحاجة إلى مراقبين".
من جهته، اعتبر وزير الخارجية التركية هاكان فيدان اليوم السبت، أن نزع سلاح حركة "حماس" لا يمكن أن يكون الأولوية الرئيسية في غزة.
وأجاب فيدان عندما سُئل عن نزع سلاح "حماس"، وهو أمر اعتبرته الحركة خطاً أحمر، خلال منتدى الدوحة، قائلاً: "لا يمكن أن يكون نزع السلاح هو الخطوة الأولى في هذه العملية. علينا أن نضع الأمور في نصابها الصحيح، علينا أن نكون واقعيين".
قوة الاستقرار الدولية
وفي سياق متصل، نقلت وكالة "أسوشييتد برس"، أمس الجمعة، عن مسؤول أميركي قوله إن قوة الاستقرار الدولية في غزة قد تصبح أمراً واقعاً في أوائل العام المقبل. وقالت مصادر عربية وغربية إنه من المتوقع إعلان هيئة دولية مكلفة بإدارة قطاع غزة في إطار المرحلة التالية من وقف إطلاق الذي جرى التوصل إليه بوساطة أميركية بحلول نهاية العام.
وتنص المرحلة الثانية من الاتفاق على انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من عدة مناطق من قطاع غزة، ونشر قوة دولية للاستقرار، وتشكيل هيئة حكم جديدة. وبحسب اتفاق وقف إطلاق النار، فإن الهيئة، المعروفة باسم "مجلس السلام"، ويرأسها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ستشرف على إعادة إعمار غزة بموجب تفويض من الأمم المتحدة لمدة عامين قابلة للتجديد.
وقالت المصادر الرسمية العربية والغربية، لـ"أسوشييتد برس"، الجمعة، إن الهيئة ستضم نحو اثني عشر من قادة الشرق الأوسط والدول الغربية.
5 شهداء بالخروقات المستمرة
ميدانياً، واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، خرق اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، ما أدى إلى استشهاد 5 فلسطينيين جراء الغارات وعمليات القصف التي طاولت أكثر من منطقة في غزة.
كما واصل جيش الاحتلال تنفيذ عملية نسف مبانٍ في مدينة رفح، مع تواصل القصف المدفعي في عديد المناطق بمدينة غزة، وخانيونس جنوب القطاع.
ونفّذ جيش الاحتلال، منذ فجر اليوم السبت، عمليات عسكرية في مناطق شرقي قطاع غزة، وهي مناطق تخضع لسيطرة الاحتلال فعلياً.
وأفاد شهود عيان بأن مقاتلات حربية إسرائيلية نفذت فجر اليوم، عدة غارات عنيفة شرقي مدينتي رفح وخان يونس، وترافق ذلك مع إطلاق قذائف مدفعية عدة على مناطق شرقي خان يونس، ومدينة غزة.
كما أطلقت الآليات الإسرائيلية نيران أسلحتها الرشاشة تجاه مناطق شمال شرقي خان يونس، بحسب شهود عيان.
وأشارت تقارير صحافية إلى سماع دوي انفجارات ضخمة ناتجة عن أعمال نسف قام بها جيش الاحتلال الإسرائيلي، وطالت ما تبقى من مبان ومنازل للسكان شرقي حيي التفاح والشجاعية بمدينة غزة، وفي بلدة بيت لاهيا، ومخيم البريج.
كما أطلقت الآليات العسكرية الإسرائيلية المتمركزة شرقي مدينة غزة قنابل إنارة في سماء حي التفاح، وترافق ذلك مع سقوط عدد من قذائف المدفعية في محيط المنطقة.
وفي وسط القطاع أيضاً، أفاد شهود عيان بشن الاحتلال الإسرائيلي غارة جوية واحدة على الأقل شرقي مخيم المغازي.
وخلّفت حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة التي بدأت في 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023 واستمرت لعامين، أكثر من 70 ألف شهيد وما يفوق 171 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء.
وبالإضافة إلى الضحايا ومعظمهم أطفال ونساء، تسببت إسرائيل بدمار هائل في غزة، مع تكلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
