خرق اتفاق غزة: قصف وغارات عنيفة ونسف منازل

المدن - عرب وعالمالسبت 2025/12/06
Image-1765005107
الاحتلال يواصل نسف وتدمير المنازل في غزة (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

في وقت يواصل جيش الاحتلال خروقاته لاتفاق غزة، يتكّثف الحراك الدبلوماسي والسياسي من أجل إحباط أي مساعٍ إسرائيلية لترتيب أحادي في ما يتعلق بمعبر رفح، إذ أعلنت 8 دول عربية وإسلامية شاركت باتفاق شرم الشيخ، عن بالغ القلق من التصريحات الإسرائيلية القائلة بفتح المعبر باتجاه واحد.

 

الاحتلال يواصل خروقاته لاتفاق غزة

ميدانياً، نفّذ جيش الاحتلال منذ فجر اليوم السبت، عمليات عسكرية في مناطق شرقي قطاع غزة، وهي مناطق تخضع لسيطرة الاحتلال فعلياً، وذلك في خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخلت مرحلته الأولى حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي. 

وأفادت تقارير إعلامية بأن مقاتلات حربية إسرائيلية نفذت فجر اليوم، عدة غارات عنيفة شرقي مدينتي رفح وخانيونس، وترافق ذلك مع إطلاق قذائف مدفعية عدة على مناطق شرقي خان يونس، ومدينة غزة. كما أطلقت الآليات الإسرائيلية نيران أسلحتها الرشاشة تجاه مناطق شمال شرقي خانيونس.

وأشارت التقارير إلى سماع دوي انفجارات ضخمة ناتجة عن أعمال نسف قام بها جيش الاحتلال الإسرائيلي، وطاولت ما تبقى من مبانٍ ومنازلٍ للسكان شرقي حيي التفاح والشجاعية في مدينة غزة، وفي بلدة بيت لاهيا.

كذلك أطلقت الآليات العسكرية الإسرائيلية المتمركزة شرقي مدينة غزة قنابل إنارة في سماء حي التفاح، وترافق ذلك مع سقوط عدد من قذائف المدفعية في محيط المنطقة.

وفي وسط القطاع، أفاد شهود عيان بشن الاحتلال الإسرائيلي غارة جوية واحدة على الأقل شرقي مخيم المغازي.

واليوم، أعلن الدفاع المدني عن استشهاد ضابط في صفوفه، متأثراً بجراح كان أصيب بها أمس باستهداف الاحتلال محيط مسجد الرباط بمشروع بيت لاهيا.

واسفرت الاعتداءات عن استشهاد أربعة فلسطينيين وإصابة آخرين. فيما أعلنت وزارة الصحة في غزة، عن وصول، 6 شهداء (شهيد جديد، و5 شهداء انتشال) و15 إصابة إلى مستشفيات القطاع خلال الساعات الـ48 الماضية.

وأشارت الوزارة إلى أن حصيلة الاعتداءات الإسرائيلية منذ وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/أكتوبر 2025 ارتفعت إلى 367 شهيداً و953 جريحاً، في حين ارتفعت حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 70 ألفاً و345  شهيداً و171 ألفاً و30  إصابة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر للعام 2023.

 

قوة الاستقرار الدولية 

وفي ما يتعلق باستكمال تنفيذ بنود اتفاق غزة، نقلت وكالة "أسوشييتد برس"، الجمعة، عن مسؤول أميركي قوله إن قوة الاستقرار الدولية في غزة قد تصبح أمراً واقعاً في أوائل العام المقبل. وقالت مصادر عربية وغربية إنه من المتوقع إعلان هيئة دولية مكلفة بإدارة قطاع غزة في إطار المرحلة التالية من وقف إطلاق الذي جرى التوصل إليه بوساطة أميركية بحلول نهاية العام. 

وتنص المرحلة الثانية من الاتفاق على انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من عدة مناطق من قطاع غزة، ونشر قوة دولية للاستقرار، وتشكيل هيئة حكم جديدة. وبحسب اتفاق وقف إطلاق النار، فإن الهيئة، المعروفة باسم "مجلس السلام"، ويرأسها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ستشرف على إعادة إعمار غزة بموجب تفويض من الأمم المتحدة لمدة عامين قابلة للتجديد.

وقالت المصادر الرسمية العربية والغربية، لـ"أسوشييتد برس"، الجمعة، إن الهيئة ستضم نحو اثني عشر من قادة الشرق الأوسط والدول الغربية.

 

تمديد ولاية "أونروا"

على صعيد آخر، مدّدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، يوم الجمعة، عمل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) لمدة ثلاث سنوات إضافية، تنتهي في 30 حزيران/يونيو 2029. 

وأيدت القرار 151 دولة، مقابل معارضة 10 دول، وامتناع 14 دولة عن التصويت، فيما كان اللافت هو امتناع عدد من الدول الأوروبية عن التصويت، بينها ألمانيا وألبانيا وبلغاريا والتشيك وإيطاليا. أمّا الدول التي عارضت التجديد فكانت إسرائيل والولايات المتحدة والأرجنتين إلى جانب دول صغيرة غالباً ما تصوّت ضد القرارات المتعلقة بفلسطين.

وتعليقاً، قال المفوض العام لأونروا، فيليب لازاريني، إن تبنّي القرار "يعكس التضامن الواسع من شعوب العالم مع اللاجئين الفلسطينيين".

وأشار في منشور على منصة "إكس" إلى أن التجديد يمثل "اعترافاً بمسؤولية المجتمع الدولي في دعم الاحتياجات الإنسانية والتنموية للاجئين إلى حين التوصل إلى حل عادل ودائم لمأساتهم". وحثّ الدول على ترجمة هذا التصويت إلى التزام عملي يضمن توفير الموارد الكافية لتنفيذ ولاية الوكالة.

وفي الجلسة نفسها أعادت الجمعية العامة للأمم المتحدة، تبني عدد من القرارات الإضافية المتعلقة بـ"أونروا" وأملاك اللاجئين وعمليات الاستيطان في فلسطين المحتلة والجولان السوري المحتل. وتُعرض هذه القرارات سنوياً للتصويت بهدف تجديد التزام الأمم المتحدة بها، باستثناء تجديد ولاية أونروا، الذي يُناقش كل ثلاث سنوات، مع بعض التعديلات التي قد تطرأ على نصوصها بحسب التطورات.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث