واشنطن ترسل "لوكاس" للمنطقة.. هندسة عكسية لشاهد الإيرانية

المدن - عرب وعالمالجمعة 2025/12/05
Image-1764925191
سرب "لوكاس" يخضع لسيطرة فرقة عمل شكلتها القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)
حجم الخط
مشاركة عبر

بعد أن واجه الجيش الأميركي هجمات متواصلة بطائرات مسيرة من إيران ووكلائها على مدار العامين الماضيين، ردّ بتشكيل أول سرب طائرات مسيّرة هجومية أحادية الاتجاه في الشرق الأوسط، مستخدماً طائرات مسيرة مستوحاة من التصميم والتكنولوجيا الإيرانية مباشرةً.

وقالت شبكة "سي إن إن"، إن السرب يخضع لسيطرة فرقة عمل شكلتها القيادة المركزية الأميركية قبل أشهر قليلة، وهي فرقة عمل "ضربة العقرب"، وسيستخدم طائرات مسيرة تُسمى نظام الهجوم القتالي بدون طيار منخفض التكلفة، أو طائرات "لوكاس".

 

هندسة عكسية

ونقلت الشبكة عن مسؤول دفاعي أميركي، أن طائرات "لوكاس" صُممت بعد أن أجرى المطورون هندسة عكسية لطائرة "شاهد" بدون طيار من إيران، والتي استولت عليها الولايات المتحدة قبل بضع سنوات.

وذكر بيان صحفي صادر عن القيادة المركزية، الأربعاء الماضي، أن "طائرات لوكاس بدون طيار التي نشرتها القيادة المركزية، تتمتع بمدىً واسع وهي مصممة للعمل بشكل مستقل.. ويمكن إطلاقها بآليات مختلفة تشمل المنجنيقات، والإقلاع بمساعدة الصواريخ، وأنظمة أرضية ومركبات متحركة".

وليس من الواضح تحديداً أين سيتمركز السرب في الشرق الأوسط، وقد عمل الجيش الأميركي بجهد كبير في الأشهر الأخيرة لتطوير قدراته في مجال الطائرات المسيرة، حيث هيمنت هذه الطائرات على الحروب في جميع أنحاء الشرق الأوسط وفي أوكرانيا.

فعلى سبيل المثال، هاجمت إيران ووكلاؤها القواعد الأميركية في المنطقة لأشهر في أعقاب 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، وأسفر هجوم على موقع عسكري في الأردن عن مقتل ثلاثة جنود أميركيين.

وفي الوقت نفسه، أطلق الحوثيون طائرات مسيرة وصواريخ بشكل متواصل على السفن التجارية في البحر الأحمر. وفي عام 2024، أطلقت إيران ما يقرب من 170 طائرة مسيرة، إلى جانب أكثر من 120 صاروخاً باليستياً باتجاه إسرائيل، وقد اعترضت القوات الأميركية 70 طائرة مسيرة وثلاثة صواريخ باليستية ليلة الهجوم.

واعترف المسؤول الدفاعي بأن تركيز الولايات المتحدة على أنظمة الدقة الأكبر حجماً والأكثر تكلفة، "يضع قواتنا في وضع غير مؤاتٍ" ضد الأنظمة الرخيصة، مثل الطائرات بدون طيار التي تستخدمها إيران، مضيفا "لكننا الآن نقلب الأمور".

 

تكلفة زهيدة

ورفض المسؤول الإفصاح عن عدد الطائرات المسيرة التي يمتلكها السرب الجديد في الشرق الأوسط في ترسانته، قائلاً إن هناك "الكثير" وسيأتي المزيد. وأوضح أن تكلفة الطائرة المسيرة الواحدة تبلغ حوالي 35 ألف دولار، وهو سعر زهيد نسبياً مقارنةً بأنظمة الأسلحة الأميركية الأخرى.

وأضاف أن طائرة "شاهد" الإيرانية المسيرة التي استولت عليها الولايات المتحدة قبل بضع سنوات تضررت في ذلك الوقت، وعملت مجموعة من الشركات الأميركية على إجراء هندسة عكسية لها وتطوير طائرة "لوكاس" المسيرة بناءً على ما توصلوا إليه.

وتابع المسؤول أن المجموعة العسكرية التي ساعدت في قيادة تطوير الطائرات المسيرة، وهي فرقة عمل "سكوربيون سترايك"، تضم ما يقرب من عشرين فرداً بقيادة أفراد من قيادة العمليات الخاصة المركزية، وليس جميع هؤلاء الأفراد موجودين في الشرق الأوسط.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث