سلطت صحف عالمية الضوء على تداعيات مقتل قائد المليشيا المسلحة ياسر أبو شباب المتعاون مع إسرائيل في قطاع غزة، وتأثيره على رهانات تل أبيب وواشنطن.
واعتبرت صحيفة "الغارديان" البريطانية، مقتل أبو شباب ضربة موجعة لرهان تل أبيب على "وكلاء محليين تابعين لها" (مليشيات) في مواجهة حركة "حماس".
وذكرت الصحيفة أن هذه الإستراتيجية وُوجهت بانتقادات من خبراء شككوا في قدرتها على إنتاج بديل فعلي للحركة.
ونقلت عن الضابط السابق في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية مايكل ميلشتاين، قوله إن مقتل أبو شباب كان "متوقعاً وحتمياً"، سواء على يد حماس أو نتيجة صراع داخلي.
فشل صناعة القيادات!
وفي السياق ذاته، ربط تحليل في صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، مقتل أبو شباب بفشل ما سمتها "صناعة القيادات" في غزة.
وأوضح التحليل أن الحدث يُبرز الفجوة بين التصور الإسرائيلي والواقع المعقد داخل القطاع، مؤكداً أن القيادة المقبلة لن تكون بيد إسرائيل، وأن "الإملاءات لا تصنع القادة".
واعتبر أن أبو شباب بدا قوياً شكلياً، لكنه كان الحلقة الأضعف في بنية قائمة على السلاح والفوضى، مشيراً إلى أن غزة لا تقبل قائداً مفروضاً من الأعلى، "فالقبول من القاعدة الشعبية، وتاريخ المنطقة يؤكد ذلك".
ملابسات مقتل أبو شباب
وقُتل ياسر أبو شباب، أمس الخميس، بعد شجار مع مجموعات تابعة له، بعد أن تم نقله إلى مستشفى داخل إسرائيل.
ونقل موقع "واينت" العبري، عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين، قولهم إن قائد أبرز المليشيات المتعاونة مع الاحتلال الإسرائيلي خلال حرب الإبادة على قطاع غزة، توفي متأثراً بإصابة بالضرب عقب شجار مع عناصر آخرين في المليشيا التي يرأسها، على ما يبدو بسبب "خلافات داخلية" حول التعاون مع إسرائيل.
وتقدّر المؤسسة الأمنية أن مقتل أبو شباب "سيعزز بشكل أكبر مكانة حركة حماس كصاحبة السيادة في غزة"، وسيضرّ بفرص المشروع الإسرائيلي المتمثل في استخدام المليشيات في القطاع "كبديل حكومي- عسكري" للحركة ضمن خطط "اليوم التالي".
وكانت ميليشيات أبو شباب جزءاً من خطة إسرائيلية غير رسمية لإدارة غزة بعد الحرب، ما يثير تساؤلات حول مستقبل هذه الخطط والتعاون مع إسرائيل.
وبينما لم تعلن حماس مسؤوليتها عن مقتله لكنها ألمحت إلى رسالة تحذيرية للمتعاونين. يأتي ذلك وسط وقف إطلاق نار هش وغارات إسرائيلية أوقعت قتلى مدنيين بينهم أطفال.
