دعا رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، إلى ضرورة تشكيل لجنة تحقيق رسمية، في أحداث السابع من تشرين الأول/أكتوبر.
وثيقة زامير
وفي وثيقة عممها على ضباط كبار في الجيش، حول استنتاجات اللجنة برئاسة الجنرال في الاحتياط سامي ترجمان، التي دققت في تحقيقات الجيش حول "إخفاقات 7 أكتوبر"، قال زامير: "يجب دراسة العلاقة بين المستوى السياسي والمستوى العسكري"، وأن "الجيش الإسرائيلي تحمل المسؤولية وحقق مع نفسه، لكن هذا الأمر ليس مهمته فقط، ولم يكن جديراً توجيه جميع الأضواء نحوه فقط".
وأوضح أنه من أجل "الوصول إلى بحث الحقيقة والدروس الكاملة في المستوى القومي، يجب تشكيل لجنة تحقيق خارجية وموضوعية، مثلما جرى بعد حرب يوم الغفران (في العام 1973). وبضمن ذلك يجب التحقيق في العلاقة بين المستويين السياسي والأمني، وفي المفاهيم السياسية والأمنية التي سبقت الحرب".
الخطة الحكومية لإضعاف القضاء
وتحدّث زامير عن الخطة الحكومية لإضعاف جهاز القضاء والانقسام الذي أحدثته في المجتمع الإسرائيلي، وقال إنه "خلال العام 2023 أرسِلت تحذيرات إلى المستويين العسكري والسياسي، وكانت تحذيرات عامة وتناولت رصد تطورات في استيعاب أعدائنا، وبموجبها دولة إسرائيل موجودة في عملية ضعف داخلي يمس بردعها ويزيد من احتمالات التصعيد. ويجب دراسة العلاقة بين المستويين السياسي والعسكري بالنسبة للردع، وفي موازاة ذلك دراسة سبب أن المستوى العسكري، الذي أرسل التحذيرات، لم يجهز القوات والتأهب تجاهها".
وأحصى زامير إخفاقات هيئة الأركان العامة واتهم رئيسي أركان الجيش الإسرائيلي السابقين، هيرتسي هليفي وأفيف كوخافي، وقال إنه "لم يتم وضع خطط نافذة وذات علاقة، ولم يتم دفع وحتى تم إهمال خطط هدفها هزيمة حماس".
ضباط كبار أخفقوا ليلة 7 أكتوبر
وأكد أن الضباط الكبار في الجيش "أخفقوا في ليلة 7 أكتوبر"، وأنه في الليلة نفسها "نُفذت عمليات تقييم الوضع واتخاذ القرارات بصورة غير مهنية. والمعلومات التي كانت موجودة، استوجبت رفع درجة التحذير على الأقل".
ولفت زامير إلى أن العمليات العسكرية الإسرائيلي العدوانية في قطاع غزة، منذ عدوان العام 2008، وبشكل خاص منذ عدوان العام 2014، ساعدت في ترسيخ التصور إلى أدى إلى هجوم 7 أكتوبر.
ولفت زامير إلى أن "جميع العمليات العسكرية التي نُفذت بموجب الأهداف التي حددها المستوى السياسي وبتوصية المستوى العسكري، تناولت إضعاف العدو وترميم الردع، وليس هزيمتها. وكانت الفكرة الحفاظ على حماس مرتدعة ومستضعفة، من أجل كسب الوقت. ومفهوم الامتناع هذا سمح لحماس بتنفيذ عملية واسعة لتعزيز القوة العسكرية".
