استشهد شاب فلسطيني برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال اقتحامها قرية أودلا جنوب نابلس في الضفة الغربية المحتلة، اليوم الجمعة. فيما أعلن جيش الاحتلال استكمال عمليّة "خمسة أحجار" شمالي الضفة الغربية المحتلة، والتي شملت اعتقال عشرات الأهالي.
شهيد في أودلا جنوب نابلس
وذكرت مصادر طبية في الهلال الأحمر بأنها تعاملت مع إصابة شاب (34 عاماً) بالرصاص الحي بالرأس، وتم نقله إلى المستشفى، خلال مواجهات مع الاحتلال في أودلا، لتُقرّ وفاته هناك.
وأشارت مصادر محلية إلى أن قوات الاحتلال اقتحمت وسط القرية ومحيط المسجد القديم في أودلا، وأطلقت الرصاص الحيّ وقنابل الغاز السامّ والصوت تزامنا مع خروج المصلين من المسجد.
وأدّى ذلك إلى اندلاع مواجهات، وإصابة شاب بالرصاص الحيّ بالرأس، ليستشهد بعد وقت وجيز من إصابته.
كما اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، مواطناً من بيتا جنوب نابلس.
ووفقاً لمصادر محلية، فإن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة، وداهمت عدة منازل وفتشتها، واعتقلت مهند حامد محمد حمايل.
الاحتلال يعلن استكمال عملية "خمسة أحجار"
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الجمعة، استكمال عمليّة "خمسة أحجار" شمالي الضفة الغربية المحتلة، والتي شملت اعتقال عشرات الأهالي.
وقال الجيش في بيان، إن "قوات الجيش الإسرائيلي، بما في ذلك الكوماندوز ولواء منشيه ولواء السامرة (الضفة الغربية) وسلاح الجوّ؛ استكملت إلى جانب قوات الشاباك وحرس الحدود، عملية ’خمسة أحجار’ لإحباط الإرهاب في شمال السامرة (الضفة الغربية المحتلة)، خلال الأسبوعين الماضيين".
وأفاد بأنه "في إطار العملية، قضت القوات على ستة (من الأهالي)، واعتقلت عشرات المطلوبين، واستجوبت عشرات المشتبه بهم". واضاف: "كما عُثر على مئات آلاف الشواكل المخصصة لتمويل الأعمال الإرهابية، وعشرات الأسلحة، بما في ذلك مسدّسات وبنادق وبنادق إم-16 وكارلو، وذخيرة، وسكاكين".
وقال الجيش الإسرائيليّ، إنه "بالإضافة إلى ذلك، نُفذت أكثر من 30 غارة جوية مُحدّدة، وعدة عمليات مشتركة بالتعاون مع سلاح الجوّ، لدعم القوات العاملة في المنطقة".
وذكر أن "مقاتلي وحدة ماجلان عثروا في منطقة قريتَيّ طمون وفرع على أسلحة مخبأة في جرار عند مداخل المنازل، بالإضافة إلى كتب تُحرض وتدعم حركة حماس".
وفي مخيم جنين للاجئين، "عثرت قوات الهندسة... على متفجرات وأسلحة ودمّرتها، كما عملت القوات على هدم منزلين في وقت واحد في مكانين مختلفين بالمنطقة".
مستوطنون يحرقون مركبات الفلسطينيين
وفي موازاة اعتداءات جنود الاحتلال، أضرم مستوطنون، اليوم الجمعة، النار في مركبتين وكتبوا شعارات عنصرية، خلال هجومهم على بلدة الطيبة شرق رام الله بالضفة الغربية المحتلّة.
وأفادت مصادر محلية، بأن عدداً من المستوطنين، داهموا جنوب شرق البلدة، وأضرموا النار بمركبتين تعود لعائلة بصير، وخطّوا شعارات عنصرية، قبل أن يتصدّى لهم الأهالي وينسحبوا.
ولفتت المصادر إلى أن هذه المرة السادسة التي تتعرض فيها البلدة لهجمات، يتخلّلها إحراق مركبات وخطّ شعارات عنصرية.
استعدادات عيد الميلاد
وتزامن هذا الاعتداء مع بدء استعدادات البلدة لاستقبال عيد الميلاد، حيث جرى أمس الخميس، افتتاح سوق ميلادي بحضور عدد من الدبلوماسيين وأهالي البلدة.
ويأتي هذا الاعتداء امتداداً لهجمات منظّمة تشنها مجموعات المستوطنين بحماية قوات الاحتلال، من إحراق ممتلكات الأهالي، واستهداف مباشر للرعاة، وإغلاق طرق فرعية، وتنفيذ اقتحامات لعدد من القرى خلال الأسابيع الماضية.
وفي السياق، قطع مستوطنون اليوم الجمعة، خطوط ناقلة للمياه في خربة الدير بالأغوار الشمالية. وأفاد الناشط الحقوقي عارف دراغمة، بأن مستوطنين قطعوا خطوط سحب للمياه من إحدى الينابيع في المنطقة، تعود ملكيتها لعمار جهاد دراغمة.
الاستيلاء على أراضٍ
ويأتي هذا ضمن الاستهداف المتواصل للتواجد الفلسطيني في مناطق الأغوار الشمالية كافة، بهدف إجبارهم على ترك مساكنهم وأراضيهم، والرحيل عنها.
وشرع مستوطنون بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، بحراثة أرض وزراعتها، في منطقة خلايل اللوز جنوب شرق بيت لحم.
وأفاد المواطن إبراهيم صويص، بأن مجموعة من المستوطنين اقتحمت أراضي الأهالي في منطقة صبابا الواقعة قرب منازل المواطنين، وشرعت بواسطة جرّار زراعيّ بحراثة أرض تعود لإبراهيم عبد عبيات وآخرين من عائلة ريان، وزراعتها بالحبوب.
وتتعرّض خلايل اللوز منذ فترة لاعتداءات وهجمات متكررة من قبل قوات الاحتلال ومستوطنيه، آخرها إطلاق الرصاص من قبل المستوطنين على المنازل، وإصابة امرأة بالرصاص، بالإضافة إلى إصابات بالرضوض والجروح.
