أثار اتصال من رقم إسرائيلي حالة من الرعب لدى أسرة القائد الأسير مروان البرغوثي، والشعب الفلسطيني بأسره، بحسب ما ذكرت هيئة الأسرى والمحررين.
وأوضح الاتصال أن الأسير البرغوثي تعرّض لتعذيب وحشي خلال "جولات متكررة من التعذيب والتنكيل".
وأكدت الهيئة في بيان، أن "عائلة الأسير القائد مروان البرغوثي، استقبلت صباح اليوم الجمعة، اتصالاً هاتفياً من رقم إسرائيلي، ادّعى المتصل أنه أسير محرَّر أُفرج عنه فجر اليوم من سجون الاحتلال، وأن حالة أبو القسام (الأسير مروان البرغوثي) صعبة وخطيرة جداً".
اعتداء وحشي
وقالت الهيئة إنه "بعد المتابعة والتواصل، تبيّن أن المعلومات التي نُقلت للعائلة تتحدث عن اعتداء وحشي، تعرّض له أبو القسام على يد السجّانين، حيث ادّعى المتصل أن جزءاً من أذنه قد قُطع، وتعرّضت أضلاعه وأصابع يده وأسنانُه للكسر، وذلك خلال جولات متكررة من التعذيب والتنكيل".
وأوضحت الهيئة إلى أن هذا الاتصال "شكّل حالة من الذعر لدى أسرة أبو القسام، ولدى الشعب الفلسطيني بأكمله، وقد جرت محاولة الاتصال بالرقم ذاته من دون جدوى".
وشددت الهيئة على أن "هناك حالات سابقة تم تسجيلها تتضمن تهديداً وتخويفاً ومضايقات لعائلات الأسرى، مشدّدةً على استمرار عملها المشترك والمكثف مع القيادة الفلسطينية والأصدقاء والمتضامنين الدوليين، للوقوف على حقيقة حالة أبو القسام، مع تحميل سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عمّا يتعرض له الأسرى داخل السجون".
وقال نجل الأسير البرغوثي: "لم نتمكّن حتّى اللحظة من الوصول مرّة أُخرى للأسير المُحرَّرالذي أبلغنا بوضع والدي".
بدوره، قال قسّام البرغوثي، نجل القيادي الأسير في منشور عبر "فيسبوك": "لا زلنا نحاول الوصول مرة أخرى للأسير المحرَّر الذي تواصل معي صباحاً، وحتى اللحظة لم نتمكن من ذلك".
وتابع: "تواصلنا مع جميع الجهات الرسمية والقانونية الممكنة، لمساعدتنا في الوصول إلى أي معلومة، وحتى اللحظة لم نتمكن من ذلك أيضا... أعتذر بتسببي بقلق الكثير من الأعزاء بسبب الانفعال بعد المكالمة التي وصلتنيز... أتمنى أن يكون والدي وكل الأسرى بخير، وهذا كل ما يهمنا".
الرئاسة الفلسطينية تُحذّر
ويأتي ذلك فيما أظهر تقرير جديد صادر عن هيئة الدفاع العام في إسرائيل، أمس الخميس، تدهوراً غير مسبوق في ظروف اعتقال الأسرى الفلسطينيين منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وسط شهادات واسعة عن "جوع حاد" وفقدان كبير للوزن، وظروف احتجاز وُصفت بأنها "لا تصلح للمعيشة".
وحذّرت الرئاسة الفلسطينية من "خطورة ما يتعرض له الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال الإسرائيلي من انتهاكات خطيرة ووحشية، تمسّ كرامتهم الإنسانية، وتهدّد حياتهم بشكل مخالف وسافر للقوانين والمواثيق الدولية كافة، وفي مقدمتها اتفاقيات جنيف الأربعة".
وأدانت الرئاسة الفلسطينية "بشكل خاصّ، ما يتعرض له القائد الأسير مروان البرغوثي... من اعتداءات متواصلة، وإجراءات انتقامية خطيرة، محمّلة الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن سلامته، وسلامة جميع الأسرى في سجون الاحتلال".
وأكدت أن "استمرار هذه الانتهاكات بحقّ الأسرى، يشكّل جريمة حرب مكتملة الأركان، تعكس سياسة إسرائيلية ممنهجة في التنكيل بالأسرى الفلسطينيين، في محاولة لكسر إرادتهم ومعاقبتهم جماعيا".
وطالبت "المجتمع الدولي، ومؤسسات حقوق الإنسان الدولية، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، بالتحرّك الفوري والعاجل، لتحمّل مسؤولياتهم القانونية والإنسانية، والضغط على حكومة الاحتلال لوقف هذه الانتهاكات فورا، وضمان الحماية الدولية للأسرى".
