هكذا نكّل الجيش الإسرائيلي بجثامين الشهداء في غزة!

المدن - عرب وعالمالخميس 2025/12/04
Image-1764833322
الكشف عن عمليات تنكيل فظيعة بجثامين الشهداء في غزة (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

أفادت شبكة "سي إن إن" بأن الجيش الإسرائيلي جرف جثامين ضحايا فلسطينيين إلى قبور ضحلة مجهولة قرب معبر "زيكيم" شمالي قطاع غزة، وفي حالات أخرى تُركت رفاتهم مكشوفة" تتعرّض للتحلل في العراء.
واستند تحقيق نشرته الشبكة، إلى مئات مقاطع الفيديو والصور الملتقطة من محيط معبر "زيكيم"، إلى جانب مقابلات مع شهود عيان، وسائقي شاحنات مساعدات محليين.


شهداء بنيران عشوائية
ووفق التحقيق، فإن فلسطينيين من طالبي المساعدات الإنسانية في غزة، استشهدوا بنيران إسرائيلية عشوائية، بالقرب من المعبر.
وأظهرت صور أقمار اصطناعية نشرها التحقيق وجود نشاط تجريف إسرائيلي طوال الصيف الماضي في المناطق التي استشهد فيها الفلسطينيون من طالبي الإغاثة.
وبرّر الجيش الإسرائيلي استخدام الجرافات في تلك المنطقة، بأنه "إجراء روتيني يستهدف أغراضاً عملياتية، مثل التعامل مع التهديدات المتفجرة، أو الاحتياجات الهندسية الروتينية"، وفق ما نقلته "سي إن إن".
ونقل التحقيق أيضاً عن شاهدي عيان تحدثا لـ"سي إن إن" في 15 حزيران/ يونيو الماضي، أن الجيش الإسرائيلي أطلق النار باتجاه حشد من الفلسطينيين المجوّعين الذين كانوا يتجهون نحو شاحنة مساعدات، قادمة من المعبر.


جثث متحللة
وأكّد الشاهدان أن العديد من الأهالي أُصيبوا بالرصاص، وسقطوا تحت الشاحنات، فيما لم يُسمح لسيارة إسعاف تابعة للدفاع المدني بالوصول إلى المنطقة، إلا بعد عدة أيام.
كذلك نقل التحقيق عن أحد عمال الدفاع المدني، قوله: "الجثث التي انتشلناها كانت متحللة، وكانت هناك علامات على أن الكلاب أكلت أجزاءً منها".
ووفقاً لشهادة أخرى، نقلتها الشبكة الأميركية، قال أحد السائقين الذين ينقلون المساعدات عبر طريق المعبر، إنه كان يرى "جثثًا في كل مرة يعبر فيها عبر زيكيم"، مضيفًا: "شاهدت الجرافات الإسرائيلية تدفن الجثث".
وإلى جانب هذه الشهادات، تُظهر صور الأقمار الصناعية والصور الفوتوغرافية وجودًا ثابتًا للجرافات الإسرائيلية من أواخر تموز/ يوليو إلى أوائل آب/ أغسطس الماضي.
كما تظهر علامات نشاط الجرافات قرب معبر "زيكيم"، بدءاً من منتصف حزيران/ يونيو، بعد فتح طريق المساعدات مباشرة، وحتى 12 أيلول/ سبتمبر، تاريخ إغلاقه.
وفي حالات أخرى، أظهرت صور الأقمار الصناعية نشاط جرافات بدون غرض واضح، كما حدث عندما دفعت جرافة مساحة تبلغ 30 متراً مربعاً من التربة، في منتصف حزيران/يونيو الماضي، إلى بُعد نحو 400 متر من موقع شاحنة مقلوبة تعامل معها عمال الدفاع المدني قبل أيام قليلة من ذلك.


جرف الجثامين مع صناديق المساعدات
كذلك نقل التحقيق عن شاهد عيان يُدعى عادل منصور، أنه ذهب إلى المنطقة نفسها بحثًا عن ابنه البالغ من العمر 17 عاماً، مضيفاً: "وجدت الجثث هناك، وقد جرفتها الجرافات مع صناديق المساعدات، لقد رُصّت فوق بعضها البعض".
يشار إلى أن هذه الممارسات لم تقتصر على منطقة معبر "زيكيم"، بل تكررت في مناطق عدة بقطاع غزة خلال الحرب التي شنّها الجيش الإسرائيلي على القطاع.
وفي هذا السياق، أفاد عسكري إسرائيلي خدم في أحد المراكز العسكرية بمحور "نتساريم"، بأنه في مطلع عام 2024، تُركت جثامين 9 مدنيين ليومين تقريباً، كي تتحلّل حول القاعدة، وخلال تلك الفترة التهمت الكلاب أجزاءً منها.
وفي أواخر عام 2023، ذكر عسكري آخر خدم في مركز القيادة المسؤول عن الإشراف على القوات الإسرائيلية في غزة، أنه تقرر من قِبل الضباط دفع جثمان فلسطيني استشهد إلى حفرة بجانب الطريق، باستخدام جرافة.

 

"حماس" تدين

وأدانت حركة "حماس" ما كشفه تحقيق "سي إن إن"، مؤكدةً أن هذا التصرف يشكل دليلاً جديداً وموثقاً على جوانب الإبادة الصهيونية الممنهجة ضد الشعب الفلسطيني، ويبرز تعمّد الاحتلال تحويل المساعدات الإنسانية إلى مصائد موت جماعي.

وشددت "حماس" على أن هذه الأفعال تعكس النهج الإجرامي للاحتلال تجاه المدنيين الفلسطينيين العزل، داعية المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لمحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث