قرر رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، تعيين سكرتيره العسكري، الجنرال رومان غوفمان، رئيساً جديداً لجهاز الموساد، في قرار أثار جدلاً في الأوساط الأمنية.
وقال نتنياهو في مستهل جلسة الحكومة اليوم الخميس: "قررتُ تعيين سكرتيري العسكري اللواء رومان غوفمان، رئيساً للموساد"، معتبراً أن الاختيار يأتي بعد تقييم شامل لاحتياجات الجهاز والاستخبارات الإسرائيلية في المرحلة المقبلة.
وأشاد نتنياهو بغوفمان قائلًا: "ضابط صاحب مبادرة ويسعى للاحتكاك، ولديه صفات قيادية مثبتة، وإبداع، ودهاء، ومهارة عملياتية بمقاييس عالمية"، مضيفًا أن خبرته العسكرية ومسيرته القيادية جعلتاه المرشح الأنسب لتولي المنصب.
وقال بيان صادر عن مكتب رئيس الحكومة إن طلب الأخير المتعلق بتعيين غوفمان سيقدم اليوم للجنة الاستشارية الخاصة بتعيين كبار المسؤولين، ويُفترض أن تنتهي ولاية رئيس الموساد الحالي دافيد برنياع، في شهر حزيران/ يونيو المقبل، بعد خمس سنوات على تولّيه المنصب.
مقاتل وقائد في سلاح المدرعات
ووفقاً للبيان، "شغل غوفمان مناصب عملياتية وقيادية عديدة في الجيش الإسرائيلي، من بينها: مقاتل وقائد في سلاح المدرعات، قائد كتيبة 75 في اللواء السابع، ضابط عمليات في الفرقة 36، قائد لواء (عتسيون)، وقائد اللواء السابع، قائد الفرقة 210، قائد المركز القومي للتدريب البري، رئيس هيئة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق، ومنصبه الحالي، السكرتير العسكري لرئيس الحكومة".
ويُعدّ التعيين خطوة لافتة نظراً لكون غوفمان يشغل حالياً منصب السكرتير العسكري لرئيس الحكومة، ما يعكس مستوى الثقة الذي يوليه نتنياهو له في إدارة واحد من أكثر الأجهزة الاستخبارية حساسية في إسرائيل.
واعتبر مسؤولون سابقون في الأجهزة الأمنية أن هذه الخطوة تُظهر رغبة نتنياهو في "إحكام القبضة" على الموساد، على غرار ما حدث في تعيين الجنرال دافيد زيني لرئاسة جهاز الأمن العام (الشاباك).
وأشارت التقارير إلى أن التدخل في التعيينات الحسّاسة داخل الأجهزة الأمنية يثير قلقًا لدى مسؤولين سابقين يرون أن الخطوات الأخيرة تعكس محاولة لترسيخ نفوذ سياسي مباشر داخل جهازي الاستخبارات.
