خرق اتفاق غزة: شهداء بالقصف المستمر لخيام النازحين

المدن - عرب وعالمالخميس 2025/12/04
Image-1764838247
دعوات لإدخال المساعدات إلى قطاع غزة (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي خروقاته لوقف إطلاق النار في غزة. وفي السياق، ارتكب فجر اليوم الخميس، تسع خروقات جديدة للاتفاق.
وأسفرت اعتداءات الاحتلال عن استشهاد خمسة  فلسطينيين، بينهم طفلان، جرّاء قصف من طائرات مسيرة إسرائيلية على خيام نازحين في مواصي خانيونس.


قصف مخيم إيواء
وأكد المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة، محمود بصل، أن الضحايا لم يكونوا في مناطق قتال، بل داخل مخيم إيواء لجأ إليه النازحون بوصفه منطقة آمنة.
وترافقت هذه الحوادث مع عمليات نسف المباني في حي التفاح بمدينة غزة، وقصف مدفعي من المدفعية الإسرائيلية، إضافة إلى إطلاق نار مكثف من الدبابات والآليات العسكرية داخل الخط الأصفر شرقي خانيونس.
كما شن الطيران الإسرائيلي غارات على خانيونس، وداخل الخط الأصفر شمال قطاع غزة، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي رفح.
ونفذت القوات الإسرائيلية عمليات نسف للمباني بالتزامن مع غارات جوية في شرق مدينة غزة، وأطلقت طائرة مروحية "أباتشي" النار في المنطقة نفسها.


"حماس": هذه جريمة حرب موصوفة
وقالت حركة "حماس" إن جيش الاحتلال الإسرائيلي ارتكب "جريمة حرب موصوفة" عقب القصف الذي استهدف خيام النازحين قرب المستشفى الكويتي في منطقة المواصي بخانيونس جنوبي قطاع غزة، ما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى بينهم أطفال. وقالت الحركة، في بيان صحافي، إن الهجوم يشكّل "استهتاراً باتفاق وقف إطلاق النار ومحاولة للتنصل من استحقاقاته"، محمّلة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تداعيات التصعيد. وطالبت "حماس" الوسطاء والدول الضامنة بالتحرك العاجل لوقف الهجمات الإسرائيلية ومنع حكومة بنيامين نتنياهو من "التهرب من موجبات الاتفاق"، وفي مقدمتها وقف استهداف المدنيين والمناطق السكنية وخيام النازحين.
في غضون ذلك، قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، اليوم الخميس، إنه جرى تحديد هوية صاحب الرفات الذي تسلمته إسرائيل من حركة حماس، وتبين أنه المواطن التايلاندي سودثيساك رينثلاك. وبذلك يتبقى جثمان الإسرائيلي ران جفيلي فقط في قطاع غزة. وبموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه برعاية أميركية، تعهّدت "حماس" بإعادة كل الأسرى الـ48 الذين كانت لا تزال تحتجزهم، وبينهم 20 أحياء. وأعادت الحركة 47، بما في ذلك جثة جندي قُتل واحتجز جثمانه لأكثر من عقد، فيما تماطل إسرائيل بتنفيذ تعهداتها، وآخرها فتح معبر رفح الحدودي مع مصر.


دعوات لإدخال المساعدات إلى القطاع
إنسانياً، حذّر مدير مجمع الشفاء الطبي بغزة، من نقص حاد في التجهيزات الطبية للجرحى، مشيراً إلى أن من بين 170 ألف جريح فلسطيني، هناك 42 ألف حالة بحاجة عاجلة لإجراء عمليات جراحية.
ولفت إلى أن المستشفى يواجه نقصاً حاداً في غرف العمليات وغرف العناية المركزة، إضافة إلى الحاجة الماسة للمواد والأجهزة الطبية، مؤكداً أن الوضع يتطلب تدخلاً عاجلاً لتلبية احتياجات الجرحى وضمان استمرار تقديم الخدمات الطبية الحيوية.
من جهتها، دعت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، إلى توفير الموارد اللازمة لتلبية الاحتياجات الهائلة في غزة.
وقالت إن هناك حاجة ملحة لحشد كل الموارد الممكنة لتلبية الاحتياجات الكبيرة والمتزايدة في قطاع غزة.
وأكدت الوكالة على ضرورة السماح بدخول مساعداتها الإنسانية إلى القطاع لضمان استمرار تقديم الدعم للمتضررين من الأزمة، مشددة على أن هذه الموارد أساسية لتلبية الاحتياجات الهائلة للسكان هناك.
من جهتها، حذّرت منظمة أميركية من أزمة إنسانية حادة لذوي الاحتياجات الخاصة في غزة، داعيةً المجتمع الدولي إلى الانتباه للأزمة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة، حيث يعيش أكثر من 6 آلاف شخص يعانون من بتر في الأطراف، في ظل انهيار شبه كامل لمنظومة التأهيل والدعم النفسي.
وأوضحت المنظمة، بمناسبة اليوم العالمي للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، أن واحداً من بين كل أربع حالات بتر هو طفل، ما يعكس خطورة الوضع على الفئات الأكثر ضعفًا.
وأضافت المنظمة أن آلاف الناجين من الحرب الإسرائيلية يواجهون صدماً نفسياً هائلاً وإصابات كارثية ونزوحا قسرياً، وسط غياب شبه كامل للخدمات العلاجية المتخصصة، ما يزيد من حدة الأزمة الإنسانية في القطاع.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث