قاطع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وائتلافه، اليوم الأربعاء، تصويت الكنيست على تأييد خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن غزة، حيث صادقت الهيئة العامة للكنيست على مشروع قرار يقضي بتبني خطة "البنود العشرين" لإنها الحرب على غزة.
الشكر لترامب
وطرح رئيس المعارضة، يائير لبيد، للتصويت في الهيئة العامة للكنيست مشروع القرار الذي تمت المصادقة عليه بدون معارضين، لكن جميع أعضاء الكنيست من أحزاب الائتلاف تغيبوا عن التصويت، وفي مقدمتهم رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو.
وسينقل مشروع القرار إلى لجنة الخارجية والأمن في الكنيست لمواصلة المداولات حوله.
واعتبر لبيد أن "الكنيست الإسرائيلي كله قدم الشكر للرئيس ترامب على هذه الخطة، وعلى ما جاء في أعقابها من إعادة المخطوفين ووقف الحرب والعودة إلى الحياة".
وتابع أنه "لم يجر حتى الآن أي تصويت لأي جهة رسمية على خطة العشرين نقطة للرئيس ترامب. لا في الكابينيت ولا في الحكومة ولا في لجة الخارجية والأمن ولا هنا في الهيئة العامة للكنيست".
وينص الإجراء الرمزي إلى حد كبير على أن "الكنيست الإسرائيلي يقرر قبول واعتماد خطة الرئيس الأميركي ترامب المكونة من 20 نقطة".
إحراج نتنياهو
وبحسب مصادر في المعارضة الإسرائيلية، تهدف هذه الخطوة إلى "تحدي نتنياهو وإحراجه" أمام إدارة ترامب، مع إثارة الانقسامات داخل ائتلافه اليميني المتشدد وكشفها.
وأيد نتنياهو الخطة علناً خلال زيارته إلى البيت الأبيض في أيلول/سبتمبر الماضي، ورحب باعتمادها من قبل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في تشرين الثاني/نوفمبر.
ومع ذلك، لم يناقش مجلس الوزراء، الذي يضم حلفاء نتنياهو من اليمين المتشدد، الخطة الكاملة رسمياً أو يصوت عليها بعد المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار، والتي تضمنت انسحاباً إسرائيلياً جزئياً من غزة مقابل إعادة الرهائن الأحياء والأموات المتبقين. كما وافقت إسرائيل على إطلاق سراح عدد من الفلسطينيين في سجونها.
وتعترف المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار بمسار يؤدي إلى "تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية"، في حين تدعو إلى تشكيل سلطة فلسطينية إصلاحية تحكم غزة في نهاية المطاف.
مأزق سياسي
من جهتها، نقلت صحيفة "معاريف"، الأسبوع الماضي، عن مصادر في المعارضة، قولها إن التصويت على تبني خطة ترامب سيضع نتنياهو في مأزق سياسي، معتبرين أن دعم الخطة من شأنه إثارة غضب شركائه من أحزاب اليمين المتطرف بينما التصويت ضدها يعني الاصطفاف العلني في مواجهة ترامب.
في غضون ذلك، نقل موقع صحيفة "هآرتس" الإلكتروني عن دبلوماسيين أجانب قولهم إن مسؤولين في مركز التنسيق الأميركي في كريات غات، في جنوب إسرائيل، أبلغهم بأن الولايات المتحدة تخطط أن تقرر، خلال أسبوعين، بشأن تشكيلة اللجنة التي ستدير قطاع غزة بشكل مؤقت، وكذلك تشكيلة "مجلس السلام" الذي سيشرف على اللجنة خلال الـ15 شهراً المقبلة.
ويعتبر ذلك أنه خطوة لتطبيق المرحلة الثانية لخطة ترامب بشأن مستقبل القطاع.
