عائلة المتني تتوعد قتلة الشيخ رائد والحرس الوطني يبرر

المدن - عرب وعالمالأربعاء 2025/12/03
السويداء رائد المتني.jpeg
آل المتني: الشيخ رائد تعرض للتعذيب الوحشي من "الحرس الوطني" (إنترنت)
حجم الخط
مشاركة عبر

أصدر آل المتني في السويداء وعموم أهالي جرمانا وأشرفية صحنايا، بياناً كشفوا فيه عن تفاصيل مقتل الشيخ رائد المتني تحت التعذيب في سجون "الحرس الوطني" التابع للشيخ حكمت الهجري، أحد مشايخ العقل الثلاثة في المحافظة، فيما قال "الحرس الوطني" إنه تمكن من كشف "مؤامرة" للحكومة السورية كانت تستهدف المحافظة، زاعماً أن الشيخين رائد المتني وماهر فلحوط توفيا بظروف صحية وليس بسبب التعذيب.


جريمة مكتملة الأركان
وقال البيان "إن ما تعرّض له الشيخ رائد المتني من اعتقالٍ وتعذيب يمثّل جريمةً مكتملة الأركان بحق إنسانٍ أعزل، ووصمةَ عارٍ على جبين كل من تورّط فيها أمراً أو تنفيذاً أو تستّراً".
وأكدت العائلة أنها بذلت كل جهد ممكن لحقن الدماء وتغليب صوت العقل، لكن "من نفّذوا هذا الفعل الإجرامي لا يعيرون اعتباراً لأي قيمة إنسانية أو أخلاقية، وهم امتداد لنهج الفساد والقهر الذي عرفه مجتمعنا منذ سنوات، ولم ينقطع حتى اليوم".
وأوضح البيان أن اعتقال المتني جاء بأمر من "غرفة العمليات" وتنفيذ "الحرس الوطني" بقوة عسكرية كبيرة " في مشهد لم تشهده السويداء حتى في أسوأ مراحل الفوضى السابقة".
وأكدت العائلة أنها تبلغت بوفاته بعد 3 أيام على احتجازه بذريعة تناوله جرعة زائد من دواء للضغط، مؤكدة أن الشيخ المتني "لم يكن يعاني من أي مرض، ولم يكن يتناول أي دواء".


آثار تعذيب وحشية 
ولفت البيان إلى أن "الحرس الوطني" حاول دفنه فوراً ومنع الكشف عن جثمانه، إلا أن العائلة أصرت على الكشف، ليتبين وجود آثار تعذيب وحشية "بالرصاص والضرب والكسر والصعق الكهربائي، وكلها دلائل قاطعة على أن الوفاة كانت نتيجة تعذيب ممنهج، لا علاقة له بأي رواية مختلقة".
وأكدت العائلة أن "الحرس الوطني" كان كاذباً في ادعائه، ولو كان صادقاً لأعلن التهم رسمياً، وإحالته إلى محاكمة عادلة وعلنية، "لكنهم اختاروا طريق القتل لطمس الحقيقة، وخوفًا من أن يكشف الشيخ ما يُرتكب من تجاوزات بحق أهلنا".
وشدد البيان على رفض العائلة جميع التهم المنسوبة إلى الشيخ المتني، "ونعتبرها افتراءاتٍ باطلة لا أساس لها من الصحة"، كما حملت كامل المسؤولية "لكل من أمر ونفّذ وتستّر".
وفيما أكدت العائلة تمسكها الكامل بحقها القانوني والإنساني في ملاحقة الجناة حتى تتحقق العدالة، طالبت بلجنة تحقيق مستقلة لكشف الحقائق كاملةً أمام الرأي العام، ومحاسبة جميع المتورطين دون استثناء.
ووجدت جثة الشيخ المتني، صباح الثلاثاء، أمام المشفى الوطني في السويداء، حيث وأظهرت الصور علامات تعذيب وحشية قد تعرض لها داخل سجن "الحرس الوطني".

 

إخضاع المحافظة

من جهته، قال "الحرس" في بيان مصور، إنه قبض على مجموعة من "العملاء" داخل السويداء جنّدتهم الحكومة السورية "مقابل مكاسب شخصية وأموال"، بهدف إخضاع المحافظة، مؤكداً أن لديه أدلة واعترافات تثبت تورطهم.
وأشار إلى هؤلاء الأشخاص كانوا يعقدون لقاءات مباشرة واتصالات رقمية مع شخصيات في الحكومة السورية، مضيفاً أن الهدف كان "تشكيل نواة أولى من هؤلاء العملاء لتوسيع دائرة التجنيد لاحقاً، بهدف تنفيذ سلسلة من التفجيرات الإرهابية في أماكن عامة وحيوية، الأسواق الرئيسية المكتظة بالناس، المباني الرسمية والعسكرية، ودور العبادة من كنائس وجوامع ومجالس، بغية نشر الذر والفوضى وتأليب الرأي العام".
وأضاف أن "المخطط يتضمن لاحقاً اغتيال رموز دينية وشخصيات رسمية بوسائل متعددة".


مقتل المتني وفلحوط
وعن مقطع إهانة الشيخ رائد المتني، زعم "الحرس الوطني" أن هذا الأسلوب لا يعبر عن سلوك أفرادها أو انضباطهم"، وأنه أوقف العنصرين المتورطين بالحادثة، "وسيُتخذ بحقهم ما يلزم من إجراءات حازمة".
وفيما يتعلق بوفاة الشيخين المتني وفلحوط، قال البيان: "أثبتت تقارير الطب الشرعي أن الوفاة الأولى (المتني) ناجمة عن تناوله لجرعة كبيرة من دواءه المخصص لارتفاع ضغط الدم، والثاني (فلحوط) إثر نوبة قلبية، ولا علاقة لوفاتهما بظروف التوقيف".
وأضاف "لا غطاء لأي مخطئ مهما كانت صفته أو مهمته كما سيتم استدعاء أي شخص له علاقة أو صلة استناداً للتحقيقات الجارية وفق مذكرات استدعاء من خلال الضابطة العدلية العسكرية المختصة".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث