تقرير عبري: اختلاف أميركي- إسرائيلي حول السياسة بسوريا

المدن - عرب وعالمالأربعاء 2025/12/03
Image-1763118974
"جيروزاليم بوست": الخطوات الإسرائيلية تخاطر بتقويض موقف الشرع من تل أبيب (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

قالت صحيفة "جيروزاليم بوست" إن مسؤولين أميركيين عبّروا عن إحباطهم بسبب عدم رغبة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو تكييف العمليات في سوريا، مع استراتيجية إدارة الرئيس دونالد ترامب.


عملية بيت جن.. قضية دبلوماسية 
وقالت الصحيفة إن الجيش الإسرائيلي كان يهدف لأن تكون عمليته في قرية بيت جن، حلقة أخرى في سلسلة من العمليات الاستباقية لمنع "الجماعات الجهادية" من ترسيخ وجودها في الجيوب غير الخاضعة للحكم في جنوب سوريا، ولم يكن يقصد أن تتسبب في إشعال فتيل حادثة دولية.
إلا أن الكمين الذي واجه القوات الإسرائيلية أثناء انسحابها، والضربات الجوية التي تبعته، حول العملية إلى قضية دبلوماسية امتدت أصداؤها من دمشق إلى واشنطن.
وأشارت إلى أن الاشتباك وقع بالتزامن مع الذكرى السنوية لسقوط نظام المخلوع بشار الأسد، ما أدى إلى تحوّل المسيرات المؤيدة للحكومة السورية مظاهرات غاضبة بمجرد وصول أنباء التدخل الإسرائيلي إلى الشارع السوري.
ولفتت إلى أن ما اعتبره الإسرائيليون عملية ضرورية لمكافحة الإرهاب، رآه السوريون انتهاكاً لسيادتهم واختباراً لقدرة قيادتهم الجديدة على الرد.


تحذير أميركي 
وعقب العملية، سافر المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم باراك إلى دمشق، والتقى بالرئيس أحمد الشرع، الاثنين الماضي، وذلك قبل أن ينشر ترامب بعد وقت قصير من اللقاء، رسالة عبر منصة "تروث سوشال"، تضمنت عبارة حادة تنصح إسرائيل بـ "الحفاظ على حوار قوي وحقيقي مع سوريا، وعدم السماح بحدوث أي شيء يعرقل تطور سوريا إلى دولة مزدهرة". كما أشاد الرئيس الأميركي في منشوره بالرئيس السوري وعمله.
ووفق "جيروزاليم بوست"، فإن التوقيت لم يترك مجالاً للشك حول نية البيت الأبيض، إذ مهما كان التعاطف الذي قد تكنّه واشنطن للمخاوف الأمنية الإسرائيلية، إلا أن المسؤولين الأميركيين يعبرون عن إحباطهم مما يرونه عدم رغبة نتنياهو في تكييف العمليات في سوريا مع الاستراتيجية الدبلوماسية الأوسع للإدارة.
وأضافت أن مسؤولين أميركيين حذّروا منذ أشهر، من أن الغارات الإسرائيلية مهما كانت مبررة من منظور إسرائيل، فإنها تخاطر بتقويض موقف الشرع في لحظة تعتقد فيها واشنطن أنه بات منفتحاً على التعامل مع إسرائيل.
وذكرت أن إسرائيل للأمور بشكل مختلف تماماً، إذ في الوقت الذي ترى فيه واشنطن في الشرع قائداً يجب دعمه، ترى إسرائيل فراغاً أمنياً.


اختلاف أميركي- إسرائيلي 
ولفتت الصحيفة إلى عدم تجاهل الاختلافات بين إسرائيل والولايات المتحدة في ما يتعلق بالسياسة المناسبة تجاه سوريا، موضحةً أن واشنطن تريد من تل أبيب أن تُبطئ وتيرتها لمنح سوريا مساحة للاستقرار، وإعطاء الدبلوماسية فرصة، وتجنب الخطوات التي قد تقوض الشرع الذي يسعى البيت الأبيض لاستمالته.
فيما تريد إسرائيل من واشنطن أن تفهم أن سوريا المستقرة هي اليوم طموح أكثر منها واقع، وأن الأمن لا يمكن إسناده إلى حكومة لا تزال تكافح لفرض سلطتها أو إلى آليات دولية نادراً ما تعمل عندما يكون الأمر مهماً.
‏ووفق "جيروزاليم بوست" فإن الرسالة التي يجب على إسرائيل نقلها الآن إلى واشنطن بأدب وهدوء ولكن بحزم، هي أن إسرائيل تدعم الانخراط الدبلوماسي مع سوريا، وتتفهم أهداف الإدارة الأميركية، لكنها لا تستطيع أن تبني أمنها على أمل أن تتحقق السيطرة السورية على الجنوب فجأة.
وأضافت: "إلى أن تتمكن الحكومة السورية الجديدة من ضمان عدم قدرة الفصائل الجهادية، والوكلاء الإيرانيين، والشبكات المرتبطة بحماس على العمل على طول الحدود بشكل موثوق، ستواصل إسرائيل العمل بشكل استباقي، ليس لتقويض دمشق، ولكن لمنع تكرار أسوأ فشل أمني في تاريخهاً.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث