المجلس الوطني الكردي: سوريا إما لامركزية أو متجهة للانقسام

المدن - عرب وعالمالأربعاء 2025/12/03
Image-1763834783
Getty
حجم الخط
مشاركة عبر

قال رئيس المجلس الوطني الكردي في سوريا ورئيس الوفد الكردي المشترك، محمد إسماعيل، إن سوريا "لن تعود إلى النظام المركزي"، محذراً من أن البلاد "إما أن تتجه إلى الانقسام أو تعتمد نموذجاً سياسياً لامركزياً يضمن حقوق جميع المكوّنات".
وجاءت تصريحات إسماعيل في مقابلة مطوّلة مع شبكة "روداو"، تناولت موقف الكرد من الحكومة السورية، ومسار التفاوض، والبيان الدستوري، ووضع البرلمان الجديد، إضافة إلى دور إقليم كردستان والدول الغربية في الملف.

 

لامركزية أو انقسام
وانتقد إسماعيل ما اعتبره "نزوعاً مركزياً" لدى حكومة دمشق، قائلاً إن "عودة سوريا إلى نظام مركزي صارم أمر مستحيل بعد 14 عاماً من الصراع"، وإن "الحكومة مستعدة لتقديم تنازلات للخارج ولكن ليس لشعبها".
وأكد أن حل القضية الكردية يشكل مفتاح الاستقرار السياسي والاجتماعي في سوريا، محذراً من أن الإدارة الجديدة في دمشق "غير جادة" في الانفتاح على المكوّنات غير العربية.
وأوضح أن البيان الدستوري الذي أعلنته الحكومة السورية جاء "من طرف واحد" ولم يأت على ذكر الكرد، مضيفاً: "بالطبع نحن لا نقبل ببيان يتجاهل القوميات السورية ويعيد إنتاج عقلية ما قبل 2011".

 

وفد كردي مشترك 
وكشف إسماعيل تفاصيل تشكيل الوفد الكردي المشترك الذي نتج عن مؤتمر 26 نيسان/أبريل، بمبادرة من رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، وبالتعاون مع قائد "قسد" مظلوم عبدي. وأشار إلى أن نموذج الرئاسة المشتركة في الوفد "ليس ثنائياً بالمعنى التقليدي"، بل تم اعتماده بصيغة مرنة تشمل تمثيل أطراف متعددة.
ورغم جاهزية الوفد، قال إسماعيل إن الحكومة السورية لم تُبدِ أي تجاوب: "حتى الآن لم تُدعِ الحكومة هذا الوفد. يبدو أنهم يريدون التفاوض على النفط والسلاح فقط، لا على الحقوق القومية". ووصف محاولات دمشق لحصر التفاوض في الملفات الاقتصادية والأمنية بأنها "تهرب من جوهر القضية الكردية ومسؤوليات الدولة تجاه المكوّنات".

 

تعيين وليس انتخاب
وانتقد إسماعيل طريقة تشكيل مجلس الشعب الجديد، قائلاً إنه "ليس شجاعاً ولا صاحب قرار"، مضيفاً أن "ثلث أعضائه يعينهم الرئيس"، وأن تأجيل انتخاب ممثلي الحسكة والرقة ودير الزور والسويداء، "يدل على وجود مشكلة سياسية وإدارية عميقة". وأوضح أن "التعيين هو انتخاب ضعيف تحت مسمى مختلف"، وأن البرلمان الجديد "لا يعكس الواقع السوري المتغير ولا طموحات السوريين في دولة تعددية".
ونفى إسماعيل أن تكون مباحثات الوفد الكردي في دمشق مرتبطة باتفاق 10 آذار بين الشرع وعبدي، موضحاً أن الاتفاق "يخص مسائل تقنية — عسكرية وإدارية واقتصادية وخدمية — ولا علاقة له بحقوق الكرد".
وأضاف أن "الوفد الكردي يمثل أمة، ويتفاوض على مستقبل البلاد وحقوق شعبه، وليس على بنود خدماتية". كما انتقد ما وصفه بـ"غياب الدعم الخارجي" للوفد قائلاً: "الأميركيون والفرنسيون قالوا يومياً: اتفقوا وسنذهب معكم إلى دمشق. وبعد تشكيل الوفد… اختفوا". وأكد أن معظم القوى الكردية تدعم الوفد، معتبراً إياه "تطوراً تاريخياً" في العمل السياسي الكردي.
واتهم إسماعيل بعض مستويات السلطة في دمشق بأنها ما تزال "تحمل مواقف متطرفة وعنصرية تجاه الكرد"، مضيفاً أن "العقلية القديمة في الهياكل الدنيا للحكومة لم تتغير".
وشدد على أن الكرد والشعب السوري عموماً لن يقبلوا العودة إلى ما قبل 2011، قائلاً: "الواقع تغير جذرياً، والشعب لن يعود للوراء".

 

بارزاني لاعب رئيسي 
وكشف إسماعيل عن لقائه الأخير بالرئيس مسعود بارزاني بحضور عبدي، قائلاً إن "الصورة وحدها كانت رسالة واضحة بأن إقليم كردستان يدعم وحدة الصف الكردي". وأضاف أن بارزاني أكد للوفد أن "كل ما يتفق عليه الكرد في سوريا سيحظى بدعمه الكامل".
وأشار إلى أن اللقاءات تناولت العلاقة مع بغداد ومستقبل الحكومة العراقية ومستقبل الإدارة الذاتية والوجود الكردي في سوريا، مشدداً على أن "إقليم كردستان لا يريد لقضية الكرد في سوريا أن تضعف أو تتراجع".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث