فيما تواجه المرحلة الثانية من اتفاق غزة عقبات أمام التنفيذ، واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي خرق اتفاق غزة، مستهدفاً مناطق داخل الخط الأصفر، حيث نسف مبانٍ في حي التفاح، في حين أطلقت مروحياته ومدفعيته النار على أهداف في مدينة خانيونس وبلدة بيت لاهيا شمال القطاع.
غارات مكثفة
وشنّت الطائرات الإسرائيلية غارات مكثفة على مختلف مناطق القطاع، حيث استهدفت غارة عنيفة حي التفاح شرقي مدينة غزة، تزامناً مع قصف جوّي طال مدينة رفح جنوبي القطاع.
وفي جنوب غزة، شنت المقاتلات غارات على المناطق الشرقية من مدينة خانيونس، وسط عمليات قصف مدفعي وإطلاق نار من الآليات العسكرية المنتشرة هناك.
كما نفّذ الجيش عمليات نسفٍ لعدد من المباني السكنية داخل الخط الأصفر في حي التفاح، بالتوازي مع استمرار الهجمات الجوية على محيط المنطقة.
وأفادت مصادر في مستشفيات القطاع باستشهاد 7 فلسطينيين خلال الـ24 ساعة الماضية بنيران الجيش الإسرائيلي.
البقايا ليست لرهائن إسرائيليين
في الأثناء، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، أن البقايا التي تمّ تسلمها عبر الصليب الأحمر الدولي الثلاثاء، لا تعود لأي من الرهائن الذين كانوا محتجزين في قطاع غزة.
وجاء في بيان لمكتب نتانياهو "بعد استكمال عملية التعرف في المعد الوطني للطب الشرعي، تحدد أن البقايا التي أحضرت أمس (الثلاثاء) للفحص من قطاع غزة لا ترتبط بأي من الرهائن الراحلين".
وبموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي يسري منذ 10 تشرين الأول/أكتوبر، تعهّدت حماس إعادة كل الرهائن الـ48، ومن بينهم 20 من الأحياء. ويبقى في القطاع جثمانا رهينتين من أصل 28.
"أونروا" تحذّر: معاناة شديدة بالقطاع
إنسانياً، حذرت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) من أن سكان قطاع غزة لا يزالون يواجهون معاناة شديدة، بما في ذلك الجوع والحزن والصدمة النفسية، على الرغم من سريان وقف إطلاق النار.
وأوضحت الوكالة أن آثار الحرب المتواصلة لا تزال واضحة على الحياة اليومية في القطاع، حيث يفتقر العديد من الأسر إلى الغذاء والمستلزمات الأساسية، بينما يعاني الأطفال من صدمات نفسية جراء الأحداث الأخيرة.
وأكدت "أونروا" على أهمية تقديم دعم عاجل لتلبية الاحتياجات الإنسانية والحد من تداعيات النزاع على السكان المدنيين.
من جهته، أعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، أن أكثر من 16 ألفاً و500 مريض فلسطيني بحاجة ماسة إلى رعاية طبية منقذة للحياة خارج غزة، بما في ذلك مرضى السرطان وأصحاب الإصابات البالغة، مشيرا إلى أن تأخير خروجهم يهدد حياتهم. وطالبت الأمم المتحدة جميع الأطراف بتسهيل مرور المرضى وتأمين خروجهم بشكل آمن.
عقبات أمام المرحلة الثانية من اتفاق غزة
من جهة أخرى، يبدو مصير المرحلة الثانية من اتفاق شرم الشيخ لتنفيذ خطة وقف إطلاق النار غامضاً، في ظل المماطلة الإسرائيلية والعراقيل المتواصلة أمام تنفيذ بنود الاتفاق.
وتشمل أبرز العقبات تعثر تشكيل القوة الدولية وآليات نزع السلاح الخاصة بحركة "حماس" وفصائل المقاومة، إلى جانب السلوك الأمني والميداني الإسرائيلي وعمليات الانسحاب من القطاع، ما يعرقل الانتقال بين المرحلة الأولى شبه المنتهية والثانية التي ينتظرها الطرفان.
