خيارات مادورو تتضاءل.. بعد رفض ترامب معظم طلباته

المدن - عرب وعالمالثلاثاء 2025/12/02
Image-1764671004
Getty
حجم الخط
مشاركة عبر

نقلت وكالة "رويترز" عن أربعة مصادر مطلعة، قولها إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، رفض سلسلة من الطلبات من نظيره الفنزويلي نيكولاس مادورو، خلال مكالمة هاتفية قصيرة في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، وهو ما أدى إلى تضاؤل الخيارات المتاحة أمام الزعيم الفنزويلي للتنحي ومغادرة البلاد عبر ممر آمن تضمنه الولايات المتحدة.

وجاءت المكالمة الهاتفية في 21 تشرين الثاني، بعد أشهر من تكثيف الولايات المتحدة ضغوطها على فنزويلا بأشكال عدة، منها توجيه ضربات أميركية على قوارب قيل إنها تهرب مخدرات في البحر الكاريبي، وتهديدات ترامب المتكررة بتوسيع نطاق العمليات العسكرية لتشمل البر وتصنيف جماعة دي لوس سوليس، والتي تقول إدارة ترامب إنها تضم مادورو، منظمة إرهابية أجنبية.

وينفى مادورو والحكومة الفنزويلية جميع هذه الاتهامات، ويقولان إن الولايات المتحدة تسعى إلى تغيير النظام للسيطرة على الموارد الطبيعية الهائلة لفنزويلا، ومنها النفط.

 

شروط مادورو للمغادرة

وقال ثلاثة من المصادر، إن مادورو أبلغ ترامب خلال المكالمة بأنه على استعداد لمغادرة فنزويلا شريطة أن يحصل هو وأفراد أسرته على عفو كامل، بما في ذلك رفع جميع العقوبات الأميركية وإنهاء قضية رئيسية يواجهها أمام المحكمة الجنائية الدولية.

وأضافت المصادر أن مادورو طلب أيضاً رفع العقوبات عن أكثر من 100 مسؤول في الحكومة الفنزويلية، كثيرون منهم تتهمهم الولايات المتحدة بانتهاك حقوق الإنسان أو الاتجار بالمخدرات أو الفساد.

وقال مصدران إن مادورو طلب كذلك أن تدير نائبته ديلسي رودريجيز، حكومة مؤقتة قبل إجراء انتخابات جديدة.

ورفض ترامب معظم طلباته في المكالمة، التي استمرت أقل من 15 دقيقة، لكنه أخبر مادورو بأن لديه أسبوعاً لمغادرة فنزويلا إلى الوجهة التي يختارها مع أفراد أسرته.

وقال اثنان من المصادر إن هذا الممر الآمن انتهى يوم الجمعة الماضي، مما دفع ترامب إلى الإعلان يوم السبت عن إغلاق المجال الجوي الفنزويلي.

من جهته، قال مادورو أمس إنه يقسم على "الولاء المطلق" للشعب الفنزويلي، وسط تصاعد التوتر مع إدارة ترامب. وتحدث مادورو، محاطاً بمسؤولين كبار آخرين، إلى حشد أمام القصر الرئاسي. وقال، في إشارة إلى سلفه هوغو تشافيز: "كونوا على يقين أنه مثلما أقسمت أمام جثمان قائدنا تشافيز قبل أن أودعه، بالولاء المطلق على حساب حياتي وراحتي، أقسم لكم بالولاء المطلق.. تأكدوا أنني لن أخذلكم أبداً".

 

استهداف القوارب

ونفذت القوات الأميركية ما لا يقل عن 21 غارة على قوارب تثور مزاعم أنها تنقل مخدرات في منطقة البحر الكاريبي والمحيط الهادئ منذ أيلول/سبتمبر الماضي، ما أدى إلى مقتل 83 شخصاً على الأقل.

وقال البيت الأبيض، أمس الاثنين، إن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث أذن لأميرال بتوجيه هجوم ثانٍ شمل عدة ضربات لسفينة من فنزويلا يشتبه بأنها كانت تنقل مخدرات في أيلول، ما أدى إلى مقتل 11 شخصاً. 

وكشفت صحيفة "واشنطن بوست" في وقت سابق، عن صدور أمر بشن الغارة الثانية بهدف القضاء على ناجيين اثنين من الغارة الأولى، وذلك امتثالاً لأمر من هيغسيث بقتل الجميع. 

وقال ترامب، الأحد، إنه لم يكن يرغب في توجيه هجوم آخر لهذه السفينة، مضيفاً أن هيغسيث نفى إصدار مثل هذا الأمر. لكن المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، قالت أمس الاثنين، إن هيغسيث أذن للأميرال فرانك برادلي بتنفيذ الضربات.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث