الضفة الغربية: إسرائيل تعمل على جدار فصل عنصري جديد بالأغوار

المدن - عرب وعالمالثلاثاء 2025/12/02
Image-1764706921
إسرائيل تعمل على عزل الأغوار بجدار فصل جديد (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

تعمل إسرائيل على إقامة جدار فصل جديد في عمق منطقة الأغوار الشمالية، على مسافة لا تقل عن 12 كيلومترًا غرب الحدود الأردنية.

وستؤدي الخطوة إلى عزل قرى فلسطينية عن أراضيها الزراعية وقطع التواصل بينها وفق نموذج مشابه لجدار الفصل في الضفة الغربية المحتلة.

وأفادت صحيفة "هآرتس" بأن المشروع، الذي دخل مراحل متقدمة من التنفيذ، يتضمن إنشاء مقطع يصل طوله إلى 22 كيلومتراً وعرضه 50 متراً في شمال الأغوار، فيما تخطّط قوات الاحتلال لهدم جميع المنشآت والبنى التحتية الواقعة ضمن مسار الجدار، بما يشمل منازل وحظائر وبيوتًا بلاستيكية ومخازن وأنابيب مياه وآبارًا ومناطق زراعية.

 

جزء من مشروع كامل للفصل وعزل الفلسطينيين

وأوضحت الصحيفة أن هذا الجزء يُعرّف باعتباره "المقطع ج" من المشروع الكامل للفصل وعزل الفلسطينيين في منطقة الأغوار، مشيرة إلى أن الجيش لم يقدّم حتى الآن مخططًا متكاملًا للمسار رغم الطلبات المتكررة.

وبعد عشرة أيام فقط من إبلاغ السكان بأن الجيش يعتزم الاستيلاء على أراضٍ فلسطينية "للاحتياجات العسكرية"، أصدر ممثلو "الإدارة المدنية" أوامر لخمس عائلات بهدم منشآتها خلال سبعة أيام، وذلك في الجزء الجنوبي من المقطع بين عين شبلي (تتبع لمحافظة نابلس) وخربة عاطوف (إحدى خرب قرية طمون التابعة لمحافظة طوباس)، وفقا للأهالي.

ويشمل المقطع المخطط تطويقًا دائريًا لقرية خربة يرزة، وهي مساحة تمتد على نحو 400 دونم ويقطنها 70 فلسطينياً يعتمدون على تربية آلاف رؤوس الأغنام. ويخشى السكان، بحسب التقرير، من أن يؤدي "تطويقهم داخل حلقة" إلى فرض قيود جديدة على الحركة والوصول إلى المدارس والمرافق الصحية والأسواق ومدن الأغوار، فضلًا عن وصول قطعان الماشية إلى مراعيها.

ولفت التقرير إلى وثيقة صادرة في أواخر آب/أغسطس وموقّعة من قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال، آفي بلوط، تفيد بأن جدار الفصل الجديد هو جزء من مشروع عسكري يسمى "الخيط القرمزي".

وبحسب الوثيقة، فإن الجدار العائق سيكون طريقاً للدوريات يرافقه "حاجز طبيعي" في بعض المواقع وسواتر ترابية وقنوات في مواقع أخرى. وعند سؤال الجيش عن "الحاجز الطبيعي"، أبلغ أنه سيكون عبارة عن "سياج" يجري بناؤه بواسطة وزارة الأمن.

 

"مناطق أمان"

ووفق الوثيقة فإن عرض الطريق الأمني سيكون عشرة أمتار، يُضاف إليها 20 مترًا كمناطق "أمان" على جانبي المسار. ووفق الوثيقة، فإن الهدف المعلن للجدار هو "منع تهريب الأسلحة وحماية المستوطنين في المنطقة"، بينما جاء فيها أيضًا أن وجود مبانٍ فلسطينية قرب المسار يشكل "نقطة ضعف عملياتية" تستدعي إزالتها.

وتتابع الوثيقة أن خيام الفلسطينيين والمنشآت الزراعية "تزيد بشكل ملموس من احتمالات تنفيذ نشاطات تخريبية" ضد قوات الجيش على طول المسار، ولذلك تُعرّف إزالتها باعتبارها "حاجة أمنية عملياتية واضحة".

ونقلت الصحيفة عن مصدر أمني إسرائيلي قوله إن المقطع يضم "نحو 60 عنصر بناء" تشمل مباني بسيطة وخيامًا وبيوتًا بلاستيكية وأراضي زراعية، موضحًا أن "جهة التنسيق والارتباط" أجرت تحليلًا لتقدير حجم الضرر المتوقع.

وزعم المصدر أن فكرة الجدار/ العائق، تعزّزت بعد عملية إطلاق النار عند مفترق "ميحولا" بالأغوار الشمالية في آب/أغسطس 2024، والتي قُتل فيها مستوطن من بيت شان.ويُضاف الجدار الجديد، بحسب التقرير، إلى منظومة من القيود المفروضة أصلًا على حركة الفلسطينيين في الأغوار، ومنها بوابات حديدية مغلقة على الطرق الفرعية، وحاجز تياسير المغلق شمالًا، وحاجز الحمرا الذي يتسبب بتأخيرات طويلة للمركبات الفلسطينية.

ويقدّر الخبير في الاستيطان درور أتكاس من جمعية "كرم نابوت" المتخصصة برصد الإجراءات الإسرائيلية للسيطرة على الأرض الفلسطينية، أن المرحلة الحالية من مشروع "الخيط القرمزي" ستؤدي إلى فصل المزارعين وأصحاب الأراضي في بلدات طمون وطوباس وتياسير وعقبة عن مساحات شاسعة من أراضيهم، تصل إلى نحو 45 ألف دونم، والتي ستقع بين شارع ألون والجدار الجديد.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث