وجّه مسؤولون أميركيون انتقادات لنهج رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في سوريا، بينما حذّر مسؤول آخر من تحويل النظام السوري الجديد إلى عدو لإسرائيل بسبب التحركات الإسرائيلية.
قلق أميركي
ونقل موقع "أكسيوس" عن مسؤولين أميركيين كبار، قولهم إن إدارة الرئيس دونالد ترامب أعربت عن قلقها المتزايد من الغارات والعمليات التي تنفذها إسرائيل داخل الأراضي السورية، وحذّرت من أن هذه التحركات قد تعرض الاستقرار في سوريا للخطر، وتقوض العمل الجاري لدفع اتفاق أمني محتمل بين دمشق وتل أبيب.
وأوضح أحد المسؤولين للموقع، إن الإدارة الأميركية تحاول إيصال رسالة "واضحة" إلى نتنياهو بضرورة وقف العمليات "التي ستقوده إلى تدمير نفسه سياسياً"، كما حذّرت من أن استمرار ذلك "قد يحول الحكومة السورية الجديدة إلى خصم، ويُفشل فرصة دبلوماسية نادرة".
الوضع يختلف عن لبنان
في غضون ذلك، قال مسؤول أميركي إن الولايات المتحدة طلبت من نتنياهو التوقف عما يفعله في سوريا، في إشارة إلى عمليات التوغل والانتهاكات.
وقال المسؤول للقناة (12) الإسرائيلية، إن ما يقوم به نتنياهو في سوريا قد يؤدي إلى تحويل النظام السوري إلى خصم لإسرائيل، محذراً من تبعات استمرار هذه التحركات، مؤكداً أن سوريا لا تسعى لإحداث مشكلات مع إسرائيل، وأن الوضع في البلاد مختلف عن الوضع في لبنان.
وأمس الاثنين، وجّه ترامب تحذيراً للحكومة الإسرائيلية من اتخاذ أي إجراءات قد تُعرقل مسار الانتقال السياسي في سوريا.
وقال ترامب في منشور على منصة "تروث سوشال"، إن الولايات المتحدة تفعل ما بوسعها من أجل ضمان أن تواصل الحكومة السورية العمل على بناء بلد مزدهر، مؤكداً أن بلاده راضية عن النتائج التي تحققت في سوريا.
وفيما أكد الرئيس الأميركي ضرورة حفاظ إسرائيل على حوار قوي مع سوريا، قال ترامب إن الرئيس السوري أحمد الشرع يبذل جهوداً حثيثة لضمان تحقيق نتائج إيجابية ولبناء علاقة طويلة ومزدهرة بين سوريا وإسرائيل.
وشدد على وجود فرصة تاريخية الآن كي تتمتع سوريا وإسرائيل بعلاقة طويلة الأمد، مؤكداً على ضرورة أن لا يحدث شيء يتعارض مع بناء الدولة السورية المزدهرة.
