أعلنت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، أنها دمرت 15 موقعاً تابعاً لتنظيم "داعش" في جنوبي سوريا، وذلك في عملية مشتركة مع قوات تابعة لوزارة الداخلية السورية، في خطوة تُعد الأكثر وضوحاً من حيث مستوى التنسيق الميداني بين الجانبين منذ انضمام دمشق رسمياً إلى التحالف الدولي.
وقالت سنتكوم، في بيان، إن عسكريين أميركيين من قوة المهام المشتركة – عملية العزم الصلب عملوا مع القوات السورية على تحديد مواقع مخازن أسلحة التنظيم والقضاء عليها في محافظة ريف دمشق، عبر غارات جوية متعددة رافقتها تفجيرات برية دقيقة.
عن تدمير هاون وصواريخ
وأضافت القيادة أن العملية أسفرت عن تدمير أكثر من 130 قذيفة هاون وصواريخ وبنادق هجومية متعددة، ورشاشات وألغام مضادة للدبابات، إضافة إلى مواد تستخدم في تصنيع العبوات الناسفة، ما يُعد ضربة مباشرة لقدرات التنظيم على التخزين وإعادة التسليح.
وقال قائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر، إن العملية "تضمن استمرار المكاسب التي تحققت ضد "داعش"، وتمنع التنظيم من تجديد نشاطه أو شن هجمات إرهابية على الولايات المتحدة وفي أنحاء العالم"، وأضاف: "سنظل يقظين، وسنواصل ملاحقة فلول "داعش" بشراسة في سوريا".
عمليات متواصلة
وتأتي هذه العملية بعد أقل من أسبوعين على إعلان القيادة المركزية، في 13 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، تنفيذ أكثر من 22 عملية ضد "داعش" في سوريا، خلال شهر، بالتعاون مع الشركاء المحليين، ما أسفر عن مقتل خمسة عناصر من التنظيم واعتقال 19 آخرين.
ووفق سنتكوم، فإن هذه العمليات تمثل "إنجازاً مهماً" في مواجهة خطر التنظيم، وتندرج ضمن "جهود مستمرة لضمان عدم إعادة بناء صفوف "داعش" أو تصدير هجماته الإرهابية إلى دول أخرى".
دمشق تنضم إلى التحالف الدولي
وأعلنت الولايات المتحدة انضمام سوريا كشريك كامل في التحالف الدولي ضد تنظيم "داعش" الذي تشكل عام 2014، لتصبح الشريك رقم 90 ضمن التحالف. ويشير هذا التطور إلى أول إطار تعاون مُعلن بين واشنطن ودمشق في سياق مكافحة التنظيم، رغم بقاء الخلافات السياسية والعسكرية بين الطرفين دون تغيير.
ويرى مراقبون أن توسيع نطاق العمليات المشتركة في جنوبي سوريا، وتحديداً في ريف دمشق، يعكس تركيز التحالف على استهداف الخلايا النائمة ومخازن التسليح التي يعتمد عليها التنظيم في إعادة تنشيط حضوره، بعد سنوات على خسارته المواقع المركزية في سوريا والعراق.
