التعاون التركي–الإيراني يتوسع… ورسائل سياسية لإسرائيل

المدن - عرب وعالمالأحد 2025/11/30
Image-1764509254
إيران وتركيا تتحدان لمواجهة الاعتداءات الإسرائيلية وتوسيع التعاون (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

 

شهدت طهران، جولة مباحثات موسعة بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ونظيره التركي هاكان فيدان، تداخل فيها الاقتصادي بالسياسي، وسط تصاعد الهجمات الإسرائيلية في سوريا ولبنان، وارتفاع التوتر الإقليمي على وقع الحرب في غزة.

وقال عراقجي خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التركي، إن إيران وتركيا اتفقتا على إزالة العوائق التجارية وتطوير التعاون في مجالات الطاقة والكهرباء والغاز، مشيراً إلى أن البلدين "ما زالا بعيدين عن استثمار جميع الإمكانات المتاحة، خصوصاً في الاقتصاد والتجارة"، رغم "النتائج الجيدة" التي تحققت في الأعوام الماضية.

وأكد عراقجي استعداد بلاده لتمديد عقد الغاز مع تركيا، وإنشاء مناطق حرة مشتركة، وتفعيل معبر حدودي جديد، وربط خطوط السكك الحديدية عبر محور جشم–ثريا–أراليك، مضيفاً أن طهران طلبت عقد اجتماعات خبراء لبحث اتفاقية تجارة تفضيلية. كما أعلن أن افتتاح القنصلية الإيرانية في فان سيتم "قريباً جداً"، ما سيعزز، وفق قوله، التعاون بين المحافظات الحدودية.

وفي السياق ذاته، شدد الوزيران على التحضير لعقد الاجتماع التاسع للمجلس الأعلى للتعاون برئاسة رئيسي البلدين في طهران، مع التشديد على استمرار الحوار البرلماني وتبادل الوفود بين الجانبين.

 

إسرائيل "التهديد الأكبر"

وتحدث الجانبان عن الملفات الإقليمية، وفي مقدمتها سوريا ولبنان. وقال عراقجي إن "الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا ولبنان تُظهر أن الكيان الصهيوني لديه مخططات أكبر لزعزعة استقرار المنطقة"، مضيفاً أن الاستقرار في سوريا مرتبط بشكل مباشر بالحفاظ على وحدتها وسلامة أراضيها.

وأكد وزير الخارجية الإيراني أن "أهم تهديد لاستقرار سوريا هو الاحتلال الإسرائيلي"، مشيراً إلى أن "من واجب دول المنطقة إنشاء حاجز أمام عدوان الكيان وتوسّعه، بما في ذلك في سوريا ولبنان".

وأضاف عراقجي أن طهران شددت خلال المحادثات على "أهمية العمل المشترك لوقف قتل شعب غزة"، موضحاً أن انتهاكات إسرائيل للاتفاقات ووقف إطلاق النار في غزة والضفة "تعكس استراتيجية أوسع لتفجير المنطقة".

وأشار أيضاً إلى موقف إيران في القوقاز ورفض أي تدخلات خارجية، مؤكداً دعم طهران لعملية "نزع سلاح حزب العمال الكردستاني" وحرصها على "تركيا خالية من الإرهاب".

وحول الملف النووي والعقوبات الأميركية، قال عراقجي إن الجانبين أجريا "مشاورات معمقة"، وإن إيران قدمت "التوضيحات الضرورية بشأن إعادة فرض العقوبات وما جرى في مجلس الأمن"، مؤكداً أن التعاون الإيراني–التركي "سيتجه إلى آفاق أوسع".

 

فيدان: زيارة المرتقبة

من جهته، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن التعاون بين طهران وأنقرة "يجب أن يستمر، خصوصاً في ملف الهجرة واستخدام الحدود بشكل فعال"، لافتاً إلى أن الزيارة المرتقبة للرئيس رجب طيب أردوغان إلى إيران "ستحل الكثير من الأمور العالقة".

وأوضح فيدان أنه ناقش مع عراقجي ملفات التجارة والطاقة، إضافة إلى التنسيق الأمني في قضايا إقليمية "تتطلب عملاً مشتركاً في هذه المرحلة الحساسة".

 

مرحلة جديدة

وشهدت سوريا في الأيام الماضية ارتفاعاً في وتيرة الغارات الإسرائيلية، وفي وقت تتقاطع فيه الأزمة في غزة مع توتر لبنان وتصاعد الضربات على العمق السوري، وسط مخاوف من انزلاق المنطقة إلى مستويات أعلى من المواجهة.

وتُعد زيارة فيدان إلى طهران، وما صاحبها من رسائل سياسية واقتصادية، مؤشراً إضافياً على تحركات إقليمية متسارعة في محاولة لرسم خطوط جديدة للتوازن، في لحظة تتقدم فيها الاحتمالات الأمنية على سائر الاعتبارات.

 

 

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث