شهدت العاصمة البريطانية لندن، تظاهرات حاشدة احتجاجاً على استمرار الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة رغم وقف إطلاق النار، وتنديداً بمواصلة الحكومة البريطانية بيع الأسلحة لإسرائيل.
وتجمع عشرات الآلاف من المتظاهرين عند مدخل حديقة "غرين بارك" الشهيرة، قبل انطلاقهم في مسيرة ضخمة نحو مدخل شارع داونينغ حيث مقر رئاسة الوزراء.
وردد المحتجون هتافات داعمة لفلسطين، رافعين لافتات ترفض استمرار التعاون العسكري بين لندن وتل أبيب، وتستنكر استمرار القصف الإسرائيلي رغم توقيع اتفاق وقف إطلاق النار. كما انتقد المتظاهرون توقيف نشطاء شاركوا سابقاً في فعاليات مناهضة لإسرائيل، وحظر مجموعات تضامنية، مطالبين بإسقاط الدعاوى المرفوعة بحقهم.
وخلال التظاهرة، قالت النائبة عن حزب العمال أبسانا بيغوم إن "الجوع والعطش والهجمات أصبحت روتيناً يومياً في غزة"، معربة عن استيائها من قرار إسرائيل حظر عمل وكالة أونروا، وأضافت: "هذا الوضع يظهر لامبالاة إسرائيل بالحياة البشرية، فحياة الفلسطينيين تُستهدف عمداً".
وحذرت بيغوم من أن آلاف الفلسطينيين سيواجهون خطر الموت جوعاً ومرضاً في حال عجزت الوكالة عن إيصال المساعدات.
احتجاجات في ستوكهولم
وفي العاصمة السويدية ستوكهولم، خرج مئات المتظاهرين في ميدان "أودنبلان" تلبية لدعوات أطلقتها منظمات مجتمع مدني، احتجاجاً على ما وصفوه بـ انتهاك إسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار واستمرارها في استهداف الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية.
ورفع المحتجون لافتات طالبت بـ"إنهاء الاحتلال فوراً"، و"إنهاء الإبادة والحصار"، و"تأمين وصول المساعدات الإنسانية" و"إعادة إعمار غزة". كما دعوا الحكومة السويدية إلى فرض حظر عسكري شامل على إسرائيل، في ظل تزايد الانتقادات الأوروبية للتعاون العسكري معها خلال الحرب.
عامان من "المعاناة المروّعة"
وفي سياق منفصل، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى السماح الفوري بدخول مساعدات كافية لإنقاذ الأرواح في غزة، محذّراً من تفاقم الجوع والمرض بين السكان.
وجاءت دعوته في رسالة بمناسبة اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، الذي تحييه الأمم المتحدة في 29 تشرين الثاني/ نوفمبر. وقال غوتيريش إنّ الذكرى هذا العام تأتي بعد عامين من المعاناة المروّعة في غزة، وبعد بدء وقف إطلاق نار "كانت الحاجة إليه في غاية الإلحاح".
وأضاف: "الناجون في غزة يحدّهم الحداد على عشرات الآلاف من الأصدقاء والأقارب، بينهم عدد هائل من الأطفال. ويشهد القطاع انتشاراً للجوع والمرض والصدمات النفسية وسط أنقاض المدارس والمنازل والمستشفيات المدمرة".
وشدد غوتيريش على ضرورة دعم وكالة أونروا التي وصفها بأنها "شريان حياة لا غنى عنه لملايين الفلسطينيين"، مشيراً إلى أنّ المئات من العاملين الإنسانيين قُتلوا خلال الحرب، معظمهم من موظفي الأمم المتحدة الفلسطينيين، وهو أكبر عدد من الضحايا في صفوف المنظمة في تاريخها. كما لفت إلى أن عدد الصحافيين الذين قُتلوا في هذا الصراع "لم يسبق أن قُتل مثله منذ الحرب العالمية الثانية".
