دعت حركة "حماس"، اليوم السبت، الوسطاء والدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة إلى التحرك الجاد لوقف خروقات إسرائيل للاتفاق، وذلك في ظل الانتهاكات المستمرة لجيش الاحتلال الذي صعّد اعتداءاته على مناطق مختلفة من القطاع منذ فجر اليوم السبت.
وقالت الحركة في بيان نشرته باسم المتحدث باسمها حازم قاسم، إن "جيش الاحتلال الصهيوني المجرم كثَّف عمليات قصفه لغزة براَ وبحراً وجواً خلال الليل (ليل الجمعة السبت)، وواصل عمليات النسف، في امتداد لعدوانه الذي لم يتوقف على القطاع".
وأشار إلى أن "الاحتلال المجرم قتل طفلين صباح اليوم، وهو ما يؤكد من جديد أن حرب الإبادة مستمرة ضد أهالي قطاع غزة، وأن إطلاق النار لم يتوقف وإنما تغيرت وتيرته".
ودعا قاسم "الوسطاء (مصر وقطر) والدول الضامنة والأطراف التي اجتمعت في شرم الشيخ إلى التحرك الجاد لوقف خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار وإلزام الاحتلال بتعهداته وفق الاتفاق".
الاحتلال يصعّد خروقاته: غارات عنيفة وقصف مدفعي
وكثف الجيش الإسرائيلي، فجر وصباح اليوم السبت، قصفه البري والبحري والجوي على أنحاء متفرقة من قطاع غزة، تقع ضمن المناطق التي يحتلها في خروقات جديدة لاتفاق وقف إطلاق النار.
وأفادت تقارير إعلامية محلية بأن القصف طاول المناطق الشرقية من مدينة غزة وبلدة بيت لاهيا (شمال)، والمناطق الشرقية من مخيم البريج (وسط)، ومدينة رفح وبلدتي القرارة وبني سهيلا شرق مدينة خانيونس (جنوب).
شمالاً، شنّ الطيران الإسرائيلي سلسلة غارات على حييّ الشجاعية والتفاح شرقي مدينة غزة، كما أطلقت الآليات الإسرائيلية نيرانها تجاه المناطق الشرقية من حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة، فيما قصفت المدفعية الإسرائيلية أنحاءً متفرقة من بلدة بيت لاهيا.
كما أطلقت الزوارق الحربية الإسرائيلية نيرانها في عرض بحر مدينة غزة، لإخافة الصيادين الفلسطينيين الذين يمارسون مهنة الصياد على مسافات محدودة قبالة الشاطئ.
وفي وسط القطاع، شنت المدفعية الإسرائيلية أيضًا قصفًا على مناطق شرق مخيم البريج. أما جنوباً، فشنّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارات مكثفة على شرقي مدينة رفح وبلدتي القرارة وبني سهيلا شرق مدينة خانيونس.
ارتفاع ضحايا العدوان إلى أكثر من 70 ألف شهيد
وأعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم، ارتفاع حصيلة ضحايا الإبادة الإسرائيلية منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023، إلى "70 ألفاً و100 شهيد، و170 ألفاً و983 مصاباً".
وقالت الوزارة في بيان إحصائي، إن "مستشفيات القطاع استقبلت خلال 48 ساعة، شهيدان (أحدهما جديد، والآخر انتُشل) إضافة إلى 11 مصاباً".
ولم تفصّل الوزارة بشأن الشهيد الجديد والإصابات، إلا أن إسرائيل تواصل خرق اتفاق وقف النار بقصف أماكن مدنية في مختلف مناطق القطاع فضلا عن إطلاق الرصاص نحو المدنيين.
وأفاد البيان بأن إسرائيل قتلت منذ 11 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، 354 فلسطينياً وأصابت 906 آخرين، ضمن خروقاتها للاتفاق.
وأوضحت الوزارة أنها "أضافت 299 شهيداً للإحصائية التراكمية للشهداء، ممن اكتملت بياناتهم واعتُمدت من اللجنة الحكومية لاعتماد الشهداء من تاريخ 21 إلى 28 تشرين الثاني/ نوفمبر الحالي".
وأكد البيان "وجود ضحايا تحت ركام المنازل المدمرة وفي الطرقات، حيث تعجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم لانتشالهم".
9 آلاف و300 حالة سوء تغذية لأطفال دون الخامسة
في غضون ذلك، أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، السبت، تسجيل نحو 9 آلاف و300 حالة سوء تغذية حاد لدى أطفال دون سن الخامسة في قطاع غزة خلال تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.
وقالت المنظمة في بيانٍ لها: "لا تزال مستويات سوء التغذية المرتفعة تُعرّض حياة الأطفال ورفاههم في قطاع غزة للخطر، ويتفاقم ذلك مع حلول فصل الشتاء الذي يُسرّع انتشار الأمراض ويزيد من خطر الوفاة بين الأطفال الأكثر ضعفًا".
وأفادت بأن فحوصات التغذية التي أجرتها "يونيسف" وشركاؤها في غزة خلال أكتوبر الماضي أظهرت وجود نحو 9 آلاف و300 طفل دون سن الخامسة يعانون من سوء التغذية الحاد.
وأشارت إلى أن "كميات كبيرة من إمدادات الشتاء تنتظر على حدود غزة"، داعية إلى نقل المساعدات الإنسانية إلى القطاع "على نحوٍ آمن وسريع ومن دون عوائق".
وأوضحت المنظمة أنه "لا تزال العديد من المواد الأساسية، وخاصة الأغذية الحيوانية المصدر، غير متوفرة أو باهظة الثمن بالنسبة لمعظم سكان غزة".
