قالت الأمم المتحدة الجمعة، إن إعدام الشابين الفلسطينيين برصاص قوات الأمن الإسرائيلية في مدينة جنين بالضفة الغربية المحتلة الخميس، كان على ما يبدو "قتلاً خارج نطاق القانون". فيما توعد وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، بـأنه سيعمل على إلغاء "الإجراء الذي ينصّ على أن أي حادث ينتهي بإطلاق نار على مخرب يوجب فتح تحقيق"، على حد تعبيره.
بن غفير يشيد بالجنود القتلة
وخلال زيارة قام بها إلى القاعدة العسكرية حيث تتواجد وحدة الجنود التي قامت بإطلاق النار على الشابين الفلسطينيين في جنين، قال بن غفير، في تصريح مصوّر، نقلته قناة "كان" الإسرائيلية، إنه "جئتُ لأعانق المقاتلين الأبطال هنا. يجب إنهاء هذا الإجراء المشوه الذي بموجبه عندما يطلق مقاتلنا النار على مخرب يؤخذ مباشرة إلى التحقيق".
وأضاف أنه "يجب إيقاف هذا الإجراء المشوّه، نحن نقاتل أعداء وقتلة يريدون اغتصاب النساء وحرق الأطفال"، بحسب وصفه.
لورانس: هالنا القتل الصارخ
وبحسب توثيق مصور فقد أقدم جنود الاحتلال على فتح النار على شابين في مدينة جنين شمال الضفة الغربية وذلك بعد استسلامهما، ومن دون أن يشكّلا خطراً على القوات التي كانت تحاصرهما.
وفي الشريط يظهر الشابان وهما يسلما نفسيهما ويرفعان قميصيهما ثم استلقيا على الأرض، والواضح أن الجنود طلبوا منهم العودة إلى داخل المستودع وقاموا على الفور بإطلاق النار عليهما من المسافة صفر.
وفي إفادة صحافية في جنيف، قال المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان جيريمي لورانس: "هالنا القتل الصارخ الذي ارتكبته الشرطة الإسرائيلية أمس (الخميس) لرجلين فلسطينيين في جنين بالضفة الغربية المحتلة في عملية قتل أخرى على ما يبدو خارج نطاق القانون".
وكان الجيش الإسرائيلي والشرطة أعلنا الخميس عن فتح تحقيق بعد أن أطلقت قواتهما النار على فلسطينيين لدى خروجهما من أحد المباني. فيما أعلنت حركة "الجهاد الإسلامي"، أن أحدهما هو من قادتها والآخر مقاتل في صفوفها.
عصاصة: المنظر كان بشعاً
من جهته، قال محمود عصاعصة (43 عاماً) وهو شقيق يوسف (37 عاما) أحد الشهيدين، إن "المنظر كان بشعاً جداً. أي إنسان يقوم برفع يده معناها الاستسلام والاعتقال، لكن تصفية بهذه الطريقة الوحشية سيئة جداً".
ووقع إطلاق النار خلال مداهمة القوات الإسرائيلية لجنين، بعد يوم واحد من تنفيذ عملية عسكرية في مدينة طوباس القريبة.
وتشن القوات الإسرائيلية هجوماً متواصلاً على مدن شمال الضفة الغربية منذ كانون الثاني/ يناير.
بتسليم: لم يشكّلا خطراً
وقال شاي بارنيس من منظمة "بتسيلم" الحقوقية الإسرائيلية "رأى الجميع أنهما لم يشكلا أي تهديد للقوات الإسرائيلية، ومع ذلك قرر الجنود إطلاق النار عليهما وقتلهما على الفور. كانت عملية إعدام أمام الكاميرات".
وادعى الجيش والشرطة الإسرائيلية في البيان أن الفلسطينيين اللذين أُطلق عليهما الرصاص كانا مطلوبين وينتميان إلى "شبكة إرهابية".
وعبر وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، علناً عن دعمه للجيش ووحدة الشرطة التي أعدمت الفلسطينيين.
وقال لورانس من الأمم المتحدة، إن تعليقات بن غفير "بغيضة" ويجب استنكارها.
وأضاف أن 21 فلسطينياً استشهدوا على يد قوات الأمن الإسرائيلية حتى الآن في تشرين الثاني/ نوفمبر، بينهم تسعة أطفال.
وأدانت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان، "بأشد العبارات جريمة الإعدام الميداني البشعة التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي بحق شابين فلسطينيين في منطقة جبل أبو ظهير قرب مخيم جنين، في مشهد يشكل جريمة حرب موثقة ومكتملة الأركان، وانتهاكاً صارخاً لكل القوانين والاتفاقيات الدولية والأعراف والقيم الإنسانية".
