موسكو تنتظر تفاصيل السلام..وكييف تهتز باستقالة مستشار الرئيس

المدن - عرب وعالمالجمعة 2025/11/28
بوتين زيلينسكي
الكرملين يعتبر زيلينسكي غير شرعي واستقالة مستشاره تربك الميدان السياسي (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

قبل أيام من وصول وفد أميركي إلى موسكو، قال الكرملين إنه يتوقع الحصول على معلومات نهائية حول النقاط المتفق عليها في خطة السلام المقترحة لإنهاء الحرب. وأكد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، اليوم الجمعة، أن روسيا "تتفاوض مع واشنطن فقط"، وأن وقف القتال مشروط بانسحاب القوات الأوكرانية من المناطق الخاضعة لسيطرة موسكو في الشرق.

وكرر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اعتبار الرئيس فولوديمير زيلينسكي "غير شرعي" بعد انتهاء ولايته، وقال في قمة بشكك أمس الخميس، إن المسودة الأميركية "قد تصبح أساساً لاتفاقات مستقبلية"، لكنه شدد على أن روسيا ستواصل القتال إذا لم يتحقق تقدم سياسي.

 

مسار تفاوضي متسارع

وفي كييف، أعلن زيلينسكي أن محادثات قريبة ستجري بين مسؤولين أوكرانيين وأميركيين لإعداد مقترحات مشتركة لإنهاء الحرب التي تدخل عامها الرابع. وستضم المحادثات كبار مسؤولي الجيش والخارجية والاستخبارات، في سياق مراجعة "الإطار المحدث" الذي تعمل عليه واشنطن وكييف منذ محادثات جنيف الأخيرة.

وكان تسريب خطة سلام أميركية-روسية من 28 نقطة، قد أثار قلقاً أوكرانياً وأوروبياً، خصوصاً لجهة البنود المتعلقة بعدم انضمام كييف لحلف "الناتو"، والحد من قوام الجيش، والاعتراف بسيطرة روسيا على خُمس البلاد. كما حذر مسؤولون أوروبيون من أن تحريك خطة استخدام الأصول الروسية المجمدة قد يعقد فرص التوصل إلى اتفاق.

 

استقالة تهز المشهد السياسي

بالتزامن مع المسار الدبلوماسي، اهتزت العاصمة الأوكرانية باستقالة أندريه يرماك، مدير مكتب زيلينسكي ورئيس الفريق المفاوض في المحادثات المدعومة أميركياً، بعد تفتيش منزله في إطار تحقيق موسّع في قضايا فساد.

ورغم عدم اتهامه رسمياً، شكلت الاستقالة ضربة سياسية لزيلينسكي، إذ دعت أحزاب معارضة إلى استبعاده من أي مسار تفاوضي، معتبرة أن "ملف السلام لا يمكن أن يُدار من شخصية تحيط بها شبهات فساد".

يرماك، أحد أقرب المقربين من زيلينسكي منذ ما قبل دخوله السياسة، أعلن تعاونه الكامل مع السلطات، فيما قال الرئيس الأوكراني إن "روسيا تريد أخطاء من جانبنا.. ولن يحدث ذلك".

ملف الفساد، وهو شرط أساسي لمسار عضوية كييف في الاتحاد الأوروبي، أعاد تسليط الضوء على استقلالية هيئات الرقابة التي حاول زيلينسكي تقليص نفوذها قبل أن يتراجع تحت ضغط الشركاء الغربيين.

 

 

برلين: جيش قوي بعد السلام

من جانبه، قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس، إن أوكرانيا ستحتاج إلى جيش قوي وضمانات أمنية بعد أي اتفاق سلام، مؤكداً رفض "إجبار كييف على التنازل عن أراضٍ".

وأشار إلى نقاشات أوروبية حول رفع الحد الأعلى لقوام الجيش الأوكراني إلى 800 ألف جندي، باعتباره "أهم ضمان لأمن أوروبا وأوكرانيا معاً".

ميدانياً، قالت موسكو إن قواتها تتقدم في عدة محاور على خط الجبهة، وتقترب من السيطرة على بوكروفسك شرق البلاد، في ما قد يشكل أكبر مكسب عسكري منذ عامين.

التقدم يضع ثقلاً إضافياً على المحادثات الأميركية–الروسية–الأوكرانية، وسط سباق بين ضغط الميدان واندفاع الدبلوماسية.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث