واصل جيش الاحتلال اليوم الجمعة، خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وشنّ غارات وعمليات قصف في مناطق وسط وجنوبي القطاع.
وأسفرت الاعتداءات عن استشهاد فلسطيني، إثر قصف طائرة مسيرة للاحتلال بلدة بني سهيلا شرقي مدينة خانيونس.
شهيد في بني سهيلا
وأفادت مصادر محليّة بأن طائرة مسيّرة للاحتلال، قصفت بلدة بني سهيلا، ما أدى إلى استشهاد عبد الله وجدي رزق حماد، مضيفة أن مدفعية الاحتلال قصفت مناطق عدة شرق خانيونس، بالتزامن مع تجدُّد الغارات الجوية على مدينة رفح، وإطلاق النار من زوارق الاحتلال الحربية على شاطئ مدينة رفح كذلك.
وأشارت إلى أن آليات الاحتلال أطلقت النار شمال شرق مخيم البريج وسط القطاع.
وبلغت حصيلة الشهداء والإصابات منذ اتفاق وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، 352 شهيداً، و896 مصاباً، فيما جرى انتشال 605 جثماناً.
وذكرت تقارير إعلامية، أنه منذ التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في غزة في العاشر من تشرين الأول/أكتوبر 2025، عمد الاحتلال الإسرائيلي إلى إعادة صياغة استراتيجيته الأمنية والعسكرية تجاه فصائل المقاومة الفلسطينية في القطاع. وتستند هذه الاستراتيجية إلى تنفيذ عمليات عسكرية ذات طابع موضعي، تقوم بالأساس على استخدام سلاح الاغتيالات في غزة باعتباره من الأدوات الفاعلة في مواجهة الأذرع العسكرية للمقاومة الفلسطينية في القطاع.
في الأثناء، لا تزال المقاومة تبذل جهوداً مكثفة للعثور على جثتي الأسيرين الإسرائيليين، إذ نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مصدر في حركة "حماس" قوله، إن "كتائب القسام"، بالتعاون مع طاقم من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، تجري عمليات بحث عن رفات محتجز إسرائيلي في محيط حي الزيتون شرقي مدينة غزة، مشيرا إلى استخدام آليات حفر ثقيلة لتسريع عملية الوصول إلى الرفات وانتشاله.
أزمة مقاتلي رفح
وفي ما يتعلق بأزمة مقاتلي "حماس" المحاصرين في رفح، أعلن الجيش الإسرائيلي العثور على 9 شهداء، "ومقتل أكثر من 30 منهم حتّى الآن".
وفي السياق نفسه، اتهم الناطق باسم حركة "حماس" حازم قاسم، إسرائيل، بإفشال مقترحات حل الأزمة، واصفاً إياها بـ"المفتعلة" من قبل الجانب الإسرائيلي في "محاولة للهروب من اتفاق وقف إطلاق النار الذي وقع في شرم الشيخ"، مشيراً إلى أن الوسطاء تحركوا، وأن الحركة "تعاملت بإيجابية كبيرة مع كل المقترحات التي طُرحت، وفي أكثر من مرة توصلنا إلى صياغات لإنهاء هذه الأزمة المفتعلة".
العفو الدولية: إسرائيل تواصل ارتكاب الإبادة
في غضون ذلك، أعلنت منظمة العفو الدولية أن إسرائيل تواصل ارتكاب إبادة جماعية ضد الفلسطينيين في غزة دون توقف رغم وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من تشرين الأول/أكتوبر.
وأصدرت المنظمة تقريراً استند إلى شهادات عديدة لسكان غزة وعدة دراسات دولية، بما في ذلك من الأمم المتحدة، خَلُصَ إلى أن "إسرائيل تفرض قيودا شديدة على دخول المواد الغذائية واستعادة الخدمات الأساسية اللازمة لبقاء السكان المدنيين". وبحسب التقرير فإن "تقديم المساعدة المحدودة لبعض الأشخاص لا يعني أن الإبادة الجماعية قد انتهت ولا أن نية إسرائيل قد تغيّرت"، وذلك في إشارة إلى دخول المساعدات الإنسانية قطاع غزة خلال الأسابيع الأخيرة.
وأشار التقرير أيضا إلى التهجير القسري للسكان ونقص التصاريح للإجلاءات الطبية كأدلة أخرى، وفقا لمنظمة العفو الدولية، على أن إبادة جماعية تجري في قطاع غزة. ويذكر التقرير أيضا النزوح القسري للسكان، بالإضافة إلى القيود على السماح بالإخلاءات الطبية، كأدلة على أن الإبادة الجماعية مستمرة في غزة، وفق المنظمة.
