إعدام الشابين في جنين: جنود الاحتلال يبرّرون فعلتهم

المدن - عرب وعالمالجمعة 2025/11/28
Image-1764326806
جنود الاحتلال يدافعون عن إعدامهم لشابين في جنين (تيليغرام)
حجم الخط
مشاركة عبر

أمر رئيس هيئة أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زامير بتسريع التحقيق في إقدام قوات إسرائيلية من وحدة المستعربين على إعدام فلسطينيَين في مدينة جنين. فيما دعت الأمم المتحدة  للتحقيق في إطلاق جنود إسرائيليين النار على "رجلين في جنين رفعا أيديهما للاستسلام".
وتمت عملية الإعدام الميداني، للشابين المنتصر بالله عبد الله (26 عاماً)، ويوسف عصاعصة (37 عاماً)، أمس الخميس، في منطقة جبل أبو ظهير بمدينة جنين، واحتجز جثمانيهما. وقد وُثّقت بفيديوهات عدة، وأظهرت استسلام الشابين من دون أن يشكّلا أي خطر على القوات المهاجمة.

 

ادعاءات الجنود
ونقلت إذاعة كان ريشت بيت التابعة لهيئة البث الإسرائيلي (كان)، اليوم الجمعة، ادعاء عناصر القوة أنهم تصرّفوا وفق الأوامر.
وأضافت أن الواقعة قيد التحقيق من قبل قادة ميدانيين وسيتم تحويلها إلى الجهات المختصة. ونقلت مزاعم جيش الاحتلال أن نشاط القوة كان في إطار عملية ضد نشاط كتائب فلسطينية في شمال الضفة الغربية المحتلة. وقد عملت القوة تحت قيادة وحدة المستعربين التابعة لحرس الحدود. ومع ذلك، فإن العملية من الناحية العسكرية كانت تحت المسؤولية الكاملة للجيش الإسرائيلي.
واشارت "كان" إلى أنه، وفقاً للفيديو، فإن سلوك المقاتلين كان إشكالياً ويتعارض مع الأوامر والمعايير العملياتية المتوقّعة من قوة عسكرية، خصوصاً من وحدة نخبة ذات خبرة عملياتية واسعة. فيما ادعى بيان لجيش الاحتلال وشرطته أن عناصر القوة دخلوا إلى المنطقة التي كان فيها اثنان من كبار المطلوبين من حركة "الجهاد الإسلامي"، وحاصروا المبنى وطبقوا إجراء الاستسلام الذي استمر عدة ساعات، ومع تشغيل آلية هندسية عسكرية على المبنى، خرج المطلوبان، وبعد خروجهما من المبنى أُطلقت النيران باتجاههما. وزعم أحد الجنود الإسرائيليين، وفق هيئة البث، أن أحد الفلسطينيين حاول الفرار قبل أن يُستبعد احتمال كونه يحمل عبوة ناسفة أو سلاحاً آخر. وبحسب رواية عناصر الاحتلال، فإن الاثنين توقفا عن الامتثال للتعليمات وحاولا العودة إلى المبنى، ولذلك أطلقوا النار عليهما خشية أن يكونا يخططان لمهاجمة القوات.
لكن المشاهد الظاهرة في الفيديو تدحض مزاعم عناصر الاحتلال، إذ بدا الفلسطينيان في حالة استسلام تام ويرفعان أيديهما قبل إعدامهما. ولفتت "كان" إلى أن الفيديو من جنين ينتشر ويثير ردات فعل صعبة. 

 

 

بتسليم: حصانة كاملة للمسؤولين عن القتل
وفي السياق نفسه، أفادت منظمة بتسليم (مركز المعلومات الإسرائيليّ لحقوق الإنسان في المناطق المحتلة)، اليوم الجمعة، بأنه منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، قتلت القوات الإسرائيلية والمستوطنون أكثر من ألف فلسطيني في الضفة الغربية المحتلة. وأضافت: "يتمتع المسؤولون عن القتل، من جنود ومستوطنين، بحصانة تامة من قبل سلطات القانون الإسرائيلية".

وعلّقت المديرة العامة لمنظمة بتسيلم يولي نوفاك على إعدام الفلسطينيين أمس، قائلة إن "الإعدام الذي تم توثيقه هو نتيجة لعملية متسارعة من تجريد الفلسطينيين من إنسانيتهم وإهدار حياة الفلسطينيين إهداراً كليّاً من جانب النظام الإسرائيلي. ليست هنالك في إسرائيل أي آلية تعمل على وقف قتل الفلسطينيين أو قادرة على محاكمة المسؤولين عن ذلك. في مثل هذا الواقع، من واجب المجتمع الدولي رفع الحصانة التي تتمتع بها إسرائيل ومحاكمة المسؤولين عن قيادة وتنفيذ السياسة الإجرامية ضد الشعب الفلسطيني".
يشار إلى أن تحقيقات جيش الاحتلال عادة ما تكون شكلية للرأي العام العالمي والمؤسسات القانونية الدولية، وغالباً تنتهي من دون إدانات وتكون عقوباتها مخففة.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث