الشرع: مستعدون للإصغاء والعمل بجدية على مطالب الساحل السوري

المدن - عرب وعالمالخميس 2025/11/27
الشرع في نيويورك (Getty)
الشرع: سوريا تجاوزت مرحلة الخطورة (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع استعداد الدولة السورية للإصغاء لمختلف مطالب المتظاهرين ومناقشتها بجدية، مشيراً إلى بعض المطالب كانت محقّة وبعضها مسيس.
جاء ذلك في كلمة للشرع عبر الفيديو، اليوم الخميس، خلال اجتماع موسّع لمحافظ اللاذقية محمد عثمان مع وجهاء ولجان الأحياء لتعزيز السلم الأهلي وعدد من المسؤولين السوريين في المحافظة.


الشرع: حقّقنا إنجازات ملموسة
وقال الرئيس السوري إن سوريا قطعت خلال العام الماضي خطوات مهمة، وحققت إنجازات ملموسة على مختلف الأصعدة، مؤكداً أن الدولة السورية مدركة أنها ستواجه عدد من التحديات والاعتراضات.
وأكد أن الساحل السوري من أبرز أولويات العمل الوطني في المرحلة الحالية، نظراً لموقعه الحيوي على ممرات التجارة الدولية، ودوره في تعزيز الربط الاقتصادي بين سوريا ودول المنطقة.
وأضاف أن الساحل السوري يمتلك كافة المقومات التي تعكس تماسك المجتمع السوري، وقوة الوحدة الوطنية، معتبراً أن التنوع الاجتماعي والطائفي فيه إثراءً للدولة السورية، "وليس موضعاً للنقاش أو الجدل"


الشرع: الجغرافيا السورية مترابطة
وتابع أن الطروحات المتعلقة بالانفصال أو الفيدرالية، تصدر في الغالب عن قراءات ضيقة أو نقص في الإلمام السياسي، موضحاً أنه حتى الدول الفيدرالية تملك مركزيات قوية في المؤسسات السيادية، مثل الدفاع والأمن والخارجية والاقتصاد، وهي مؤسسات لا يمكن تجزئتها.
وقال الشرع: "الجغرافيا السورية مترابطة ومتكاملة، ومن الصعب فصل أي جزء منها عن الآخر، فلا يمكن للساحل أن تكون له سلطة قائمة بذاتها منعزلة عن بقية المناطق، فموارده ترتبط بشكل مباشر مع المنطقة الشرقية، وكذلك العكس، كما أن سوريا بلا منفذ بحري تفقد جزءاً أساسياً من قوتها الاستراتيجية والاقتصادية".
واعتبر أن التكامل القائم حالياً بين مختلف المناطق السورية، اقتصادياً واجتماعياً، يبرهن أن دعوات التقسيم أو الانفصال تعكس قدراً من الجهل السياسي وعدم الإلمام بواقع الدولة، لافتاً إلى أن مفهوم الفيدرالية الذي يطرحه البعض اليوم، لا يختلف من حيث الجوهر عن إطار الإدارة المحلية المعمول به في سوريا، "ويمكن العديل عليه".


مرحلة تاريخية 
وأكد الشرع أن سوريا تجاوزت مرحلة الخطورة بفضل السياسات التي اتبعتها الدولة، والتفاعل الشعبي والمجتمعي من مختلف أطياف المجتمع السوري، مشدداً على ضرورة النظر إلى دول شهدت صراعات داخلية حيث أثبتت أن محاولات تقاسم السلطة لا تقود دائماً إلى حلول، بل قد تبقى معلّقة لعقود ويسوء حالها أكثر فأكثر.
وفي الوقت نفسه، قال الرئيس السوري إن التحديات التي يواجهها الوضع السوري معقدة، وتتطلب قدراً كبيراً من الوعي والمسؤولية لتحقيق الهدف الأهم وهو سوريا موحدة ومستقرة، فيما أكد أنه ليس هناك مخاوف جوهرية على الصعيد الاقتصادي، مطالباً بمزيد من الوقت لمعالجة المشكلات العالقة.
وأضاف "نحن اليوم أمام مهمتين أساسيتين في المرحلة المقبلة، حماية البلاد من المخاطر الداخلية والخارجية والتنمية الاقتصادية"، مؤكداً أن عملية البناء تحتاج إلى الوقت.
وتابع: "نعمل للحفاظ على مبدأ التشاركية وتوسيع مساهمة مختلف المكوّنات في بناء الدولة، وقد رفضنا بشكل قاطع أي صيغة للمحاصصة أو الاستقطاب السلطوي داخل مؤسسات الدولة ووزاراتها، فالجميع شركاء، والجميع معنيون بالمسؤولية".
وأكد أن مبدأ الانفصال عُرض على إدلب في السابق، "إلا أننا رفضنا بصورة قاطعة أن تكون سوريا إلا دولة موحدة" على الرغم من معاناة المحافظة السابقة من القتل والقصف والدمار.
وقال الرئيس السوري: "لقد آن الأوان لإنهاء حالة الانقسام التي زُرعت في نفوس السوريين، لأكثر من ستين عاماً، نحن الآن أكثر فهماً وتماسكاً وقدرة على بناء سوريا معاً، نعوّل على الوعي الكبير الذي يمتلكه السوريون، داخل البلاد أو خارجها، ومحبتهم الراسخة لبلدهم، لبناء سوريا أقوى وجعلها عصية على جميع محاولات التقسيم".

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث