إسرائيل: توتر غير مسبوق بين المؤسستين العسكرية والسياسية

المدن - عرب وعالمالأربعاء 2025/11/26
نتنياهو غالانت كاتس.jpg
شرخ قيادي في إسرائيل: صراع صلاحيات بين الجيش والسياسة (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

 

يتصاعد التوتر داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، بين وزير الأمن يسرائيل كاتس ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، على خلفية الخلافات حول مسار التحقيقات في إخفاقات السابع من تشرين الأول/أكتوبر، وسط تحذيرات دوائر سياسية من أن الأزمة تقترب من "حدود التمرد" على القيادة المدنية.

 

كاتس: نعمل معاً رغم الخلافات

وخلال خطاب ألقاه في الكنيست، أكد كاتس أن علاقته بزامير "مستمرة"، قائلاً: "عملنا ونعمل وسنعمل معاً. وهناك خلافات معينة حول موضوع التحقيقات، وهذه خلافات موضوعية".

وتوقعت هيئة البث العام الإسرائيلية "كان" عقد اجتماع أمني موسع، مساء اليوم، يضم كاتس وزامير ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، في محاولة لاحتواء الأزمة.

 

اتهامات للمستوى العسكري

وقالت مصادر مقربة من كاتس، لـ"كان" إن زامير "تجاوز خطاً أحمر عند حدود التمرد على صلاحيات المستوى السياسي"، مدعية أن رئيس الأركان "لم يطلع وزير الأمن على استنتاجات وتوصيات تلقاها، وربما أخفى أموراً أخرى".

وأضافت المصادر أن كاتس لا يعتزم إقالة زامير، لكنه يرى أن "على رئيس الأركان أن يعرف مكانه".

كما شدد مقربون من الوزير على أنه من صلاحيات كاتس "تعيين مراقب جهاز الأمن للتدقيق في جميع التحقيقات العسكرية المتعلقة بإخفاقات 7 تشرين الأول/أكتوبر"، مشيرين إلى ضرورة "تشديد العقاب، وتشكيل لجنة لسحب أو خفض رتب ضباط، وإقالة من يجب إقالته"، مؤكدين: "لن نسمح لأحد بتغطية الإخفاقات".

 

ندم على تعيين زامير

وعبرت مصادر سياسية مقربة من نتنياهو، عن ندم رئيس الحكومة على تعيين زامير رئيساً للأركان، قائلة: "أخطأنا بهذا التعيين. فهو يتصرف بشكل مستقل جداً، وبعكس كل ما تعهد به لنا".

ونقلت "كان" أن نتنياهو استدعى أمس كاتس وزامير إلى مكتبه لمحاولة تسوية الخلاف، لكنهما امتنعا عن عقد لقاء ثلاثي.

وخاطب نتنياهو رئيس الأركان قائلاً: "أنت رئيس أركان الجيش، وأنت على حق في عدة أمور، لكنك تخضع للقيادة السياسية". وأضاف مقربون من نتنياهو أنه "يتعين على كاتس إنهاء هذا الوضع المتوتر".

 

إقالة ضباط كبار دون تنسيق

وانفجر الخلاف الأخير بعدما أعلن زامير سلسلة إقالات لضباط كبار، حاليين وسابقين، استناداً إلى توصيات لجنة التحقيق برئاسة الجنرال الاحتياط سامي ترجمان.

وأثار القرار غضب كاتس، الذي قال إنه لم يُبلغ مسبقاً، ما دفعه إلى تعيين مراقب جهاز الأمن، يائير فولانسكي، للتدقيق في تقرير ترجمان وفي "مجالات لم تُحقق فيها لجان الجيش سابقاً".

 

قرار الوزير يثير الاستغراب

وفي بيان حاد اللهجة، رد زامير على خطوة كاتس قائلاً إن "التشكيك في التقرير الذي استغرق سبعة أشهر وشارك في صياغته 12 جنرالاً وعميداً، وقدم بشكل شخصي للوزير، يثير الاستغراب". وأضاف: "الجيش الإسرائيلي هو الجهاز الوحيد في الدولة الذي حقق مع نفسه بعمق حول إخفاقاته وتحمل مسؤوليته".

ودعا إلى أن تكون أي استكمالات "من خلال لجنة خارجية، موضوعية، وغير منحازة، تفحص العلاقة بين المستويين العسكري والسياسي قبل 7 تشرين الأول/أكتوبر".

 

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث