لجنة بالكنيست تُشرّع تملك المستوطنين لأراضٍ بالضفة

المدن - عرب وعالمالثلاثاء 2025/11/25
 مستوطنات الضفة(getty).jpg
لجنة بالكنيست تصادق على مشروع قانون لشراء الأراضي بالضفة (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

في خطوة تندرج في إطار ضم أجزاء واسعة من أراضي الضفة الغربية المحتلة، صادقت لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، اليوم الثلاثاء، على مشروع قانون يتيح للإسرائيليين شراء أراضٍ في الضفة على نحوٍ مباشر.
وقدّم مشروع القانون كل من يولي أدلشتاين (الليكود)، وليمور سون هار ميلخ ("عوتسما يهوديت")، وموشيه سولومون (الصهيونية الدينية)، إضافة لأعضاء كنيست آخرين من أحزاب اليمين.


"إلغاء التمييز"
ووفقاً للمكتب الإعلامي في الكنيست، فقد صادقت لجنة الخارجية والأمن، برئاسة بوعاز بيسموت، على اقتراح قانون "إلغاء التمييز" في شراء العقارات في يهودا والسامرة (التسمية التوراتية للضفة الغربية)"، موضحاً أن "أربعة أعضاء كنيست أيدوا المشروع من دون أي معارضة".
ويحتاج المشروع إلى ثلاث قراءات في الهيئة العامة للكنيست قبل دخوله حيّز التنفيذ، ولم يُعلن حتى الآن موعد التصويت بالقراءة الأولى.
ويلغي القانون الجديد، وفق نص المشروع، "القانون الأردني المتعلّق بتأجير وبيع العقارات للأجانب" الذي يسري في الضفة الغربية منذ عام 1953، ويمنع التملك لمن ليس أردنياً أو فلسطينياً أو من أصل عربي.
ويهدف المشروع أيضاً إلى إلغاء الوضع القائم الذي لا يسمح للمستوطنين بشراء أراضٍ فلسطينية إلا عبر شركات مسجّلة في "الإدارة المدنية"، الذراع التابعة لوزارة الأمن الإسرائيلية في الضفة، ويفتح الباب أمام التملّك الفردي المباشر للمستوطنين.


تعزيز "السيادة" بالضفة
وقال رئيس اللجنة بيسموت (الليكود) إن "اقتراح القانون المعروض علينا يُعزز السيادة (ضم الضفة الغربية)، ولا يوجد سبب يمنع اليهودي من شراء أرض في يهودا والسامرة"، مضيفاً: "من مسؤوليتنا كأعضاء في الكنيست وكدولة أن ندعم الاستيطان".
ورأى أنه "حان الوقت للقضاء على التمييز واستعادة الحق الطبيعي للمواطنين الإسرائيليين في أرضهم"، في حين قال عضو الكنيست موشيه سولومون إن "هناك تمييزاً فعلياً بين مواطن وآخر في نفس المنطقة، بين اليهود والعرب، وهذا أمر كان يجب ألا يحدث"، على حد زعمه.
واعتبرت حركة "سلام الآن"، أن مشروع القانون يحمل طابع الضمّ ويشكّل خرقًا للقانون الدولي ويقود إلى خمس تداعيات مركزية:
وأوضحت أن القانون يُعدّ "سَنّاً لقانون إسرائيلي يطبَّق على منطقة ليست ضمن السيادة الإسرائيلية"، وهذا ما يعني تطبيق قانون الاحتلال على سكان ليسوا مواطنين ولا يملكون حق التصويت.
وأشارت الحركة إلى أن البند الثاني في المشروع، الذي ينص على أن "كل شخص يحق له شراء حقوق في أراضٍ في المنطقة"، هو بند تشريعي سيادي ينطبق على أرض محتلة، وهو الأمر الذي يخالف القانون الدولي.
وأشارت "سلام الآن" إلى أن السماح بالتملّك الفردي يلغي الحاجة إلى التراخيص التي يخضع منحها لوزير الأمن، وهو ما يعني أن مستوطنين أفرادًا قادرون على "فرض وقائع سياسية وأمنية جديدة"، وعلى الجيش لاحقًا توفير الحماية لها.


استحواذ
وأكدت الحركة أن إلغاء الفحوصات التي ترافق ما يُسمّى "إذن الصفقة" يفتح الباب أمام "استحواذ على أراضٍ بادعاءات شراء غير محققة"، مشيرةً إلى تزايد محاولات الاستيلاء تحت غطاء "سندات ملكية فردية".
ويحمل القانون دلالة رمزية وقانونية، وفق الحركة؛ إذ يمنح المستوطنين "مكانة المالك" في أراضٍ محتلة.
وشددت "سلام الآن" على أن اتفاقيات لاهاي تمنع القوة القائمة بالاحتلال من تغيير التشريعات السائدة في الأراضي المحتلة، إلا لحاجة أمنية ملحّة أو لتلبية مصالح السكان المحميّين، وهو ما لا ينطبق على مشروع القانون.
ووفقاً للحركة فإن نحو 65 ألف دونم جرى الاستحواذ عليها عبر شركة "هيمنوتا" التابعة لـِ "كيرن كييمت ليسرائيل" (الصندوق الدائم لإسرائيل – "كاكال") بتنسيق مع الدولة، إضافة إلى 10 آلاف دونم نُقلت ملكيتها لإسرائيليين عبر "إذن صفقة"، إلى جانب "عشرات آلاف الدونمات التي يدّعي مستوطنون أنهم اشتروها"، من دون إثباتات مكتملة أو اعتراف رسمي.
وتكثف إسرائيل منذ بدء حربها على غزة قبل عامين عمليات الهدم والتهجير والاستيطان في الضفة المحتلة، ما يُعدّ، وفق منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية، جزءاً من خطة منهجية لفرض وقائع ضمّ وتقويض أي إمكانية لتطبيق مبدأ حلّ الدولتين.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث