تقرير عبري: توتر خلال لقاء ترامب- بن سلمان بسبب ضغوط التطبيع

المدن - عرب وعالمالثلاثاء 2025/11/25
Image-1764103224
توتر بين ترامب وبن سلمان بسبب التطبيع (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

ذكرت مصادر مطلعة أن اللقاء الذي جمع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بوليّ العهد السعودي محمد بن سلمان، الأسبوع الماضي، اتّسم بتوتر واضح على خلفية إصرار ترامب على دفع الرياض للانضمام إلى "اتفاقات أبراهام".

يأتي ذلك في وقت تربط فيه السعودية أي خطوة لتطبيع علاقاتها الرسمية مع إسرائيل بمسار سياسي "موثوق ومحدود زمنياً" نحو إقامة دولة فلسطينية، في حين يسعى الرئيس الأميركي إلى صفقات إقليمية تشمل الرياض وتل أبيب.

وأفادت "القناة 12" العبرية، مساء اليوم الثلاثاء، أن مسؤولَين أميركيَين وصفا المحادثة بأنها "صعبة"، مشيرين إلى أن ترامب "أُصيب بخيبة أمل وانزعاج" من رفض بن سلمان التطبيع في الظرف الحالي. فيما قال مصدر ثالث إن التباين بين الجانبين ظهر بوضوح داخل الجلسة المغلقة.

وبحسب التقرير، فإن البيت الأبيض أبلغ بن سلمان قبل اللقاء بأن ترامب يتوقع "تقدّماً" في ملف التطبيع، غير أن محادثات، يوم الثلاثاء الماضي، أخذت منحى شابه التوتر عندما بادر ترامب إلى إثارة الملف وممارسة ضغط مباشر على الرياض للانضمام إلى الاتفاقات.

من جهته، دفع وليّ العهد السعودي بـ"الاتجاه المعاكس"، مشدداً على أن السعودية "لا تستطيع تنفيذ خطوة كهذه الآن" في ظلّ العداء الشعبي في المملكة تجاه إسرائيل بعد الحرب على غزة، وأن المجتمع السعودي "غير جاهز" لاتفاق تطبيع في المرحلة الحالية.

وأضاف أحد المسؤولين الأميركيين أن المحادثة "بقيت مهذّبة لكنها كانت صعبة"، لافتاً إلى أن ترامب "أظهر انزعاجه" فيما "أصرّ بن سلمان على موقفه".

وقال مسؤول أميركي آخر إن "بن سلمان لم يقل خلال اللقاء ’أبداً‘ بشأن التطبيع مع إسرائيل، بل ترك الباب مفتوحًا للقيام بذلك مستقبلًا، لكن قضية حلّ الدولتين تبقى مشكلة"، على حد تعبيره.

وأكد بن سلمان أن الشرط المركزي لأي انفتاح سعودي على التطبيع هو موافقة إسرائيل على "مسار موثوق، غير قابل للتراجع، ومحدود الزمن" نحو إقامة دولة فلسطينية، وهو الموقف الذي كرّره علنًا بعد الاجتماع.

وخلال الظهور العلني في بداية اللقاء، قال ترامب إنه سيزوّد السعودية النموذج المتقدم نفسه من طائرات إف 35 التي تمتلكها إسرائيل، رغم الاعتراض في تل أبيب. لكن بعد 24 ساعة، أبلغ وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، بأن هذا "غير صحيح".

ووفقاً للتقرير، تعهّد روبيو لنتنياهو بأن الرياض ستحصل على نسخة "مخفّضة" من الطائرات، وأن الولايات المتحدة ستنسّق مسبقًا مع إسرائيل لضمان عدم المساس بما يُعرف بـ"التفوق العسكري النوعي" للجيش الإسرائيلي في المنطقة أو ما يعرف بالقانون الأميركي QME.

ونقل مسؤول أميركي قوله: "أخبرنا الإسرائيليين أننا ملتزمون بـQME ولن نُقْدِم على أي خطوة تمسّ به".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث