أصدر ما يسمى "المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر" الذي يتزعمه الشيخ غزال غزال، بياناً دعا فيه المتظاهرين في الساحل السوري وحماة إلى العودة إلى منازلهم، وانتظار بيان آخر قريب.
رسالتكم وصلت
وقال "المجلس العلوي" في بيانٍ له: "لقد خرج صوتكم اليوم واضحاً وقوياً جلياً، يحمل رسالة سلمية راقية أرادها الجميع منذ اللحظة الأولى. وبالرغم من كل محاولات الاعتداء والانتهاكات التي طالت المعتصمين، وبالرغم من سقوط الضحايا والجرحى، بقي موقفكم ثابتاً، وإرادتكم موحّدة، وصورتكم نقية كما بدأت".
وأضاف أن "المحافظة على السلمية كانت ولا تزال أقوى رسائلنا، وما دام صوتنا محمولاً على الحكمة والهدوء، فلن تتمكن البنادق من إرهابنا، ولن يكسر الظلم عزيمتنا؛ فالكلمة انتصرت على السلاح، وهذا ما قمتم به اليوم ليس حدثاً عابراً؛ بل خطوة صلبة وكلمة ثابتة أمام العالم أجمع… شرارة أولى لمرحلة لا تُقبل فيها الإهانة ولا التهميش".
ودعا المتظاهرين للعودة إلى منازلهم "على نحوٍ منظم وهادئ"، وانتظار بيان آخر قريب من الشيخ غزال.
وشهدت مدن وبلدات عدة في اللاذقية وطرطوس وحماة وحمص، تظاهرات رفعت شعارات تطالب بإخراج "المعتقلين" من سجون الدولة السورية، وإعادة المفصولين من الجيش والشرطة من عهد نظام المخلوع بشار الأسد إلى وظائفهم، كما طالبوا بالفيدرالية للساحل السوري واللامركزية.
وجاءت تلك التظاهرات بناء على دعوة غزال وعدد من الشخصيات في الطائفة العلوية، بعد الحدث الأمني الذي شهدته مدينة حمص، أمس الاثنين.
ترويج للفوضى
في غضون ذلك، قال المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا إن وحدات الأمن الداخلي أمّنت التجمّعات الاحتجاجية في بعض مناطق الساحل السوري لمنع أي حوادث طارئة تستغلّها الجهات التي تروّج للفوضى، مؤكداً أن وزارة الداخلية تحفظ حق التعبير عن الرأي للجميع، على أن يكون هذا التعبير تحت سقف القانون ومن دون الإخلال بالسلم الأهلي.
وأضاف أن الجهات التي تروّج وتسوّق للفوضى في مناطق الساحل كلها موجودة خارج البلاد ومنفصلة عن الواقع المعيشي لأهل الساحل، وأن "ترديد عبارات طائفية في بعض التجمّعات يوضّح الغاية التي تمت الدعوة على أساسها، وهو لا يعبّر عن حقيقة المطالب التي يسعى إليها أهلنا في الساحل".
ودعا البابا أهل الساحل إلى عدم الانجرار وراء مخطّطات لا يريد أصحابها سوى توريط المنطقة في دوّامة عدم الاستقرار، مؤكداً أن الدولة السورية هي الضامن الوحيد لمطالب كافة أبناء الشعب السوري، مشدداً على أنه لا يمكن التعامل مع هذه المطالب عن طريق سيناريوهات الفوضى والدعوات التي يعرف أهلنا بالساحل غايات أصحابها.
وشهدت تظاهرات اليوم بعض المناوشات والعراك بالأيدي مع متظاهرين مؤيدين للحكومة السورية في اللاذقية، كما شهدت حالات تكسير لسيارات تابعة لعناصر الأمن، في حين لم تشهد إلا حالة جرح لمواطن مسن أصيب بحجر خلال المناوشات.
